على صدقه وأمانته. وقد روى عنه ابنُ منده، والقاضي أحمد بن الحسن الحَرَشي راوي هذه الحكاية، وهما من الثقات الأثبات. وعبد الرحيم ثقة غير مدلس. فقوله: «قال عفان» حكمه الاتصال، كما سلف في القواعد(1).

‌‌68 - الحارث بن عُمير البصري نزيل مكة:
في «تاريخ بغداد» (13/ 370 [372]) من طريق: «الحميدي، حدثنا حمزة بن الحارث بن عمير، عن أبيه قال: سمعت رجلًا يسأل أبا حنيفة في المسجد الحرام … ».
قال الأستاذ (ص 36): «مختلَف فيه، والجرح مقدَّم. قال الذهبي في «الميزان»: وما أراه إلا بيِّن الضعف، فإن ابن حبان قال في «الضعفاء»: روى عن الأثبات الموضوعات. وقال الحاكم: روى عن حميد وجعفر الصادق أحاديث موضوعة. وفي «تهذيب التهذيب»: قال الأزدي: منكر الحديث. ونقل ابن الجوزي عن ابن خزيمة أنه قال: الحارث بن عمير كذاب».
أقول: الحارث بن عمير وثَّقه أهل عصره والكبار. قال أبو حاتم عن سليمان بن حرب: «كان حماد بن زيد يقدِّم الحارث بن عُمير ويُثني عليه». زاد غيره: «ونظر إليه مرة فقال: هذا من ثقات أصحاب أيوب». وروى عنه عبد الرحمن بن مهدي، وقد قال الأثرم(2) عن أحمد: «إذا حدَّث عبد الرحمن عن رجل فهو حجة». وقال ابن معين والعجلي وأبو حاتم وأبو زرعة والنسائي والدارقطني: «ثقة». زاد أبو زرعة: «رجل صالح».--------------------------------------------
(1) (ص 135 وما بعدها).
(2) (ط): «الأكرم» تحريف، وانظر الخبر في «تاريخ بغداد»: (10/ 243).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 367)