33 - بَابُ حَدِيثِ الوَرَقَاتِ
152 - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا أَبِي، نا الوَلِيدُ، نا مُحَمَّدُ بنُ النُّعمَانِ، نا سُلَيمَانُ ابنُ عَبدِ الرَّحمَنِ، نا الوَلِيدُ بنُ مُسلِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكرٍ ابنُ أَبِي مَريَمَ،
أَخبَرَنِي عَطِيَّةُ بنُ قَيسٍ، أَنَّ شَرِيكَ بنَ [خُبَاشَةَ](1) النُّمَيرِيَّ أَتَى جُبًّا في بَيتِ المَقدِسِ يَستَسقِي لِأَصحَابِهِ إِذ خَرَّ مِنهُ الدَّلوُ، (ظ/22) فَنَزَلَ في طَلَبِهِ، إِذ تَبَدَّى لَهُ شَخصٌ، فَقَالَ: «انطَلِق مَعِي»، فَأَخَذَ بِيَدِهِ في الجُبِّ، ثُمَّ أَدخَلَهُ الجَنَّةَ، فَأَخَذَ شَرِيكٌ وَرَقَاتٍ، ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى مَوضِعِهِ، فَخَرَجَ فَأَتَى أَصحَابَهُ فَأَخبَرَهُم، فَرُفِعَ أَمرُهُ إِلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ـ رضوان الله علَيهِ ـ، فَقَالَ كَعبٌ: «إِنَّ رَجُلًا مِن هَذِهِ الأُمَّةِ سَيَدخُلُ الجَنَّةَ، وَهُوَ حَيٌّ بَينَكُم، ـ قَالَ: ـ انظُرُوا إِلَى الوَرَقَاتِ، فَإِن تَغَيَّرنَ فَلَسنَ مِن وَرَقِ الجَنَّةِ، وَإِن لَم يَتَغَيَّرنَ فَهُوَ مِن وَرَقِ الجَنَّةِ». قَالَ عَطِيَّةُ: «فَلَم تَكُنِ الوَرَقَاتُ تَتَغَيَّرنَ».
قَالَ الوَلِيدُ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجمِ ـ إِمَامُ أَهلِ سِلمِيَّةَ، وَمُؤَذِّنُهُم في سَنَةِ أَربَعِينَ وَمِئَةٍ إِلَى أَن مَاتَ في سَنَةِ خَمسِينَ وَمِئَةٍ ـ، قَالَ: «حَدَّثَنِي غَيرُ وَاحِدٍ مِن أَهلِ سِلمِيَّةَ مِن قَبَائِلِ العَرَبِ أَنَّهُم أَدرَكُوا شَرِيكَ بنَ [خُبَاشَةَ] (1) فَسَكَنَ سِلمِيَّةَ، ـ قَالَ: ـ وَكُنَّا نَأتِيهِ فَنَسأَلُهُ فَيُخبِرُنَا بِدُخُولِهِ الجَنَّةَ، وَمَا رَأَى فِيهَا، وَعَن أَخذِهِ الوَرَقَاتِ مِنهَا، وَأَنَّهُ لَم يَبقَ مَعَهُ إِلَّا وَرَقَةٌ ادَّخَرَهَا لِنَفسِهِ، ـ قَالُوا: ـ فَكُنَّا نَسأَلُهُ يُرِيَنَا، فَيَدعُوا بِمُصحَفِهِ فَيُخرِجُهَا مِن بَينِ--------------------------------------------
(1) في «الأصل»: «حماشة»، ووقع في (تهذيب الكمال) (2/ 141)، و (الجامع المستقصى): «حُباشة» والصواب ما أثبته، كما في (الإصابة) لابن حجر (5/ 180 - 181)، قال: «خُباشة: بضم المعجمة، وتخفيف الموحدة، وبعد الألف شين معجمة، وقيل مهملة». والله أعلم.
152 - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا أَبِي، نا الوَلِيدُ، نا مُحَمَّدُ بنُ النُّعمَانِ، نا سُلَيمَانُ ابنُ عَبدِ الرَّحمَنِ، نا الوَلِيدُ بنُ مُسلِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكرٍ ابنُ أَبِي مَريَمَ،
أَخبَرَنِي عَطِيَّةُ بنُ قَيسٍ، أَنَّ شَرِيكَ بنَ [خُبَاشَةَ](1) النُّمَيرِيَّ أَتَى جُبًّا في بَيتِ المَقدِسِ يَستَسقِي لِأَصحَابِهِ إِذ خَرَّ مِنهُ الدَّلوُ، (ظ/22) فَنَزَلَ في طَلَبِهِ، إِذ تَبَدَّى لَهُ شَخصٌ، فَقَالَ: «انطَلِق مَعِي»، فَأَخَذَ بِيَدِهِ في الجُبِّ، ثُمَّ أَدخَلَهُ الجَنَّةَ، فَأَخَذَ شَرِيكٌ وَرَقَاتٍ، ثُمَّ رَدَّهُ إِلَى مَوضِعِهِ، فَخَرَجَ فَأَتَى أَصحَابَهُ فَأَخبَرَهُم، فَرُفِعَ أَمرُهُ إِلَى عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ـ رضوان الله علَيهِ ـ، فَقَالَ كَعبٌ: «إِنَّ رَجُلًا مِن هَذِهِ الأُمَّةِ سَيَدخُلُ الجَنَّةَ، وَهُوَ حَيٌّ بَينَكُم، ـ قَالَ: ـ انظُرُوا إِلَى الوَرَقَاتِ، فَإِن تَغَيَّرنَ فَلَسنَ مِن وَرَقِ الجَنَّةِ، وَإِن لَم يَتَغَيَّرنَ فَهُوَ مِن وَرَقِ الجَنَّةِ». قَالَ عَطِيَّةُ: «فَلَم تَكُنِ الوَرَقَاتُ تَتَغَيَّرنَ».
قَالَ الوَلِيدُ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّجمِ ـ إِمَامُ أَهلِ سِلمِيَّةَ، وَمُؤَذِّنُهُم في سَنَةِ أَربَعِينَ وَمِئَةٍ إِلَى أَن مَاتَ في سَنَةِ خَمسِينَ وَمِئَةٍ ـ، قَالَ: «حَدَّثَنِي غَيرُ وَاحِدٍ مِن أَهلِ سِلمِيَّةَ مِن قَبَائِلِ العَرَبِ أَنَّهُم أَدرَكُوا شَرِيكَ بنَ [خُبَاشَةَ] (1) فَسَكَنَ سِلمِيَّةَ، ـ قَالَ: ـ وَكُنَّا نَأتِيهِ فَنَسأَلُهُ فَيُخبِرُنَا بِدُخُولِهِ الجَنَّةَ، وَمَا رَأَى فِيهَا، وَعَن أَخذِهِ الوَرَقَاتِ مِنهَا، وَأَنَّهُ لَم يَبقَ مَعَهُ إِلَّا وَرَقَةٌ ادَّخَرَهَا لِنَفسِهِ، ـ قَالُوا: ـ فَكُنَّا نَسأَلُهُ يُرِيَنَا، فَيَدعُوا بِمُصحَفِهِ فَيُخرِجُهَا مِن بَينِ--------------------------------------------
(1) في «الأصل»: «حماشة»، ووقع في (تهذيب الكمال) (2/ 141)، و (الجامع المستقصى): «حُباشة» والصواب ما أثبته، كما في (الإصابة) لابن حجر (5/ 180 - 181)، قال: «خُباشة: بضم المعجمة، وتخفيف الموحدة، وبعد الألف شين معجمة، وقيل مهملة». والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)