أولاً: صفة علو الله تعالى: الماتريدية فهموا من نصوص علو الله على عرشه وفوقيته على عباده أنه يلزم من ظاهرها أن الله تعالى في الجهة، وأنه محاط وكل ذلك وصف الخلائق (1)، وأن من كان في جهة لابد أن يكون بينهما مسافة مقدرة، ويتصور أن تكون أزيد من ذلك أو أنقص أو مساوية (2)، ولو كان في جهة لزم قدم المكان والجهة والحيز ولزم كونه جاهزاً، وجسماً، ومركباً أو يكون محلاً للحوادث (3)، وأيضاً: إما أن يساوى الحيز أو ينقص عنه فيكون متناهياً أو يزيد عليه فيكون متحيزاً (4).قلت: بناءً على هذه الشبهة حرفوا نصوص العلو وعطلوا صفة العلو ووصفوا الله بصفات الممتنعات، فقالوا: إن الله لا داخل العالم ولا خارجه، ولا متصلاً به ولا منفصلاً عنه (5). وأنه ليس في الجهات الست لا فوق ولا تحت ولا يمين ولا شمال ولا أمام ولا خلف (6).وأنه ليس على العرش ولا على غيره، ولا فوق العرش (7)، فليس الله فوق العالم (8)، ويكفرون من وصف الله تعالى بأنه في السماء أو وصفه بأنه فوق (9).وقالوا: من جوز في معبوده الدخول أو الخروج والاستقرار فهو عابد وثن (10). وأن المشبهة - يعنون من أثبت الاستواء- لاحظ لهم من الإسلام غير أنهم جعلوا صنمهم الأرضي صنماً سماوياً (11)، وأن الله تعالى لا على شيء … ومن وصفه أنه على شيء فقد وصفه بأنه محتاج محمول فيكفر (12).ويحرفون نصوص الكتاب والسنة في علو الله تعالى على خلقه وفوقيته على عباده إلى فوقية القهر، والاستيلاء وتعاليه عن الأمكنية (13). وعلو القهر وعلى القهر والغلبة وعلو المكانة (14)، وفوقية الربوبية والعظمة (15)، وعلو العظمة والعزة (16)،--------------------------------------------
(1) ((كتاب التوحيد للماتريدي)) (ص 70)، و ((البداية)) للصابوني (ص45، 47)، و ((شرح العقائد النسفية)) (ص 40) و ((النبراس)) (ص178 - 179).
(2) ((كتاب التوحيد للماتريدي)) (ص 70)، و ((البداية)) للصابوني (ص45، 47)، و ((شرح العقائد النسفية)) (ص 40) و ((النبراس)) (ص178 - 179).
(3) ((شرح المواقف للجرجاني)) (8/ 20 - 22)، و ((شرح العقائد النسفية)) (ص 40)، و ((النبراس)) (ص 178 - 179).
(4) ((شرح العقائد النسفية)) (ص 40)، و ((النبراس)) (ص 178 - 179).
(5) ((كتاب التوحيد للماتريدي)) (ص 107)، ((تبصرة الأدلة)) (73/أ-ب)، ((الدرة الفاخرة للجامي)) (ص 202) ((شرح العقائد النسفية)) (ص 42)، ((شرح المواقف)) (8/ 23)، و ((إشارات المرام)) (ص 197)، ((النبراس)) (ص 184)، و ((تبديد الظلام)) (ص35،78).
(6) ((بدء الأمالي مع شرحه ضوء المعالي)) (ص23 - 25)، و ((الطريقة المحمدية)) (ص 17)، و ((شرح العقائد النسفية)) (ص 40)، و ((شرح المواقف)) (8/ 19)، و ((حاشية الكستلي)) (ص 72)، و ((النبراس)) (ص 180).
(7) ((أصول الدين)) لأبي اليسر البزدوي (ص 28)، وانظر ((ضوء المعالي)) للقاري (ص 25).
(8) ((أصول الدين)) لأبي اليسر البزدوي (ص 31).
(9) ((البحر الرائق)) (5/ 120).
(10) ((تبدين الظلام)) للكوثري (35)، قلت: يريدون نفي كون الله بائناً عن العالم ونفي كونه على العرش.
(11) ((تعليقات للكوثري على تبين كذب المفتري)) (ص 28).
(12) ((بحر الكلام)) لأبي المعين النسفي (ص25 - 26)، و ((الجوهرة المنيفة)) لملا حسين (ص 10).
(13) ((تأويلات أهل السنة)) للماتريدي (1/ 58)، و ((إشارات المرام)) (ص 98)، و ((تعليقات الكوثري على الأسماء والصفات)) (ص 406).
(14) ((شرح الفقه الأكبر)) للقاري (ص 171)، و ((تعليقات الكوثري على الفقه الأبسط)) (ص 51)، و ((مقدمته على الأسماء والصفات: ط وتعليقاته عليها)) (ص 406).
(15) ((شرح الإحياء للزبيدي)) (2/ 108).
(16) ((تعليقات الكوثري على الأسماء والصفات)) (ص 406) ..
(1) ((كتاب التوحيد للماتريدي)) (ص 70)، و ((البداية)) للصابوني (ص45، 47)، و ((شرح العقائد النسفية)) (ص 40) و ((النبراس)) (ص178 - 179).
(2) ((كتاب التوحيد للماتريدي)) (ص 70)، و ((البداية)) للصابوني (ص45، 47)، و ((شرح العقائد النسفية)) (ص 40) و ((النبراس)) (ص178 - 179).
(3) ((شرح المواقف للجرجاني)) (8/ 20 - 22)، و ((شرح العقائد النسفية)) (ص 40)، و ((النبراس)) (ص 178 - 179).
(4) ((شرح العقائد النسفية)) (ص 40)، و ((النبراس)) (ص 178 - 179).
(5) ((كتاب التوحيد للماتريدي)) (ص 107)، ((تبصرة الأدلة)) (73/أ-ب)، ((الدرة الفاخرة للجامي)) (ص 202) ((شرح العقائد النسفية)) (ص 42)، ((شرح المواقف)) (8/ 23)، و ((إشارات المرام)) (ص 197)، ((النبراس)) (ص 184)، و ((تبديد الظلام)) (ص35،78).
(6) ((بدء الأمالي مع شرحه ضوء المعالي)) (ص23 - 25)، و ((الطريقة المحمدية)) (ص 17)، و ((شرح العقائد النسفية)) (ص 40)، و ((شرح المواقف)) (8/ 19)، و ((حاشية الكستلي)) (ص 72)، و ((النبراس)) (ص 180).
(7) ((أصول الدين)) لأبي اليسر البزدوي (ص 28)، وانظر ((ضوء المعالي)) للقاري (ص 25).
(8) ((أصول الدين)) لأبي اليسر البزدوي (ص 31).
(9) ((البحر الرائق)) (5/ 120).
(10) ((تبدين الظلام)) للكوثري (35)، قلت: يريدون نفي كون الله بائناً عن العالم ونفي كونه على العرش.
(11) ((تعليقات للكوثري على تبين كذب المفتري)) (ص 28).
(12) ((بحر الكلام)) لأبي المعين النسفي (ص25 - 26)، و ((الجوهرة المنيفة)) لملا حسين (ص 10).
(13) ((تأويلات أهل السنة)) للماتريدي (1/ 58)، و ((إشارات المرام)) (ص 98)، و ((تعليقات الكوثري على الأسماء والصفات)) (ص 406).
(14) ((شرح الفقه الأكبر)) للقاري (ص 171)، و ((تعليقات الكوثري على الفقه الأبسط)) (ص 51)، و ((مقدمته على الأسماء والصفات: ط وتعليقاته عليها)) (ص 406).
(15) ((شرح الإحياء للزبيدي)) (2/ 108).
(16) ((تعليقات الكوثري على الأسماء والصفات)) (ص 406) ..
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 277)