المُستَعمَلةِ في القَنَادِيلِ بِألفِ مَنٍّ. ثُمَّ يُحدِّثُنَا عن شَمعَةٍ هَائِلةٍ في الصَّخرَةِ، يُرسِلُهَا سُلطَانُ مِصرَ الفَاطِميِّ كُلَّ سَنةٍ، وَيَكتبُ عَليهَا اسمَهُ بِالذَّهبِ، ثُمَّ يَقُولُ إِنَّ الأَمِيرَ لَيثَ الدَّولَةِ أَبَا مَنصُورٍ أُوشتِيكِينَ الغُورِيَّ ـ الذِي كَانَ حَاكِمًا لِلشَّامِ مِن قِبَلِ الظَّاهِرِ لِإِعزَازِ دِينِ اللهِ الفَاطِميِّ ـ أَقامَ إِيوَانًا في المَسجِدِ الأَقصَى(1).
أَمَّا عَلَى الصَّعِيدِ الشَّعبِيِّ وَمَا كَانَ يَجرِي عَلَى أَلسِنَةِ النَّاسِ، فَثَمَّةَ أَقوَالٌ مِن مِثلِ: «يَنزِلُ المَهدِيُّ بِبَيتِ المَقدِسِ، ثُمَّ يَكُونُ خَلَفٌ مِن أَهلِ بَيتِهِ بَعدَهُ وَتَطُولُ مُدَّتُهُم»(2)، وَمِن مِثلِ مَا رَاجَ بَينَ النَّاسِ مِن قَولٍ نَسبُوهُ إِلَى … الزُّهرِيِّ: «لَمَّا قُتِلَ الحُسينُ بنُ عَلِيٍّ، لَم تُرفَع بِبيتِ المَقدِسِ حَصَاةٌ إِلَّا وُجدَ تَحتَهَا دَمٌ»(3).
أَمَّا رَبطُ كِتَابَي الوَاسِطِيِّ وَأَبِي المَعَالِي المَقدِسِيِّ ـ وَهُمَا أَقدَمُ كِتَابَينِ في فَضَائِلِ القُدسِ وَصَلَا إِلَينَا ـ بِاضطِهَادِ الحَاكِمِ الفَاطِمِيِّ لِلمَسِيحِيِّينَ وَبِأضرَارٍ أَصَابَت المَسجِدَ الأَقصَى وَمَسجِدَ الرَّسُولِ عليه السلام وَالكَعبَةَ عَامَ 407 هـ، فَهُوَ رَبطٌ تَعَسُّفِيٌّ، كَمَا يَتَبينُ مِمَّا يَلِي:
إنَّ مَا تَروِيهِ كُتبُ التَّارِيخِ عن فَترَةِ حُكمِ الخَلِيفَةِ الفَاطِمِيِّ الحَاكِمِ بِأمرِ اللهِ تُبيِّنُ أَنَّ تَصرُّفَاتِ هَذَا الخَليفَةِ اتَّسَمَت بِالشُّذُوذِ وَالجُمُوحِ وَالإِفرَاطِ، وَأَنّ الضَّررَ الذِي نَشأَ عن هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ قَد عَمَّ قِطَاعَاتِ رَعِيَّتِهِ كُلَّهَا مِن مُسلِمِينَ وَغَيرِ مُسلِمِينَ، بَل إِنَّ الضَّررَ قَد وَصلَ إِلَى أَقرَبِ النَّاسِ مِنهُ مِن--------------------------------------------
(1) انظر: «سفر نامة»، ترجمة يحيى الخشاب، ط. بيروت 1970 (ص: 67، 69).
(2) انظر: «مخطوطات فضائل بيت المقدس»، (ص: 19) نقلاً عن «كتاب الملاحم والفتن» لنعيم بن حماد (ص: 149).
(3) «فضائل بيت المقدس» للواسطي، تحقيق إسحاق حسون (ص: 55). [وسيأتي برقم: 82 (عمرو)]
أَمَّا عَلَى الصَّعِيدِ الشَّعبِيِّ وَمَا كَانَ يَجرِي عَلَى أَلسِنَةِ النَّاسِ، فَثَمَّةَ أَقوَالٌ مِن مِثلِ: «يَنزِلُ المَهدِيُّ بِبَيتِ المَقدِسِ، ثُمَّ يَكُونُ خَلَفٌ مِن أَهلِ بَيتِهِ بَعدَهُ وَتَطُولُ مُدَّتُهُم»(2)، وَمِن مِثلِ مَا رَاجَ بَينَ النَّاسِ مِن قَولٍ نَسبُوهُ إِلَى … الزُّهرِيِّ: «لَمَّا قُتِلَ الحُسينُ بنُ عَلِيٍّ، لَم تُرفَع بِبيتِ المَقدِسِ حَصَاةٌ إِلَّا وُجدَ تَحتَهَا دَمٌ»(3).
أَمَّا رَبطُ كِتَابَي الوَاسِطِيِّ وَأَبِي المَعَالِي المَقدِسِيِّ ـ وَهُمَا أَقدَمُ كِتَابَينِ في فَضَائِلِ القُدسِ وَصَلَا إِلَينَا ـ بِاضطِهَادِ الحَاكِمِ الفَاطِمِيِّ لِلمَسِيحِيِّينَ وَبِأضرَارٍ أَصَابَت المَسجِدَ الأَقصَى وَمَسجِدَ الرَّسُولِ عليه السلام وَالكَعبَةَ عَامَ 407 هـ، فَهُوَ رَبطٌ تَعَسُّفِيٌّ، كَمَا يَتَبينُ مِمَّا يَلِي:
إنَّ مَا تَروِيهِ كُتبُ التَّارِيخِ عن فَترَةِ حُكمِ الخَلِيفَةِ الفَاطِمِيِّ الحَاكِمِ بِأمرِ اللهِ تُبيِّنُ أَنَّ تَصرُّفَاتِ هَذَا الخَليفَةِ اتَّسَمَت بِالشُّذُوذِ وَالجُمُوحِ وَالإِفرَاطِ، وَأَنّ الضَّررَ الذِي نَشأَ عن هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ قَد عَمَّ قِطَاعَاتِ رَعِيَّتِهِ كُلَّهَا مِن مُسلِمِينَ وَغَيرِ مُسلِمِينَ، بَل إِنَّ الضَّررَ قَد وَصلَ إِلَى أَقرَبِ النَّاسِ مِنهُ مِن--------------------------------------------
(1) انظر: «سفر نامة»، ترجمة يحيى الخشاب، ط. بيروت 1970 (ص: 67، 69).
(2) انظر: «مخطوطات فضائل بيت المقدس»، (ص: 19) نقلاً عن «كتاب الملاحم والفتن» لنعيم بن حماد (ص: 149).
(3) «فضائل بيت المقدس» للواسطي، تحقيق إسحاق حسون (ص: 55). [وسيأتي برقم: 82 (عمرو)]
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)