. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


[قوله](1): «حدَّثَني رَبِيعَةُ عَنِّي … إلخ»:
أنتَ خبير بأنَّ الواقع أنَّ الذي حدَّثه إنَّما هو عبد العزيز عن رَبيعَة عن نفسه؛ فكان حقُّ سُهيلٍ أنْ يقول: حدَّثَني عبد العزيز الدَّارَوَرْدِيُّ عن ربيعة عني أني حدَّثته … إلخ، وكون سهيل لَقِيَ رَبيعَةَ وحدَّثه ليس في الكلام ما يدلُّ عليه، ثُمَّ رأيتُ للشَّيخ العراقيِّ ما يُفيدُ أنَّ رَبيعَة حدَّث سُهَيْلًا به، وأنَّ الدَّارَوَرْدِيَّ لمَّا ذَكَر ذلك لسُهَيلِ، أي: ذكر له أنَّ رَبيعَة حدَّث عنه بذلك؛ فقال سُهَيلٌ: أخبرني ربيعة وهو عنده ثقة، أنِّي حدَّثْته إياه ولا أحفظه، فقد حَذَف المؤلِّفُ هنا قولَ سُهَيلِ للدَّارَوَرْدِيِّ: أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة أي حدَّثْته إياه ولا أحفظه، وكان مَحِل ذكره بعد قوله: «حدَّثني عنك بكذا» وقبْلَ قوله: «فكان سُهيلٌ … إلخ» قاله (ج)(2).
[قوله](3): «ونظائرُهُ كَثِيرَةٌ»:
منها رواية الخطيب عن مُعتمِر بن سليمانَ قال: حدَّثَني أبي، قال: حدَّثْتني أنت عني، عن أيوب، عن الحسن قال: «ويح كلمة رحمة»(4). (هـ/197) قال ابن الصَّلاح(5) والنَّوويُّ(6): هذا مثال طريفٌ يجمع أنواعًا من العلم؛ منها: رواية الأبِ عن ابنه، ورواية الأكبر عن الأصغر، ورواية التابعيِّ عن تابعيِّه، ورواية ثلاثة تابعين بعضهم عن بعضٍ، وأنَّه حدَّث واحدٌ عن نفسه، قالا: وهذا في غاية الحُسْن والغَرَابَة.--------------------------------------------
(1) زيادة من: (أ) و (ب).
(2) حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص 459).
(3) زيادة من: (أ) و (ب).
(4) سبق تخريجه.
(5) مقدمة ابن الصلاح (313).
(6) تدريب الراوي (2/ 727).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 278)