في كتاب "اختلاف الحديث" بهامش "الأم" (ج 7 ص 115)(1) ولفظه: "فقلتُ: أليس تثبت الأحاديث التي وصفتُ؟ فقال: أما حديث الوليد بن كثير [وهو حديث القلتين]، وحديث ولوغ الكلب في الماء، وحديث موسى بن أبي عثمان = فتثبت بإسنادها. وحديث بئر بضاعة، فيثبت بشهرته وأنه معروف". واعترف الطحاوي(2) بصحته، كما يأتي. وصححه ابن خزيمة(3)، وابن حبان(4)، والحاكم(5)، وغيرهم. قال الحاكم في "المستدرك" (ج 1 ص 132): "حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجَّا جميعًا بجميع رواته ولم يخرجاه. وأظنهما ــ والله أعلم ــ لم يخرجاه لخلافٍ فيه … " ثم ذكر الخلاف، وأثبت أنَّ ما هو متابعة تزيد الحديث قوة.
وأما الأمر الرابع، وهو قول الأستاذ: "ولم ينفَعْ تصحيحُ مَن صحَّحه لعدم تعيُّن المراد بالقلتين". ففي "فتح الباري"(6): "واعترف الطحاوي من الحنفية بذلك [يعني بصحة الحديث]، لكنه اعتذر عن القول به بأن القُلَّة في العُرف تُطلَق على الكبيرة والصغيرة كالجَرَّة، ولم يثبت في الحديث تقديرُهما، فيكون مجملًا، فلا يُعمل به. وقوَّاه ابن دقيق العيد … ".--------------------------------------------
(1) (10/ 89) ط. دار الوفاء.
(2) رواه في "شرح معاني الآثار" (1/ 15) و"شرح مشكل الآثار" (2644) بإسناد صحيح، وبنى عليه الكلام.
(3) في "صحيحه" (92).
(4) في "صحيحه" (1249).
(5) في "المستدرك" (1/ 132، 133).
(6) (1/ 348).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 14)