وَيَقعُ فيهَا الاتِّفاقُ والاشْتِبَاهُ؛ كالأَسْمَاءِ.
وَقَدْ تَقعُ الأنْسَابُ أَلْقابًا؛ كخالِدِ بنِ مَخلَدٍ القَطوانيِّ، كَانَ كُوفيًّا، ويُلقَّبُ بالقَطَوانيِّ، وكَانَ يَغْضَبُ مِنْهَا.
وَمِنَ المُهمِّ أَيضًا: مَعْرِفةُ أَسْبَابِ ذَلكَ؛ أَيْ: الأَلْقَابِ والنِّسَبِ الَّتي بَاطِنُها على خِلَافِ ظَاهِرِهَا.

* وَ كَذَا مَعْرِفَةُ‌‌ المَوَالي مِنْ أَعْلَى، وَمِنْ أَسْفَلَ؛ بالرِّقِّ، أَو بالحِلْفِ، أَوْ بالإِسْلَامِ؛ لأنَّ كُلَّ ذَلكَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ مَوْلًى، ولَا يُعْرَفُ تَمْييزُ ذَلكَ إِلَّا بالتَّنْصيصِ عَلَيْهِ.
* وَكذا مَعْرِفَةُ‌‌ الإِخْوَةِ والأَخَوَاتِ، وقَدْ صَنَّفَ فِيهِ القُدَماءُ؛ كَعليِّ بنِ المَدينيِّ.


[قوله](1): «وَيَقَعُ فِيهَا»:
أي: الأنساب، سواء كانت إلى بلادٍ، أو ضِياعٍ، أو سِكَكٍ، أو صنائع، أو حِرَفٍ.
[قوله](2): «الأنْسابُ»:
هذا بيان معنًى لا بيان إعراب؛ فإن فاعل «تَقَع» ضمير «الأنساب»، والظاهر: أنَّ «تَقَع» هنا مُضَمَّنٌ معنى يُجْعل؛ فيكون ألقابًا واقع موقع الخبر.
[قوله](3): «القَطَوَانِيِّ»:
بفتح القَاف والمهملة وبَعْد الألف نون، نِسبة إلى «قَطْوان» موضعان بالكوفة وسَمْرقَند، والذي بالكوفة نُسب إليها كثيرٌ من العلماء، منهم: أبا الهيثم خالد بن مَخْلَدٍ.--------------------------------------------
(1) زيادة من: (أ) و (ب).
(2) زيادة من: (أ) و (ب).
(3) زيادة من: (أ) و (ب).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 414)