. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


والأصول والكلام والعَروض، وإنما يُقال له: مُعَلَّلٌ» انتهى.
قال العراقي(1): «والأجودُ في تسميته: المعلَّلُ؛ لأنَّ المعلَّل: من علَّلَه بكذا، وإنما تستعمله أهل اللغة بمعنى لهاه بالشيء وشَغَله به، من تعليل الصبي بالطعام».
قال: بعضُهم(2): «ومراده: أنَّ مُعَلَّ أجودُ من (أ/115) معلول؛ إذْ لا جَودة في معلَّل البتَّةَ من حيث استعمالُه في هذا المعنى، وقال الشارح: إن معلولًا موجود، وبه عبَّر في غير هذا الكتاب، بل قال: إنَّه الأولى؛ لوقوعه في عبارات أهل الفنِّ: كالتِّرْمذِيِّ والحاكم والدَّارَقُطْنيِّ وابنِ عَدِيٍّ والخليلي مع ثبوته في اللغة.
قال شيخ الإسلام: ومن حفِظ حُجة على مَن لم يحفَظ، لكن الأعرف أنَّ فعله ثلاثيٌّ مزيد، يعني فالأجود المعلَّل كما قاله العراقي، وإن كان المعلول أولى؛ لِما مَرَّ»(3) انتهى.
تنبيه:
جملة قوله: «فهذا هو المعلل»: جواب الشرط، والمجموع خبر المبتدأ، إلَّا أنَّ ظاهر العبارة توهِم أنَّ الوهم المطلعَ عليه بالطريق المذكور هو المسمَّى بالمعلَّل، وليس كذلك، وإنما المعلَّل هو: الحديث الذي اطُّلع على الوهْم المذكور فيه، وتأويله: فمَحِلُّ هذا الوهْم هو المعلَّل، سواءٌ رَجَع لمَتْنٍ أو سندٍ، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) شرح التبصرة (1/ 274).
(2) هو زكريا الأنصاري كما في فتح الباقي (1/ 262).
(3) فتح الباقي بشرح ألفية العراقي (1/ 262)، وينظر: شرح التبصرة والتذكرة (1/ 273).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 60)