فمن قال صلوا قال قائلهم له … يجوز لنا في البيت نجمعها قصراً (1)
وقال:
وأعداؤهم من بيننا كل عالم … ولا سيما إن كان في فقهه بحراً
وقال:
فإياك أن تغتر منهم بفاجر … وإن أنت قد شاهدت من فعله الخيرا
فذلك شيء جاء ضد طباعهم … وقد فعلوا أضعاف أضعافه شرا
وكم أيد الإسلام ربي بفاجر … فنهدي له لا الفاجر الحمد والشكر
أشد من الكفار فينا نكاية … وأعظم منهم في ديانتنا ضرا
من الكفر ذو الإسلام يأخذ حذره … ومن هؤلاء القوم لا يأخذ الحذرا (2)
وقال عن جرائدهم ومجلاتهم:
بها خلطوا بالحق باطل غيهم … بها مزجوا الإسلام بالملل الأخرى (3)
وقال عن الأفغاني:
تسمى جمال الدين مع قبح فعله … كما وضعوا لفظ المفازة للصحرا (4)
وقال عن محمد عبده:
فمن جهة يدعي الإمام ويقتدي … بأعمال أهل الكفر من جهة أخرى
يذم خيار المسلمين وعندما … يرى حاجة للكفر يستحسن الكفرا
لكي ما يقال الشيخ حر ضميره … فيبلغ عند القوم مرتبة كبرى
وما زال مشهوداً على الدين شره … وإن زعم العميان أن به خيرا
ويصف عبده – بعد عودته إلى مصر من منفاه:
وعاد إلى مصر فأحدث مذهباً … ولوث من أقذاره ذلك القطرا
وأيد أعداء البلاد بسعيه … وأوهم أهل الجهل أن بهم خيرا
يحسن بين الناس قبح فعالهم … ومهما أساءوا راح يلتمس العذرا
بمقدار ما خان البلاد وما أتى … لأعدائها نصحاً علا عندهم قدرا
وقال:
ونال بجاه القوم في الناس رتبة … بها حاز فيمن شاءه النفع والضرا
وقال:
فمن رهبة أو رغبة كم سعى له … طغام من الجهال أكسبهم خسرا
وقال عن منهجهم في التفسير:-
وقد ضل في القرآن مع عظم نوره … كما خبطت عشواء في الليلة القمرا
فتفسيره من رأيه ليس خالياً … فإما يرى فسقاً وإما يرى كفراً
أحذر كل الناس من كتب دينه … وبالرد والأعراض تفسيره أحرى
وقال عنه:
يعاشر نسوان النصارى ولا يرى … بذلك من بأس وإن كشف السترا
ويأكل معهم كل ما يأكلونه … ويشربها حمراء إن شاء أو صفرا
ويفتي بحل المسكرات جميعها … وإذا هي بالأسماء خالفت الخمرا
ويأكل مخنوقاً ويفتي بحله … لئلا يقولوا أنه ارتكب الوزرا
وتحليله لبس البرانيط والربا … به بعض أهل العلم قد ألحق الكفرا
وكم زار باريز ولندره ولم … يزر مكة يوماً ولا طيبة الغرا
وإن كان يوماً للرياء مصلياً … يرى فاعلاً يوما وتاركها شهرا
وقال:
وقد كنت في لبنان يوماً صحبته … لقرب غروب الشمس من ضحوة كبرى
وصليت فرض الظهر والعصر بعده … لديه وما صلى هو الظهرا والعصرا
وكان صحيح الجسم لا عذر عنده … بلى إن ضعف الدين كان له عذرا
وقال:
وقبل غروب الشمس صاحبت شيخه … لقرب العشا أيام جاورت في مصرا
ولم أره أدى فريضة مغرب … فقاطعت شيخ السوء من أجلها الدهرا
وقال:
ولولا حديث المصطفى لأسامة … يقول به هلا شققت له الصدرا
لما صحت الدعوى بإسلام بعضهم … لدى وما استبعدت عن بعضهم كفرا
وكنت كتبت الكاف والفاء بعدها … على جبهات القوم كي يعرفوا والرا
كما جاء في الدجال يكتب لفظها … فيقرأ من يقرأ ومن لم يكن يقرأ
فقد أشبهوه في معان كثيرة … من الدجل والإلحاد والبدع الأخرى
وما الفرق إلا أنهم في قلوبهم … عماهم ودجال الورى عينه عورا
مقدمة للجيش عنه تقدموا … وجند له من قبله مهدوا الأمرا
تقدم فيهم نائباً عنه عبده … فأغوى الذي أغوى وأغرى الذي أغرى (5)
وقال عن رشيد رضا ومجلته المنار:--------------------------------------------
(1) ((الرائية الصغرى)) (ص 356).
(2) ((الرائية الصغرى)) الصفحات (362 - 363).
(3) ((الرائية الصغرى)) الصفحات (362 - 363).
(4) ((الرائية الصغرى)) (ص354).
(5) ((الرائية الصغرى)) يوسف النبهاني من (ص 365) إلى (ص 374).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 313)