. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


على ما جوَّزه الزَّجَّاج، وردَّه ابنُ مالك بأنَّ إلحاقَ التاء للمبالغة مقصورٌ على السماع، ولا يتأتَّى غالبًا إلَّا في أبنية المبالغة كعلَّامة، وكافَّة بخلاف ذلك.
[قوله](1): «بشيرًا ونذيرًا»:
قال تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [الأنعام: 48]، أي: مبشِّرينَ للمؤمنين ومنذِرينَ للكافرين، ويمكن أن يقال: البِشارةُ للفريقين، أمَّا المؤمنين فظاهر، وأمَّا الكفارُ فبتقدير أنْ يؤمنوا، وأمَّا جَريان النِّذارة فيهما فأمْرٌ مكشوف.
فإن قلتَ: ما هذا الحصر مع أنَّ أحوال النُّبوَّة والرسالة لا تنحصر فيهما؟
قلتُ: أجاب المفسِّرون بأنَّه حصر إضافيٌّ، أي: لا [ليقترح](2) عليهم، وتُطلَب منهم الأمور [وتنتهي](3) بهم.
وفي قوله: «بشيرًا ونذيرًا» من أنواع البديع: الطِّبَاقُ، وهو الإتيان بلفظين متقابلين في الجملة، وقدَّم الوصف بالبِشارة على النِّذارة؛ إشارةً إلى سَبْق الرحمة للغضب(4).
[قوله](5): «وعلى آلِه»:
المراد بهم في هذا المقام أتباعُه؛ فذِكْرُ الصَّحْب بعدَهم مِن عطف العامِّ على الخاصِّ، والصَّحْب: اسم جمْعٍ لصاحب بمعنى الصَّحابيِّ.--------------------------------------------
(1) زيادة من: (أ) و (ب).
(2) في (هـ): [تقترح].
(3) في (أ): [وينتهي].
(4) ينظر: الطراز لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز (2/ 197).
(5) زيادة من: (أ) و (ب).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)