. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


[قوله](1): «إلَّا قيدُ الإيمان به»:
أي(2): لا يُشْتَرط في التابعيِّ أنْ يكون وقت تحمُّله عن الصحابيِّ مؤمنًا بالنبيِّ، بل لو كان كافرًا ثُمَّ أسْلَم بعد موت الصحابيِّ [وروى](3) ما تحمَّله عنه؛ سمَّيناه: تابعيًّا وقَبِلناه (هـ/177)، وإنَّما اشترَطْنا الإيمان في الصحبة لشَرَفها؛ فاحْتَطْنا لها، ولأنَّ الله شَرَطَ في الصحابة (أ/152) كونهم مع النبيِّ، فقال تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ] {الفتح: 29}، ولا يكونون معه إلَّا إذا آمنوا به، وأمَّا التابعيُّ فلم يَقَعْ فيه هذا الشَّرط فهو من لَقِيَ الصحابيَّ ومات مُسْلِمًا، انتهى؛ فضمير «بِهِ» للنبيِّ عليه الصلاة والسلام لا للصحابيِّ، لأنَّ إيمان التابعيِّ بالصحابيِّ الذي لقيه لا يُعْتَبر في صحة كونِه تابعيًّا، بل لا معنى له؛ لأنَّ الإيمان بالمَلْقِيِّ خاصٌّ بالنبيِّ عليه الصلاة والسلام، والعقل دلَّ على اختصاص النبيِّ بذلك عن الصحابيِّ؛ إذ لا يَتِمُّ الإيمان شرعًا وعقلًا إلَّا بالإيمان به صلى الله عليه وسلم دون الصحابيِّ؛ إذ الإيمان به لم يَدُلَّ على وجوب اعتباره في التابعيَّة عَقْلٌ ولا نَقْلٌ، وبهذا تعرِف ردَّ ما فَهِمَه (ق)(4).
[قوله](5): «خلافًا … إلخ»:
هو مفعول مُطلَقٌ، و «اللام» بعده للتَّبْيِين، والمخالِف هو الخَطَّابيُّ. وكما يُقال: التابعيُّ -بالياء- يُقال أيضًا: التابِع -بلا ياء-(6) كما ذكره النَّوويُّ.--------------------------------------------
(1) زيادة من: (أ) و (ب).
(2) النقل عن البقاعي كما في قضاء الوطر (3/ 1327).
(3) في (هـ): [وروا].
(4) حاشية ابن قطلوبغا على شرح نخبة الفكر (ص 114).
(5) زيادة من: (أ) و (ب).
(6) في (ب): [تابع].

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 213)