واتَّفَقوا عَلَى أَنَّ تَعَمُّدَ الكذبِ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الكَبائِرِ.
وبَالَغَ فيه أَبو مُحمَّدٍ الجُوَيْنِيُّ، فكَفَّرَ مَن تَعمَّدَ الكَذِبَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
واتَّفَقُوا عَلَى تَحْريمِ روايةِ الموضوعِ إِلَّا مَقْرونًا ببيانِهِ؛ لقولِه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذبٌ، فَهُو أَحَدُ الكَاذِبَيْنِ»، أَخرجَهُ مسلمٌ.

وَالقسمُ الثَّاني مِن أَقسامِ المَرْدودِ، وهُوَ ما يَكُونُ بسَبَبِ تُهْمَةِ الرَّاوي بالكَذِبِ: هُوَ‌‌ المَتْروكُ.


[قوله](1): «واتَّفَقَ العُلَماء»:
ما عدا مَنْ ذُكِر، ومن ذُكِر أيضًا نظرًا لما قالوه من أنَّه: كذب له لا عليه.
[قوله](2): «وبالَغَ أَبو مُحمَّدٍ … إلخ»:
هذا تأويل لكلام الجُوَيني، وأنَّه خَرج مَخْرج المبالغة في الزجر عن الكذب عليه صلى الله عليه وسلم والتنفير عنه؛ لأنَّ من المعلوم أنَّه: لا يَكفر أحدٌ بذنب من أهل القبلة، ويُمْكِن تأويله أيضًا بمَنْ فَعله مُستَحِلًّا كالكراميَّة ومن معهم، لكن لا خصوصية له صلى الله عليه وسلم.
[قوله](3): «على رِوَايَةِ المَوضُوعِ»:
لمَنْ كان عالمًا بوضعه في جميع أحواله، سواءٌ كان: في الأحكام، أو في القصص، أو في السِّيَر، أو في الترغيب والترهيب، أو غير ذلك، إلَّا في حال كونه--------------------------------------------
(1) زيادة من: (أ) و (ب).
(2) زيادة من: (أ) و (ب).
(3) زيادة من: (أ) و (ب).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 50)