1444 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمِّهِ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَجَدْنَاهُ لَمْ يُلْحَدْ فَجَلَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُنَكِّسٌ يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ حَدَّثَنَا أَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا جَاءَتْهُ مَلَائِكَةٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ مَعَهُمْ أَكْفَانٌ وَحَنُوطٌ فَجَلَسُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ فَإِذَا خَرَجَتْ نَفْسُهُ بَشَّرُوهَا ثُمَّ صَعِدُوا بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَصَعِدَ كُلُّ مَلَكٍ مِنْهَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ فَإِذَا انْتَهَوْا قَالُوا رَبَّنَا عَبْدُكَ قَبَضْنَا نَفْسَهُ فَتُفَتَّحُ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ كُلُّ بَابٍ مِنْهَا يُحِبُّ أَنْ يَدْخُلَ مِنْهُ فَيُقَالُ لَهُمْ: رُدُّوهُ إِلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي وَعَدْتَهُ أَنْ أُعِيدَهُ فِيهَا وَأُخْرِجَهُ مِنْهَا {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا ⦗ص: 608⦘ نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه: 55] فَإِذَا رُدَّتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ إِلَى جَسَدِهِ سَمِعَ خَفْقَ نِعَالِهِمْ فَيَهَشُّ فَيُقَالُ يَا هَذَا مَنْ رَبُّكَ؟ مَا دِينُكَ؟ مَنْ نَبِيُّكَ؟ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَنْتَهِرُهُ فِي الثَّانِيَةِ كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ رَبِّيَ اللَّهُ وَدِينِيَ الْإِسْلَامُ وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ صَدَقَ عَبْدِي فَيُثَبِّتُهُ اللَّهُ عز وجل بِهَا. قَالَ اللَّهُ عز وجل {يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27] فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 607)