. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


وجُلُّ أهل الشَّرْقِ، ولا يُوافِقُ ما عليه أحمد ومن وافَقَه، ولا ما عليه الزُّهْريُّ ومالك ومن وافقهما؛ لأنَّهما لا يقولان بأنَّ «حدثنا» كـ «أخبرنا»؛ تأمل، قاله (ج)(1).
[قوله](2): «ثُمَّ: أَنْبَأَنِي، وهي الرابعة»:
فيه نظرٌ؛ لما يأتي أنَّ «أنبأنا» عند المتقدِّمين بمعنى «أخبرنا»، وعليه فهي (هـ/198) في مَرْتَبَة لا متأخرة عنه، وعند المتأخرين للإجازة، وإذا كانت للإجازة [فتكون](3) من صِيَغ الإجازة، وأعلى صِيَغ الإجازة: المُنَاوَلَةُ، وتقدم أنَّه اشْتُهر استعمال «أنبأنا» في الإجازة؛ فينبغي أنَّه لا يستعمل فيما سُمِعَ من الشَّيخ أو كان عَرْضًا.
[قوله](4): «ثُمَّ: ناوَلَنِي، وهي الخامسة»:
هذا إشارة إلى الصِّيَغ التي يقولها من تَحَمَّل بالمناولة حال تأديته ما تحمَّل بها، وما ذَكَرَه من أنَّها هي الخامسة مبنيٌّ على أنَّ: «أنبأنا» مَرْتبة رابعة، وقد عَلِمْتَ ما فيه، ومبنيٌّ أيضًا على أنَّ مَرْتبة المناولَة دونَ مَرْتبة السَّمَاع والعَرْض، وأمَّا على خِلافه فلا يَصْلُحُ ذلك، قال العراقيُّ في المناولة المقرونة بالإجازة: «حالَّة مَحَل السَّمَاع عند بعضهم، كما حكاه الحاكم عن: ابن شِهابٍ ورَبِيعَة ويحيى بن سعيدٍ--------------------------------------------
(1) حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص 479 - 480).
(2) زيادة من: (أ) و (ب).
(3) في (هـ): [فيكون].
(4) زيادة من: (أ) و (ب).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 285)