ومثالُهُ في الحديثِ الَّذي قَدَّمناهُ: ما رَواهُ النَّسائيُّ مِن روايةِ محمَّدِ بنِ حُنَينٍ، عن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما، عن النبيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فذَكَرَ مثلَ حديثِ عبد اللهِ بنِ دينارٍ، عنِ ابنِ عُمرَ، سواءً.
فَهَذَا باللَّفظِ.
وأَمَّا بالمَعْنى، فهو ما رواهُ البُخاريُّ مِن روايةِ محمَّدِ بنِ زيادٍ، عن أَبي هُريرةَ بلفظ: «فَإِنْ غُمَّ عليكُمْ، فأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبانَ ثلاثينَ».
وخَصَّ قومٌ المُتابعةَ بما حَصَلَ باللَّفظِ؛ سَواءٌ كانَ مِن روايةِ ذلك الصَّحابيِّ أَمْ لا، والشاهدَ بما حصلَ بالمَعْنى كَذَلك.


[قوله](1) «ومِثالُه في الحديث الذي قَدَّمْناهُ»:
أي: وهو الحديث الذي ظُنَّ أنَّ الشافعيَّ تفرَّد به.
[قوله](2): «محمد بن زياد»:
هو الجُمَحِيُّ، ثقةٌ ثَبْتٌ، ربَّما أرسَل، قاله (ب)(3).
[قوله](4): «بلفظ: غُبِّيَ عليكم … إلخ»:
إنَّما كان بالمعنى؛ لأنَّ الواقع في الأول: «فإن غُمَّ» وفي هذا: «غُبِّي» (هـ/102) بالغين المعجمة المضمومة وبالباء الموحدة المشددة، وبفتح المعجمة وتخفيف--------------------------------------------
(1) زيادة من: (أ) و (ب).
(2) زيادة من: (أ) و (ب).
(3) قضاء الوطر (2/ 869).
(4) زيادة من: (أ) و (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)