فعلى هذا فإن القول بأن خبر الواحد لا يفيد العلم يفضي إلى الطعن في عمل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهو أيضا خرق إجماع الصحابة المعلوم بالضرورة وإجماع التابعين وإجماع أئمة الإسلام وموافقة للجهمية والمعتزلة والرافضة والخوارج (1) نعوذ بالله من هذا القول الشنيع والعمل القبيح

‌‌المصدر:الماتريدية دراسة وتقويما لأحمد بن عوض الله بن داخل اللهيبي الحربي - ص 177 - 185
أما أخبار الآحاد: وهو النوع الثاني من النصوص - فموقفهم منها مركب من مقدمات ثلاث: الأولى: أنها ظنية لا تفيد اليقين (2).الثانية: أنها لا تثبت بها العقيدة (3).قال التفتازاني فيلسوف الماتريدية، والفنجفيرية وغيرهم من الماتريدية واللفظ للأول: "إن خبر الواحد على تقدير اشتماله على جميع الشرائط المذكورة في أصول الفقه لا يفيد إلا الظن، ولا عبرة بالظن في باب الاعتقاديات … " (4).وقال الملا علي القاري (1014هـ): "فإن الآحاد لا تفيد الاعتماد في الاعتقاد" (5) قلت: وارتكبت هذه الطامة الفنجفيرية أيضاً (6).
الثالثة: أنها إن وردت في مخالفة العقل، فإن كانت نصاً لا تحتمل التأويل ردت وإن كانت ظاهرة فظاهرها غير مراد.

‌‌المصدر: الماتريدية وموقفهم من توحيد الأسماء والصفات للشمس السلفي الأفغاني 1/ 544، 545--------------------------------------------
(1) انظر ((مختصر الصواعق)) (2/ 360 - 362).
(2) ((انظر كتاب التوحيد للماتريدي)) (ص 9)، ((البداية من الكفاية للصابوني)) (ص 93)، ((المغني للخبازي)) (ص 195)، ((كشف الأسرار – شرح أصول البزدوي-)) للعلاء البخاري (1/ 84، 2/ 388)، ((شرح العقائد النسفية)) للتفتازاني (ص 17، 22)، ((المسايرة لابن الهمام مع شرحها)) لقاسم بن قطلوبغا (ص 203)، ((حاشية أحمد الجندي على شرح العقائد النسفية)) (ص 59، 68) ((حاشية الكفوي على شرح العقائد النسفية)) (ص 34)، ((إشارات المرام)) (ص 99)، ((النبراس)) (ص 88، 159)، و ((مقدمة الكوثري للعالم والمتعلم)) لأبي حنيفة (ص 7)، وتعليقاته على ((التنبيه والرد)) للملطي (ص 153).
(3) ((كتاب التوحيد للماتريدي)) (ص 9)، ((البداية للصابوني)) (ص 93)، و ((المسايرة)) (ص 203)، ((كشف الأسرار)) (1/ 7)، ((إشارات المرام)) (ص 99)، ((شرح الفقه الأكبر)) للقاري (ص 90)، ((مقدمة الكوثري للعالم والمتعلم)) (ص 7)، وتعليقاته على ((التنبيه والرد)) للملطي (ص 153).
(4) ((شرح العقائد النسفية)) (ص 138 - 139)، و ((حاشية الكستلي عليه)) (ص 170)، و ((النبراس)) (ص 448 - 449)، و ((البصائر لإمام الفنجفيرية)) (ص 2)، ((التبيان لكبيرهم)) (ص 64).
(5) ((شرح الفقه الأكبر)) (ص 90)، وانظر ((البصائر)) (1 - 2)، و ((التبيان)) (ص 64 - 65).
(6) ((شرح الفقه الأكبر)) (ص 90)، وانظر ((البصائر)) (1 - 2)، و ((التبيان)) (ص 64 - 65).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 227)