مائة وثلاثون ورقة، فعددت فيها ثمانين ورقة خلاف الكتاب والسنة». قال الأستاذ: « … بل أَفرض أن متن الرواية مما أسرَّ به الشافعي إلى محمد بن عبد الحكم على خلاف ما تواتر (؟ ) عن الشافعي أنه قال: «الناس كلهم عيال في الفقه على أبي حنيفة»، وأنه حمل عن محمد بن الحسن حِمْل جمل من علمه، وأنه أَمَنُّ الناس عليه في الفقه … وعلى فَرْض أن أحدَ أصحاب أبي حنيفة أخطأ في غالب مسائل كتيِّب، فماذا على أبي حنيفة من ذلك؟ والشافعي نفسه رجع عما حواه كتاب «الحجة» كلُّه المعروف [1/ 417] بالقديم وأمر بغسله والإعراض عنه … ولولا أن الشافعي رأى قديمَه كلَّه مخالفًا للكتاب والسنة لما رجع هذا الرجوع ولا شدَّد(1) هذا التشدد … وذلك العالم المفروض خطاؤه لم يعترف بعدُ بالخطأ اعتراف الشافعي بخطئه في القديم … وها هو محمد بن عبد الله بن عبد الحكم … ألف كتابًا سماه: «ما خالف فيه الشافعي كتاب الله وسنة رسوله … فهل نصدقه فيما يقول بالنظر إلى مبالغة ابن خزيمة في الثناء عليه حيث يقول: ليس تحت قبة السماء أحدٌ أعلم باختلاف الصحابة والتابعين واتفاقهم من محمد بن عبد الله بن عبد الحكم … ».
وقال (ص 119): «يوجد بين الأئمة من يُرْوَى عنه عدَّة أجوبة في مسألة واحدة كالروايات الست عن مالك في المسح على الخفين، وكالأجوبة المشفَّعة(2) في «الأم» للشافعي … وأما مذهب أبي حنيفة فلا تجد في مسائل ظاهر الرواية إلا قولًا واحدًا منه في كل مسألة. وأما كتب النوادر فحكم مسائلها في جنب مسائل ظاهر الرواية كحكم القراءات الشاذة … على أن قيمة روايات النوادر تقدَّر بأحوال رواتها».--------------------------------------------
(1) في «التأنيب»: «تشدّد».
(2) يعني المسائل التي للإمام الشافعي فيها قولان، كما سيشرحه المؤلف قريبًا.
وقال (ص 119): «يوجد بين الأئمة من يُرْوَى عنه عدَّة أجوبة في مسألة واحدة كالروايات الست عن مالك في المسح على الخفين، وكالأجوبة المشفَّعة(2) في «الأم» للشافعي … وأما مذهب أبي حنيفة فلا تجد في مسائل ظاهر الرواية إلا قولًا واحدًا منه في كل مسألة. وأما كتب النوادر فحكم مسائلها في جنب مسائل ظاهر الرواية كحكم القراءات الشاذة … على أن قيمة روايات النوادر تقدَّر بأحوال رواتها».--------------------------------------------
(1) في «التأنيب»: «تشدّد».
(2) يعني المسائل التي للإمام الشافعي فيها قولان، كما سيشرحه المؤلف قريبًا.
(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 699)