. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


و «في زَمَنِ النبيِّ» لَغْوٌ، ومُتَعَلِّقٌ بـ «مُسْلِمًا»، ولا يخفى أنَّ قوله: «أم لا» ليس من حَذْفِ المعطوف بل بعضه، وقول النحاة: يمتنع حَذْف المعطوف، معناه: إذا حُذِفَ بتَمَامِه مع سائر (أ/153) مُتَعَلَّقَاتِه بخلاف ما إذا بَقِيَ شيءٌ من آثاره أو تعلُّقاتِه؛ فإنَّه لا يَمْتَنِع حَذْفُه حينئذٍ، قاله في «تعليق المصابيح» للدَّمامِينيِّ. ويَدْخُل في قوله: «أم لا» صورتان:
إحداهما: من عُلِمَ كُفْرُه في زمنه عليه الصلاة والسلام.
وثانيهما: من جُهِل حاله.
وعلى كلِّ حال لا بُدَّ من ثبوت إسلامه قبل موته على كلِّ حال.
[قوله](1): «لكنْ إنْ ثَبَتَ … إلخ»:
هذا لا يتم على ما ذَكَرُوه من تعريف الصحابيِّ بأنَّه: مَنْ لَقِيَ، ولا علي تعريفه بأنَّه: من رأى النبيَّ أو رآه النبيُّ، ولا يكاد يوجد ذلك في كلامهم، قاله ابن أبي شريف(2)، زاد بعضٌ: «وأقول: هذه غفلة عن قول الشارح آنفًا: [و](3) يدخل فيه رؤية أحدهما الآخر».
وقال (هـ)(4): «قال (ب): إنَّما يَسْلَم هذا لمن عرَّف الصحابيَّ بمن رآه مُسلمًا، أمَّا مَنْ عَبَّر باللُّقيِّ فلا، تأمَّل» ونحوه للكمال، زاد الأول: «وقد بَقِيَ عليه أنْ يَذْكُر ما هو أوضح من جميع ما مَرَّ وهو عيسى عليه الصلاة والسلام؛ فإنَّ التعريف ينطبق عليه بلا ريب؛ فينبغي أنْ يُعَدَّ صحابيًّا، وأصحابه بعد نزوله تابعين» انتهى. قُلْتُ:(5) لُقيُّه عليه الصلاة والسلام(6) لعيسى والخضر وإلياس في الأرض لم يَصِحَّ، إنَّما فيه--------------------------------------------
(1) زيادة من: (أ) و (ب).
(2) حاشية ابن أبي شريف (ص 118).
(3) زيادة من (ب).
(4) قضاء الوطر (3/ 1337).
(5) في الهامش (ب): اجتماع عيسى و الخضر و إلياس في الأرض لم تصح.
(6) في (هـ): [علي السلام].

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 217)