. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بحجَّة، كان أحمد وابن نُمَيرٍ وغيرهما يثبتونه، وكان يحيى بن معين يقول: سلوه؛ فإنَّه ثَبَتٌ».
وقال الذَّهبيُّ(1): «النَّسائيُّ آذى نَفْسَه بكلامه فيه» والله أعلم.
[قوله](2): «إنْ صَدَرَ مُبَيَّنًا … إلخ»:
هذه التَّفرقة مع التفصيل بَيْن الجرْح والتعديل هو الذي عليه حفاظ الحديث ونقّاده كالبخاريِّ ومُسْلِمٍ، مع النُّظَّار من الفقهاء وأهل الأصول [كالشافعيِّ وهو الصواب](3)، وقيل: لا بُدَّ في التعديل من بيان الأسباب بخلاف الجَرْح؛ لأنَّ أسباب العدالة يكثر التَّصنع فيها، فربَّما بنى المعدِّل أمره فيها على الظاهر، كقول أحمد بن يونس لمن قال له: عبد الله العُمَريُّ ضعيفٌ: «إنَّما يضَعِّفه رافضيٌّ مُبْغِضٌ لآبائه، لو رأيت لحيته وخِضَابه وهيئته لعَرَفْتَ أنَّه ثقة»
فاحتج على أنَّه ثقة بما ليس بحجة؛ لأنَّ حُسْنَ الهيئة يَشْترِك فيه العَدْل وغيره، (هـ/222).
[والقول](4) الثالث: أنَّه لا بُدَّ من ذِكْر سَبَبِهِما جميعًا؛ لأنَّه قد يُجَرِّح الجارح بما لا يَقْدَح، كذلك يُوَثِّق العَدْلُ بما لا يقتضي العَدَالة، والقول الرابع: عَكْسُ الثالثة إذا كان الجَرْح والتعديل من عالمٍ بصيرٍ قُبِلَ مبهَمًا، وبه قال إمام--------------------------------------------
(1) ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال (1/ 340 - 354)، وتهذيب التهذيب (1/ 39 - 42)، وتذكرة الحفاظ (2/ 495 - 496).
(2) زيادة من: (أ) و (ب).
(3) في قضاء الوطر (3/ 1551): [كالشافعي، وقال ابن الصلاح: إنه ظاهر مقرر في الفقه والأصول، وقال الخطيب: إنه الصواب].
(4) زيادة من (ب).
بحجَّة، كان أحمد وابن نُمَيرٍ وغيرهما يثبتونه، وكان يحيى بن معين يقول: سلوه؛ فإنَّه ثَبَتٌ».
وقال الذَّهبيُّ(1): «النَّسائيُّ آذى نَفْسَه بكلامه فيه» والله أعلم.
[قوله](2): «إنْ صَدَرَ مُبَيَّنًا … إلخ»:
هذه التَّفرقة مع التفصيل بَيْن الجرْح والتعديل هو الذي عليه حفاظ الحديث ونقّاده كالبخاريِّ ومُسْلِمٍ، مع النُّظَّار من الفقهاء وأهل الأصول [كالشافعيِّ وهو الصواب](3)، وقيل: لا بُدَّ في التعديل من بيان الأسباب بخلاف الجَرْح؛ لأنَّ أسباب العدالة يكثر التَّصنع فيها، فربَّما بنى المعدِّل أمره فيها على الظاهر، كقول أحمد بن يونس لمن قال له: عبد الله العُمَريُّ ضعيفٌ: «إنَّما يضَعِّفه رافضيٌّ مُبْغِضٌ لآبائه، لو رأيت لحيته وخِضَابه وهيئته لعَرَفْتَ أنَّه ثقة»
فاحتج على أنَّه ثقة بما ليس بحجة؛ لأنَّ حُسْنَ الهيئة يَشْترِك فيه العَدْل وغيره، (هـ/222).
[والقول](4) الثالث: أنَّه لا بُدَّ من ذِكْر سَبَبِهِما جميعًا؛ لأنَّه قد يُجَرِّح الجارح بما لا يَقْدَح، كذلك يُوَثِّق العَدْلُ بما لا يقتضي العَدَالة، والقول الرابع: عَكْسُ الثالثة إذا كان الجَرْح والتعديل من عالمٍ بصيرٍ قُبِلَ مبهَمًا، وبه قال إمام--------------------------------------------
(1) ينظر ترجمته في: تهذيب الكمال (1/ 340 - 354)، وتهذيب التهذيب (1/ 39 - 42)، وتذكرة الحفاظ (2/ 495 - 496).
(2) زيادة من: (أ) و (ب).
(3) في قضاء الوطر (3/ 1551): [كالشافعي، وقال ابن الصلاح: إنه ظاهر مقرر في الفقه والأصول، وقال الخطيب: إنه الصواب].
(4) زيادة من (ب).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 379)