. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


[في](1) أنواع علومه إلَّا (أ/201) تَلْقيب المعتزلة القدريَّة من سَلَكَ تلك الطريقة: الحَشَويَّة؛ لوجَبَ على الطالب الأنَفَةُ لنَفْسِه، ودَفْع ذلك عنه وعن أبناء جِنْسِه».
قوله: «ويُذَاِكِرَ بِمَحْفُوظِهِ»:
عَطفٌ على «يَعْتَنِيَ»، أي: [و](2) بعد أن يعتني بالضبط والتقْيِّد التابِعَين للحفظ غالبًا؛ فينبغي له أنْ يُذَاكِر بمحفوظه الطلبة الإخوان والرؤساء والأعيان، ثُمَّ مع نَفْسِه [أن لا يجمع] فيهم الزمان وأذهبتهم صروف الحَدَثان، بأنْ يكرِّرَه على قَلْبه؛ لأنَّ المذاكرة تعين عل على ثبوت المحفوظ، فعن الخليل بن أحمد قال: «ذَاكِر بعِلْمِك تَذْكُر ما عِنْدك، وتستفِد ما ليس عندك».
قوله: «والأصحُّ: اعْتِبَارُ سِنِّ التَّحَمُّلِ … إلخ»:
لمَّا كان ضبط السَّمَاع يَختَلِف باختلاف الأشخاص، ولا يَنحَصِر في زَمَنٍ مخصوصٍ على الأرجح؛ لم يُعْتَبَر فيه قَدْرٌ من الزمان مُعَيَّنٌ كما قاله ابن الصَّلاح(3)، لكنَّه قال: «وينبغي بعد أنْ صار المَلْحُوظ إنَّما هو إبقاء سلسلة الإسناد: أنَّ سمَاع الصغير يُعْتَبَر في أول زمانٍ يصحُّ [سماعه](4)»، ثُمَّ جملة الأقوال في وقت سماعه: أربعة؛ فالجمهور على أنَّه خمس سنين، قال ابن الصَّلاح(5): «وعليه اسْتَقَرَّ عمل أهل الحديث المتأخِّرين، ويكْتُبون لابن خمسِ سنين فأكثر: سَمِعَ، ولمن لم يبلغها: حَضَرَ أو أُحْضِرَ، واحتجوا على ذلك بقول--------------------------------------------
(1) زيادة من (ب).
(2) زيادة من (ب).
(3) مقدمة ابن الصلاح (ص 130).
(4) زيادة من (ب).
(5) المرجع السابق.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 430)