. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


ذلك منه مِن الكذب الذي لا يَصْدُر (هـ/166) عن عدْلٍ.
وقال (هـ)(1): قوله: «أنْ يقول الصحابيُّ» فيه نظرٌ؛ لأنَّ السَّماع والتحديث منه عليه الصلاة والسلام لا يختصُّ بالصحابيِّ، فقد قَدِم حكيم بن حِزامٍ المدينة على جاهليَّته في فَكِّ أُسارى بدرٍ؛ «فسمِعه عليه الصلاة و السلام يقرأ في المغرب بالطور»(2) ورواه بعد إسلامه وصحبته، وسمِع منه عليه الصلاة والسلام مَن تأخَّر إسلامه عن موته عليه الصلاة والسلام وأدى؛ حينئذٍ كان مرفوعًا متَّصِلًا، وحينئذٍ يُشْكِل تخصيصه: سمعت وحدثنا بالصحابيِّ، اللهمَّ إلَّا أنْ يقال: إنَّ التقْييد جَرْيٌ على الغالب.
[قوله](3): «أوْ يقولُ هو»:
أي: الصحابيُّ أو غيره: قال رسول الله، يعني: بدُون «لي» أو «لنا»، والمراد: صيغةٌ لا تقتضي الاتصال، كقيل قال، ذَكَر وحَدَّث … غير مقرون بالضمير، وأمَّا مع «لي» أو «لنا» فيختصُّ (أ/143) بالصحابيِّ على البحث السابق، ومثل «عن»: «أنْ» أيضًا.
وقوله: «أنَّه قال كذا» بيانٌ لما يُحكى به المُعَنْعَن والمؤَنْأَنِ لا على وجه التقْييد.
وقوله: «فَعَل كذا» تخصيص الصحابيِّ بالذِّكْر جريٌ على الغالب؛ فإنَّ الكافر إذا أدى بعد أنْ أسلم بعد موت الرسول كان مرفوعًا متَّصلًا.
[قوله](4): «كان الرسول … إلخ»:
إنَّما جاء بكان؛ لتدُلَّ على الماضي، فكل ما كان دالًّا عليه كذلك، نحو: فَعَل، أو صَدَر عنه كذا.--------------------------------------------
(1) قضاء الوطر (3/ 1255).
(2) البخاري (765)، ومسلم (463).
(3) زيادة من: (أ) و (ب).
(4) زيادة من: (أ) و (ب).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 169)