. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


في راويه [بالكذب](1)، فلعلَّ الطعن بمعنى المطعون فيه، غايته: أنَّه أقام الظاهر وهو قوله: «في الحديث» مُقامَ المضْمر، أو يُقال: في الكلام مضافٌ مقدَّر، أي: ذو الطعن … إلخ، والموضوع من: وَضَع الشيء إذا [حَطَّه](2)؛ سُمِّي بذلك لانحطاط رتبته دائمًا بحيث لا ينجبِر أصلًا، وظاهر كلام المؤلِّف أنَّه لا واسطة بين الموضوع والمتروك، وقد جعل الذهبي بين الموضوع والضعيف نوعًا سماه: المطروح، قال: «وهو ما نزل عن رتبة الضعيف وارتقى عن رتبة الموضوع»، ومثَّل له: «بحديث عَمرو بن [شَمِر](3)، عن جابر الجُعْفيِّ، عن الحارث، عن عليٍّ، وبحديث جُوَيْبِر، عن الضَّحَّاك، عن ابن عباس» انتهى(4)، قُلْتُ: وجزم المؤلِّف في غير هذا التعليق بأنَّه من أفراد المتروك، قاله (هـ)(5).
وفي كتابة: قوله: «الموضوع» إمَّا من الوَضْع بمعنى الإلصاق؛ لأنَّه أُلصِق به صلى الله عليه وسلم ما لم يقله، أو بمعنى الحط والإسقاط؛ لأنَّه وُضِع عليه صلى الله عليه وسلم ما هو ساقط عنه وهو من كلام غَيْره.
[قوله](6): «بِطَرِيقِ الظَّنِّ»:
الإضافة فيه بيانيَّة، «لا» بطريق هو «القطع»، وقوله: «إذ … إلخ» علة للنفي،--------------------------------------------
(1) في (هـ): [المعطوف في رواية بالكذب].
(2) في (هـ): [خلطه].
(3) في (ب) و (هـ): [مثمر].
(4) الموقظة (ص 35).
(5) قضاء الوطر (2/ 1025).
(6) زيادة من: (أ) و (ب).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 36)