[2/ 254] {مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ}، قال الله تعالى: {قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ} [الأنعام: 91]. حمل اللجاجُ ذلك اليهوديَّ على أن جحد أساسَ دينه، على حدِّ قول الشاعر(1):
اقتلوني ومالكًا … واقتلوا مالكًا معي
وفي "جامع الترمذي" و"تفسير ابن جرير"(2) وغيرهما بسندٍ رجالُه رجالُ "الصحيح"(3) [2/ 255] عن ناجية بن كعب قال: "قال أبو جهل--------------------------------------------
(1) هو عبد الله بن الزبير، كما في "مجمع الأمثال" (2/ 105).
(2) أخرجه الترمذي (3064) والحاكم في "المستدرك" (2/ 315) من طريق ناجية عن علي بن أبي طالب. وأخرجه ابن جرير الطبري (9/ 222، 223) من قول ناجية.
(3) قلت: لكن هذا السند ينتهي إلى ناجية بن كعب، وهو تابعي يروي عن علي، فالقصة مرسلة، بيد أن الترمذي قد وصله في إحدى روايتيه وكذا الحاكم (2/ 315) عنه عن علي. وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين". وأقره ابن كثير، ورده الذهبي في "التلخيص" بقوله: "قلت: ما خرجا لناجية شيئًا".
قلت: وأيضًا فقد قال الترمذي عقب الطريق الأول المرسل: "وهذا أصح". [ن]

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 400)