و «المَتْنُ»: هُوَ غايَةُ ما يَنْتَهي إِليه الإِسنادُ مِن الكَلَامِ، وهُو إِمَّا أَنْ يَنْتَهِيَ إِلى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، ويَقْتَضي لفظُهُ -إِمَّا تَصْريحًا أَوْ حُكْمًا- أَنَّ المَنْقُولَ بذلك الإِسنادِ مِن قولِهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، أَوْ مِن فِعْلِهِ، أو مِن تَقريرِهِ.
مِثالُ المَرفوعِ مِن القولِ تَصريحًا: أَن يقولَ الصَّحابيُّ: سَمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ كذا، أَو: حدَّثَنا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بكَذا، أَو يقولُ هو أَو غيرُهُ: قَالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كذا، أَو: عنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قالَ كذا، أو نحوَ ذلك.
وَمِثالُ المَرفوعِ مِن الفِعْلِ تَصريحًا: أَن يقولَ الصَّحابيُّ: رأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فعَلَ كذا، أَو يقولَ هُوَ أَو غيرُهُ: كانَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يفعَلُ كذا.
وقوله: «هو غاية»:
قال (ق)(1): «لفظ «غاية» زائدة، مفسِد للمعنى … إلخ»، [وأيضًا](2) قال: «الإسناد ينتهي إلى المَتْن وقد جعله غاية المنتهى إليه؛ فيكون غاية لنفسه» انتهى، وكلاهما كلام عجيب، أمَا ولا كيف يكون مفسدًا مع صحة الإضافة البيانيَّة، والمعنى: [أنَّ](3) «غاية» هي ما ينتهى إليه الإسناد، وأمَّا الثانية فقوله: إنَّ لفظ «ما» مراد به الكلام، وإنْ كان صحيحًا لكنه تمسَّك بظاهر البيان الآتي، وفيه نظرٌ؛ لِما سيأتي من أنَّ المنقول عن النبيِّ عليه الصلاة والسلام: تارةً يكون قولًا، وتارةً يكون فعلًا، وتارةً يكون [تقريرًا](4)؛ فالأَولى بعد جعل الإضافة بيانيَّة تفسيرها وتبْيِنها بالمروي، وتَسْمَع العُذْر عنه آنفًا.--------------------------------------------
(1) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص 104).
(2) في (ب): [إنما].
(3) زيادة من (ب).
(4) في (ب): [تقديرًا].
مِثالُ المَرفوعِ مِن القولِ تَصريحًا: أَن يقولَ الصَّحابيُّ: سَمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ كذا، أَو: حدَّثَنا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بكَذا، أَو يقولُ هو أَو غيرُهُ: قَالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كذا، أَو: عنْ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قالَ كذا، أو نحوَ ذلك.
وَمِثالُ المَرفوعِ مِن الفِعْلِ تَصريحًا: أَن يقولَ الصَّحابيُّ: رأَيْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فعَلَ كذا، أَو يقولَ هُوَ أَو غيرُهُ: كانَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يفعَلُ كذا.
وقوله: «هو غاية»:
قال (ق)(1): «لفظ «غاية» زائدة، مفسِد للمعنى … إلخ»، [وأيضًا](2) قال: «الإسناد ينتهي إلى المَتْن وقد جعله غاية المنتهى إليه؛ فيكون غاية لنفسه» انتهى، وكلاهما كلام عجيب، أمَا ولا كيف يكون مفسدًا مع صحة الإضافة البيانيَّة، والمعنى: [أنَّ](3) «غاية» هي ما ينتهى إليه الإسناد، وأمَّا الثانية فقوله: إنَّ لفظ «ما» مراد به الكلام، وإنْ كان صحيحًا لكنه تمسَّك بظاهر البيان الآتي، وفيه نظرٌ؛ لِما سيأتي من أنَّ المنقول عن النبيِّ عليه الصلاة والسلام: تارةً يكون قولًا، وتارةً يكون فعلًا، وتارةً يكون [تقريرًا](4)؛ فالأَولى بعد جعل الإضافة بيانيَّة تفسيرها وتبْيِنها بالمروي، وتَسْمَع العُذْر عنه آنفًا.--------------------------------------------
(1) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص 104).
(2) في (ب): [إنما].
(3) زيادة من (ب).
(4) في (ب): [تقديرًا].
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 165)