. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= بل عدَّه السيوطي في "الأزهار المتناثرة" متواترًا، وتابعه على ذلك السيد الكتاني في "نظم المتناثر": 87.
ثم قال ابن حزم: "لكنا وجدنا عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرخص في الحجامة للصائم -قال: - ولفظه "أرخص" لا تكون إلا بعد نهي، فصح بهذا الخبر نسخ الخبر الأول" انتهى.
وتقدمه إلى القول بالنسخ الإمام الشافعي رحمه الله تعالى، فروى في "اختلاف الحديث": 197 حديث شداد بن أوس قال: "كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم زمان الفتح، فرأى رجلًا يحتجم لثمان عشرة خلت من رمضان، فقال وهو آخذ بيدي: "أفطر الحاجم والمحجوم"".
ثم قال: "أخبرنا سفيان، عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم محرمًا صائمًا".
قال الشافعي: وسماع ابن أوس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، ولم يكن يومئذ محرمًا، ولم يصحبه محرم قبل حجة الإسلام، فذِكْرُ ابنِ عباس حجامةَ النبي صلى الله عليه وسلم عام حجة الإسلام سنة عشر، وحديث "أفطر الحاجم والمحجوم" في الفتح سنة ثمان، قبل حجة الإسلام بسنتين.
قال الشافعي: فإن كانا ثابتين، فحديث ابن عباس ناسخ، وحديث إفطار الحاجم والمحجوم منسوخ. قال: وإسناد الحديثين معًا مشتبه، وحديث ابن عباس أمثلهما إسنادًا. . . ." ثم قال: "ومع حديث ابن عباس القياس … والذي =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)