. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وفارَقت الوقف والوصية بأنَّ المقصود فيها: اتصال السَّنَد، ولا اتصال بين الموجود والمعدوم، ويَلْزم بعض أتباع أبي حنيفة ومالك ممَّن أجاز الوقف والوصية للمعدوم أنْ يُجِيز الإجازة له بل هي أولى، وقد مَرَّ الفَرْق بينهما.
قوله: «بِشَرْطِ مَشِيئَة الغَيْرِ»:
أي: غير المُجَاز له؛ فيشْمَل ما عُلِّق بمشيئة المجيز.
[قوله](1): «إلَّا أنْ يقول: أجزتُ لك إنْ شِئْتَ»:
أي: بأنْ علَّق الإجازة بمشيئة المُجَاز له مُعَيَّنًا، فإنْ (هـ/209) علَّقَها بمشيئة مُبْهَمًا كقوله: مَنْ شاء أنْ أجيز له فقد أجزتُ له؛ فقال ابن الصَّلاح(2): الظاهر بطلانها، وأفتى به القاضي أبو الطيب الطبري الشافعي، وأجازها أبو يعلى بن الفراء الحنبلي، وأبي الفضل بن عَمروس بفتح أوله، وذا الخلاف يجري فيما إذا علَّقَها بمشيئة غير (أ/179) المُجَاز له معيَّنًا ولو عَيَّن المُجَاز، ويدخل في ذلك: تعليقُها بمشيئة الشيخ المُجِيز كقوله: من شاء فلانٌ أن أجِيزَه فقد أجزتُه، أو أجزتُ لمن شاءه فلانٌ، أو أجزتُ إنْ شئتَ إجازته، وأمَّا إذا علَّقَها بمشيئة [غير](3) المُجَاز له وهو غير مُعَيَّنٍ كقوله: أجزتُ لمن شاء بعض النَّاس أنْ أجِيزَه، فهي باطلة قطعًا؛ فالصُور أربعٌ: منها واحدة باطلةٌ قطعًا وهي الأخيرة، وواحدةٌ جائزةٌ قطعًا وهي الأولى، والمتوسطتان فيهما خلاف، قاله (ج)(4).--------------------------------------------
(1) زيادة من: (أ) و (ب).
(2) مقدمة ابن الصلاح (ص 156)، وما بعدها.
(3) زيادة من (ب).
(4) حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص 520).
وفارَقت الوقف والوصية بأنَّ المقصود فيها: اتصال السَّنَد، ولا اتصال بين الموجود والمعدوم، ويَلْزم بعض أتباع أبي حنيفة ومالك ممَّن أجاز الوقف والوصية للمعدوم أنْ يُجِيز الإجازة له بل هي أولى، وقد مَرَّ الفَرْق بينهما.
قوله: «بِشَرْطِ مَشِيئَة الغَيْرِ»:
أي: غير المُجَاز له؛ فيشْمَل ما عُلِّق بمشيئة المجيز.
[قوله](1): «إلَّا أنْ يقول: أجزتُ لك إنْ شِئْتَ»:
أي: بأنْ علَّق الإجازة بمشيئة المُجَاز له مُعَيَّنًا، فإنْ (هـ/209) علَّقَها بمشيئة مُبْهَمًا كقوله: مَنْ شاء أنْ أجيز له فقد أجزتُ له؛ فقال ابن الصَّلاح(2): الظاهر بطلانها، وأفتى به القاضي أبو الطيب الطبري الشافعي، وأجازها أبو يعلى بن الفراء الحنبلي، وأبي الفضل بن عَمروس بفتح أوله، وذا الخلاف يجري فيما إذا علَّقَها بمشيئة غير (أ/179) المُجَاز له معيَّنًا ولو عَيَّن المُجَاز، ويدخل في ذلك: تعليقُها بمشيئة الشيخ المُجِيز كقوله: من شاء فلانٌ أن أجِيزَه فقد أجزتُه، أو أجزتُ لمن شاءه فلانٌ، أو أجزتُ إنْ شئتَ إجازته، وأمَّا إذا علَّقَها بمشيئة [غير](3) المُجَاز له وهو غير مُعَيَّنٍ كقوله: أجزتُ لمن شاء بعض النَّاس أنْ أجِيزَه، فهي باطلة قطعًا؛ فالصُور أربعٌ: منها واحدة باطلةٌ قطعًا وهي الأخيرة، وواحدةٌ جائزةٌ قطعًا وهي الأولى، والمتوسطتان فيهما خلاف، قاله (ج)(4).--------------------------------------------
(1) زيادة من: (أ) و (ب).
(2) مقدمة ابن الصلاح (ص 156)، وما بعدها.
(3) زيادة من (ب).
(4) حاشية الأجهوري على شرح نخبة الفكر (ص 520).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 324)