وما الحربُ إلا ما علمتُمْ وذقتُمُ … وما هو عنها بالحديث المُرَجَّمِ
متى تَبعثُوها تَبعثُوها ذميمةً … وتَضْرَ إذا أضريتموها فتَضْرَمِ
فتَعْرُكُكُم عَرَكَ الرَّحى بِثفَالها … وتَلْقَحْ كِشافًا ثم تُنْتَجْ فتُتْئِمِ
فتنتَجْ لكم غلمانَ أشأمَ كلُّهم … كأحمرِ عادٍ ثم تُرضِعْ فتَفْطِمِ
فتُغْلِلْ لكم ما لا تُغِلُّ لأهلها … قُرًى بالعراق مِن قفيزٍ ودرهم

وقد جرَّني الغضبُ للسنة وأئمتها إلى طرف مما أكره، وأعوذ بالله من شرِّ نفسي وسيِّئ عملي {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: (10)].
ومن أحب الوقوف على فضائل الثوري والأوزاعي، فليراجع تراجمهما في «تقدمة الجرح والتعديل»(1) لابن أبي حاتم، و «تهذيب التهذيب»(2) وغير ذلك.
ولنتبرَّك بذكر طرف منها: قال شعبة وابن عيينة وابن معين وغير واحد من الأئمة: «سفيان أمير المؤمنين في الحديث». وقال عبد الله بن المبارك: «كتبتُ عن ألف ومائة شيخ، ما كتبتُ عن أفضل من سفيان»، ثم قال: «ما رأيت أفضل من سفيان». وقال عبد الله بن داود الخُرَيبي: «ما رأيت أفقه من سفيان».
وقال أبو إسحاق الفَزاري: «ما رأيت مثل رجلين: الأوزاعي--------------------------------------------
(1) (ص 55 - 125 و 184 - 218).
(2) (4/ 111 - 115 و 6/ 238 - 242).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 438)