Arabic source text

📘 আত্তানাকীলু বিমা ফী তানীবিিল কাওসারী মিনাল আবাতীল - যিমনু আসারুল মুআল্লিমী (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

📘 التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل - ضمن «آثار المعلمي» (عبد الرحمن المعلمي اليماني - ت 1386 هـ)

📘 আত্তানাকীলু বিমা ফী তানীবিিল কাওসারী মিনাল আবাতীল - যিমনু আসারুল মুআল্লিমী (আব্দুর রহমান আল-মুয়াল্লিমি আল-ইয়ামানি - মৃত্যু 1386 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ولأن مَن عمل بقول الجارح لم يتهم المزكِّي، ولم يخرجه بذلك عن كونه عدلًا. ومتى لم نعمل بقول الجارح كان في ذلك تكذيب له ونقض لعدالته، وقد علم أن حاله في الأمانة مخالفة لذلك".
أقول: ظاهر كلام الخطيب أن الجرح المبيَّن السبب مقدَّم على التعديل، بل يظهر مما تقدم عنه في القاعدة الخامسة(1) من قبول الجرح المجمل إذا كان الجارح عارفًا بالأسباب واختلاف العلماء أنَّ الجارح إذا كان كذلك قُدِّم جرحُه الذي لم يبيِّن سببَه على التعديل، لكن جماعة من أهل العلم قيدوا الجرحَ الذي يقدَّم على التعديل بأن يكون مفسّرًا. والدليل المذكور يرشد إلى الصواب، فقول الجارح العارف بالأسباب والاختلاف: "ليس بعدل"، أو "فاسق"، أو "ضعيف"، أو "ليس بشيء"، أو "ليس بثقة"، هل يجب أن لا يكون إلا عن علم بسببٍ موجِب للجرح إجماعًا؟ أوَ لا يحتمل أن يكون جهِلَ، أو غفل، أو ترجح عنده ما لا نوافقه عليه؟ أوَ ليس في كلّ مذهب اختلافٌ بين فقهائه فيما يوجب الفسق؟
فإن بيَّن السبب فقال مثلًا: "قاذف"، أو قال المحدث: "كذاب"، أو "يدعي السماع ممن لم يسمع منه"، أفليس إذا كان المتكلَّم فيه راويًا قد لا يكون المتكلِّم قصد الجرحَ، وإنما هي فلتة لسان عند ثورة(2) غضب، أو كلمة قصد بها غير ظاهرها بقرينة الغضب؟ أوَ لم يختلف الناس في بعض الكلمات أقَذْفٌ هي أم لا؟ حتى إن فقهاء المذهب الواحد قد يختلفون في بعضها. أوَ ليس قد يستند الجارح إلى شيوع خبر قد يكون أصله كذبة فاجر--------------------------------------------
(1) (ص 100).
(2) كذا في (ط)، وفي الصفحة الآتية: "سَورة" وهو الأشبه.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 127)

أو قرينة واهية كما في قصة الإفك؟ وقد يستند المحدِّث إلى خبر واحد يراه ثقة، وهو عند غيره غير ثقة. أوَ ليس قد يبني المحدِّث كلمة: "كذاب"، أو "يضع الحديث"، أو "يدعي السماع ممن لم يسمع منه" على اجتهاد يحتمل الخطأ؟ فإن فصَّل الجارحُ القذفَ [1/ 75] أفليس قد يكون القذف لمستحقه؟ أوَ ليس قد يكون فلتة لسان عند سورة غضب، كما وقع من محمد بن الزبير، أو من أبي الزبير محمد بن مسلم بن تدرُس على ما رواه أبو داود الطيالسي عن شعبة(1)، وكما وقع من أبي حصين عثمان بن عاصم فيما ذكره وكيع وإن كانت الحكاية منقطعة؟(2).
إذا تدبرتَ هذا علمتَ أنه لا يستقيم ما استدل به الخطيب إلا حيث يكون الجرح مبيَّنًا مفسَّرًا مثبتًا مشروحًا بحيث لا يظهر دفعه إلا بنسبة الجارح إلى تعمّد الكذب، ويظهر أن المعدِّل لو وقف عليه لما عدَّل. فما كان هكذا، فلا ريب أن العمل فيه على الجرح، وإن كثر المعدِّلون. وأما ما دون ذلك فعلى ما تقدم في القضية الأولى.
* * * *--------------------------------------------
(1) انظر ما سبق (ص 108).
(2) انظرها في "تهذيب التهذيب": (7/ 127).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 128)

‌‌8 - قولهم: من ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح إلا …
قال البخاري في "جزء القراءة"(1): "والذي يُذكر عن مالك في ابن إسحاق لا يكاد يبين … ولو صح … فلربما تكلم الإنسان فيرمي صاحبه بشيء واحد، ولا يتهمه في الأمور كلها. وقال إبراهيم بن المنذر عن محمد بن فُليح: نهاني مالك عن شيخين من قريش، وقد أكثر عنهما في "الموطأ"، وهما مما يحتج بحديثهما. ولم ينج كثير من الناس من كلام بعض الناس فيهم نحو ما يُذكر عن إبراهيم من كلامه في الشعبي، وكلام الشعبي في عكرمة، وفيمن كان قبلهم، وتأويل بعضهم في العرض والنفس. ولم يلتفت أهل العلم في هذا النحو إلا ببيانٍ وحجة، ولم يسقط عدالتهم إلا ببرهان(2) وحجة … وقال بعضُ أهل المدينة: إن الذي يذكر عن هشام بن عروة قال: كيف يدخل ابن إسحاق على امرأتي؟ لو صح عن هشام جائز أن تكتب إليه … وجائزٌ أن يكون سمع منها وبينهما حجاب، وهشام لم يشهد".
وفي "فتح المغيث" للسخاوي (ص 130)(3) عن محمد بن نصر المروزي: "كل رجل ثبتت عدالته لم يقبل فيه تجريح أحد حتى يبيِّن ذلك بأمر لا يحتمل أن يكون غير جرحة".
وفي ترجمة عكرمة من "مقدمة فتح الباري"(4) عن ابن جرير: "من--------------------------------------------
(1) (ص 36 - 37).
(2) في "الجزء": "ببرهان ثابت".
(3) (2/ 30).
(4) (ص 429).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 129)

ثبتت عدالته لم يقبل فيه الجرح، وما تسقط العدالة بالظن وبقول فلان لمولاه: [1/ 76] "لا تكذب عليَّ"، وما أشبهه من القول الذي له وجوه وتصاريف ومعان غير الذي وجَّهه إليه أهل الغباوة".
وقال ابن عبد البر(1): "الصحيح في هذا الباب: أن مَن صحت عدالته، وثبتت في العلم أمانته(2)، وبانت ثقته وعنايته بالعلم؛ لم يُلتفت فيه إلى قول أحد، إلا أن يأتي في جرحته ببيّنة عادلة تصح بها جرحته على طريق الشهادات والعمل فيها(3) من المشاهدة والمعاينة".
قال السخاوي في "فتح المغيث"(4): " .. ليس المراد إقامة بينة على جرحه، بل المعنى أنه يستند في جرحه إلى ما يستند إليه الشاهد في شهادته، وهو المشاهدة ونحوها".
قد يقال: إن كان المراد بثبوت العدالة أن يتقدم التعديل والحكم به والعمل بحسبه على الجرح، فهذا إنما يكثر في الشهود. وإن كان المراد بثبوتها حصول تعديل على أيِّ حالٍ كان، فهذا لا وجه له. فقد تقدم في القاعدة السادسة(5) ما يعلم منه أن التعديل يتفاوت، ويحتمل كثير منه الخلل، كما يحتمله الجرح الذي لم يُشرح كل الشرح، أو أشد. ومن تتبع--------------------------------------------
(1) في "جامع بيان العلم": (2/ 1093).
(2) كذا في الطبعة التي نقل منها المؤلف، وفي المحققة و"فتح المغيث": "إمامته".
(3) في "فتح المغيث": "بما فيها".
(4) (2/ 30).
(5) (ص 104 وما بعدها).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 130)

صنيع أهل العلم تبين له أنهم كثيرًا ما يقدّمون الجرح الذي لم يُشرح كل الشرح على التوثيق، كما في حال إبراهيم بن أبي يحيى والواقدي وغيرهما. وكثيرًا ما يقع للبخاري وغيره القدحُ فيمن لم يدركوه، وقد سبق أن عدَّله معدِّل أو أكثر، ولم يسبق أن جرحه أحد.
فأقول: الذي يتحرر أن للعدالة جهتين:
الأولى: استقامة السيرة. وثبوت هذا بالنظر إلى هذه القاعدة يظهر(1) فيمن تظهر عدالته، ويعدَّل تعديلًا معتمدًا، وتمضي مدة، ثم يجرح. فأما ما عدا ذلك فالمدار على الترجيح، وقد مرَّ في القاعدة السابقة.
الجهة الثانية: استقامة الرواية. وهذا يثبت عند المحدِّث بتتبعه أحاديثَ الراوي، واعتبارِها، وتبيُّنِ أنها كلّها مستقيمة تدل على أن الراوي كان من أهل الصدق والأمانة. وهذا لا يتيسر لأهل عصرنا، لكن إذا كان القادحون في الراوي قد نصوا على ما أنكروه من حديثه، بحيث ظهر أن ما عدا ذلك من حديثه مستقيم، فقد يتيسر لنا أن ننظر في تلك الأحاديث؛ فإذا تبين أن لها مخارج قوية تدفع التهمة عن الراوي فقد ثبتت استقامة روايته.
وقد حاولتُ العمل بهذا [1/ 77] في بعض الآتين في قسم التراجم كالحارث بن عمير والهيثم بن جميل(2). فأما ما عدا هذا، فإننا نحتاج إلى الترجيح، فقد يترجح عندنا استقامة رواية الرجل باحتجاج البخاري به في "صحيحه"؛ لظهور أن البخاري إنما احتجَّ به بعد أن تتبع أحاديثه وسَبَرها--------------------------------------------
(1) (ط): "تظهر".
(2) انظر رقم (68 و 263).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 131)

وتبيّن له استقامتها. وقد علمنا مكانة البخاري، وسعة اطلاعه، ونفوذ نظره، وشدّة احتياطه في "صحيحه". وقس على ذلك، وراجع ما تقدم في القواعد السابقة. والله الموفق.
هذا وقد تعرَّض ابنُ السبكي في ترجمة أحمد بن صالح من "طبقات الشافعية"(1) لهذه القاعدة، وزاد فيها فقال: "فنقول مثلًا: لا يُلتفت إلى كلام ابن أبي ذئب في مالك، وابن معين في الشافعي، والنسائي في أحمد بن صالح؛ لأن هؤلاء أئمة مشهورون، صار الجارح لهم كالآتي بخبر غريب لو صحَّ لتوفرت الدواعي على نقله، وكان القاطع قائمًا على كذبه … ومعنا أصلان نستصحبهما إلى أن نتيقن خلافهما: أصل عدالة الإمام المجروح … ، وأصل عدالة الجارح … فلا نلتفت إلى جرحه، ولا نجرحه بجرحه. فاحفظ هذا المكان فهو من المهمات … فنحن نقبل قول ابن معين … ولا نقبل قوله في الشافعي، ولو فسَّر وأتى بألف إيضاح؛ لقيام القاطع على أنه غير مُحِقٍّ بالنسبة إليه".
أقول: هوَّل على عادته، والإنصاف أن الشافعي لم يكن معصومًا، ولم يقم القاطعُ اليقينيُّ على أنه لم يقع منه ما إذا وقع من الرجل صح أن يُجرح به. ولم يكن الشافعي طول عمره في جميع أحواله لا يزال بحضرته جمٌّ غفير، تقضي العادةُ حتمًا بأنه لو وقع منه شيء مما ذُكِر لتوفّرت الدواعي على نقله. نعم، لو فرضنا أن الجارح ذكر أمرًا يصح أن يقال فيه: لو وقع لتوفرت الدواعي على نقله تواترًا، ولم يكن ذلك، فإنه لا يقبل منه. ولو أن السبكيَّ--------------------------------------------
(1) (2/ 9 - 22).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 132)

ترك أن يفرض ما لم يقع، واعتنى بما وقع في الأمثلة التي ذكرها، وبيَّن وجوهها؛ لأجاد وأفاد. وقد تعرضتُ لما وقفت عليه من ذلك في تراجم أولئك الثلاثة من قسم التراجم(1)، ولله الحمد.
* * * *--------------------------------------------
(1) انظر الأرقام (183 و 189 و 20) مالك، والشافعي، وأحمد بن صالح.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 133)

[1/ 78]‌‌ 9 - مباحث في الاتصال والانقطاع
‌‌المبحث الأول: في رواية الرجل بصيغة محتملة للسماع عمن عاصره، ولم يثبت لقاؤه له.
ذكر مسلم في مقدمة "صحيحه"(1) عن بعض أهل عصره: أنه شَرَط أن يثبت لقاء الراوي للمروي عنه ولو مرة، فإن لم يثبت لم يُحكم لما يرويه عنه بالاتصال. وذكروا أن الذي شَرَط ذلك هو البخاري وشيخه عليُّ بن المديني(2). وحكى مسلم إجماعَ أهل العلم سَلَفًا وخَلَفًا على الاكتفاء بالمعاصرة وعدم التدليس، وألزم مخالفَه أن لا يَحكم بالاتصال فيما لم يصرِّح فيه الراوي بالسماع، وإن ثبت اللقاء في الجملة، ولم يكن الراوي مدلسًا.
وتوضيح هذا الإلزام: أنه كما أن الراوي الذي [لم](3) يُعرَف ويشتهر بالإرسال عمن عاصره ولم يلقه قد يقع له شيء من ذلك، فكذلك الراوي الذي لم يُعرَفْ ويشتهِرْ بالإرسال عمن لقيه وسمع منه قد يقع له شيء من ذلك. فإن كان ذلك الوقوع يوجب التوقف عن الحكم بالاتصال في الأول، فلْيوجِبْه في الثاني. وإن لم يوجبه في الثاني فلا يوجبه في الأول.
أجاب النووي(4) بما إيضاحه: أن رواية غير المدلس بتلك الصيغة عمن--------------------------------------------
(1) (1/ 28 - 35).
(2) انظر "الإكمال": (1/ 164) للقاضي عياض. وعنه نقله غالب من بَعْده.
(3) سقطت من (ط).
(4) في "شرح مسلم": (1/ 128).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 134)

قد لقيه وسمع منه، الظاهر منها السماع، والاستقراء يدلّ أنهم إنما يطلقون ذلك في السماع إلا المدلِّس.
أقول: فمُسْلِم يقول: الحال هكذا أيضًا في رواية غير المدلس عمن عاصره. والرواية عن المعاصر على وجه الإيهام تدليسٌ أيضًا عند الجمهور، ومَن لم يطلق عليها ذلك لفظًا لا ينكر أنها تدليس في المعنى، بل هي أقبح عندهم من إرسال الراوي على سبيل الإيهام عمن قد سمع منه.
هذا، وصنيع مسلم يقتضي أن الإرسال على أي الوجهين كان إنما يكون تدليسًا إذا كان على وجه الإيهام. ويوافقه ما في "الكفاية" للخطيب (ص 357).
وذَكَر مسلم(1) أمثلةً فيها إرسال جماعة بالصيغة المحتملة عمن قد سمعوا منه، ولم تُعَدَّ تدليسًا ولا عُدُّوا مدلسين. ومحمل ذلك أن الظن بمن وقعت منهم أنهم لم يقصدوا الإيهام، وأنهم اعتمدوا على قرائن خاصة كانت قائمة عند إطلاقهم تلك الرواية تدفع ظهور الصيغة في السماع. وقد كنتُ بسطتُ ذلك، ثم رأيت هذا المقام يضيق عنه. ولا يخالف ذلك ما ذكروه عن [1/ 79] الشافعي أن التدليس يثبت بمرة(2)، لأنا نقول: هذا مسلَّم، ولكن محلّه حيث تكون تلك المرة تدليسًا بأن تكون بقصد الإيهام. والأمثلة التي ذكرها مسلم لم تكن كذلك، بدليل إجماعهم على أن أولئك الذين وقعت منهم تلك الأمثلة ليسوا مدلسين.--------------------------------------------
(1) في مقدمة "صحيحه": (1/ 33 - 35).
(2) انظر "الرسالة" (ص 379) للشافعي.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 135)

وزعم النووي في "شرح صحيح مسلم"(1) أنه لا يحكم على مسلم بأنه عمل في "صحيحه" بقوله المذكور. وهذا سهو من النووي، فقد ذكر مسلم في ذلك الكلام أحاديثَ كثيرة زعم أنه لم يُصرَّح فيها بالسماع ولا عَلِمَ اللقاء، وأنها صحاح عند أهل العلم، ثم أخرج منها في أثناء "صحيحه" تسعة عشر حديثًا كما ذكره النووي نفسه، ومنها ستة في "صحيح البخاري" كما ذكره النووي أيضًا.
هذا، ولم يجيبوا عن تلك الأحاديث إلّا بأن نفيَ مسلمٍ العلمَ باللقاء لا يستلزم عدم علم غيره. وهذا ليس بجواب عن تصحيح مسلم لها، وإنما هو جواب عن قوله: إنها عند أهل العلم صحاح. وقد دفعه بعض علماء العصر(2) بأنه لا يكفي في الردّ على مسلم، مع العلم بسعة اطلاعه.
أقول: قد كان على المجيبين أن يتتبعوا طرق تلك الأحاديث وأحوال رواتها، وعلى الأقل كان يجب أن يعتنوا بالستة التي في "صحيح البخاري". وكنتُ أظنهم قد بحثوا، فلم يظفروا بما هو صريح في ردّ دعوى مسلم، فاضطروا إلى الاكتفاء بذاك الجواب الإجمالي. ثم إنني بحثتُ، فوجدت تلك الستة قد ثبت فيها اللقاء، بل ثبت في بعضها السماع، بل في "صحيح مسلم" نفسه التصريح بالسماع في حديث منها(3). وسبحان من لا يضل ولا--------------------------------------------
(1) (1/ 14).
(2) لعله يقصد الشيخ شبّير العثماني في كتابه "فتح الملهم بشرح صحيح مسلم": (1/ 109 و 402). فإنه أشار إلى مثل ذلك.
(3) للمؤلف بحث في الأحاديث التي استشهد بها مسلم في بحث الخلاف في اشتراط العلم باللقاء، وهو ضمن هذه الموسوعة ــ الرسائل الحديثية. وللمؤلف أيضًا بحث في مسألة اشتراط العلم باللقاء عَقَده على صورة مناظرة بين فريقين. انظره في آخر رسالة "عمارة القبور في الإسلام ــ المسوّدة" (ص 94 - 108). واختصره في "المبيّضة" (ص 93 - 99).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 136)

ينسى! وأما بقية الأحاديث، فمنها ما يثبت فيه السماع واللقاء فقط، ومنها ما يمكن أن يجاب عنه جواب آخر، ولا متسع هنا لشرح ذلك.
وزعم بعضُ علماء العصر(1) أن اشتراط البخاري العلم باللقاء إنما هو لما يخرِّجه في "صحيحه" لا للصحة في الجملة. كذا قال، وفي كلام البخاري على الأحاديث في عدّة من كتبه ك "جزء القراءة" وغيره ما يدفع هذا. والله الموفق.
المبحث الثاني: في ضبط المعاصرة المعتدّ بها على قول مسلم. ضَبَطها مسلم بقوله: "كل رجل ثقة روى عن مثله حديثًا، وجائزٌ ممكن له لقاؤه والسماعُ منه لكونهما كانا في عصر واحد … "(2). وجمعُه بين "جائز وممكن" يُشعر بأن المراد الإمكان الظاهر الذي يقرب [1/ 80] في العادة، والأمثلة التي ذكرها مسلم واضحة في ذلك. والمعنى يؤكِّد هذا، فإنه قد ثبت أن الصيغة بحسب العُرف ــ ولاسيما عُرف المحدّثين وما جرى عليه عملهم ــ ظاهرة في السماع. فهذا الظهور يحتاج إلى دافع، فمتى لم يُعلم اللقاء، فإن--------------------------------------------
(1) وقد ذكر ذلك قديمًا الحافظ ابن كثير في "اختصار علوم الحديث" (1/ 169) والبلقيني في "محاسن الاصطلاح" (ص 158). وردّه الحافظ ابن حجر في "النكت": (2/ 595 فما بعدها) وأطال.
(2) "الصحيح": (1/ 29 - 30).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 137)

كان مع ذلك مستبعدًا، الظاهر عدمه، فلا وجه للحمل على السماع؛ لأن ظهور عدم اللقاء يدافع ظهور الصيغة. وقد يكون الراوي عدَّ ظهورَ عدم اللقاء قرينةً على أنه لم يُرد بالصيغة السماع. وإن احتمل اللقاء احتمالًا لا يترجّح أحدُ طرفيه، فظهور الصيغة لا معارض له. فأما إذا كان وقوع اللقاء ظاهرًا بينًا، فلا محيص عن الحكم بالاتصال، وذلك كمدني روى عن عمر، ولم يُعلم لقاؤه له نصًّا، لكنه ثبت أنه ولد قبل وفاة عمر بخمس عشرة سنة مثلًا، فإن الغالب الواضح أن يكون قد شهد خطبة عمر في المسجد مرارًا.
فأما إذا كان الأمر أقوى من هذا، كرواية قيس بن سعد المكي عن عمرو بن دينار، فإنه يُحكم باللقاء حتمًا. والحكم به في ذلك أثبت بكثير من الحكم به لشاميٍّ روى عن يمانٍ، لمجرّد أنه وقع في رواية واحدة التصريح بالسماع. وانظر ما يأتي في الفقهيّات في مسألة القضاء بالشاهد واليمين(1).

‌‌المبحث الثالث: لا يكفي احتمال المعاصرة، لكن إذا كان الشيخ غير مسمًّى، ففي كلامهم ما يدلّ على أنه يحكم بالاتصال. وذلك فيما إذا جاءت الرواية عن فلان التابعي "عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم .. " ونحو ذلك. راجع "فتح المغيث" (ص 62)(2).
والفرق بين التسمية والإبهام: أن ظاهر الصيغة السماع. والثقةُ إذا استعملها في غير السماع ينصب قرينة، فالمدلّس يعتدّ بأنه قد عُرِف منه--------------------------------------------
(1) (2/ 253).
(2) (1/ 178).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 138)

التدليس قرينة. وأما غيره فإذا سمّى شيخًا، ولم يثبت عندنا معاصرته له، فمن المحتمل أنه كان معروفًا عند أصحابه أنه لم يدركه، فاعتدَّ بعلمهم بذلك قرينةً. وأهلُ العلم كثيرًا ما ينقلون في ترجمة الراوي بيان مَن حدّث عنهم ولم يلقهم، بل أفردوا ذلك بالتصنيف كـ"مراسيل ابن أبي حاتم" وغيره، ولم يعتنوا بنقل عدم الإدراك لكثرته، فاكتفوا باشتراط العلم بالمعاصرة.
فأما إذا أبهم، فلم يسمِّ، فهذا الاحتمال منتف؛ لأن أصحاب ذاك التابعي لم يعرفوا عينَ ذلك الصحابي، فكيف يعرفون أنه لم يدركه أو أنه لم يلقه؟ ففي هذا تنتفي القرينة، وإذا انتفت ظهر السماع، وإلا لزم التدليس، والفرضُ عدمُه. هذا ما ظهر لي، وعندي فيه توقّف.
[1/ 81] المبحث الرابع: اشتراط العلم باللقاء أو بالمعاصرة، إنما هو بالنظر إلى من قُصدت الرواية عنه. فأما من ذُكر عَرَضًا، فالظاهر أنه يكفي فيه الاحتمال. فإذا كان غير مسمّى فالأمر أوضح، لما مرَّ في المبحث السابق، وذلك كما في حديث "الصحيحين"(1) من طريق عبد العزيز بن صُهيب قال: سأل رجل أنس بن مالك: ما سمعتَ نبيَّ الله صلى الله عليه وآله وسلم يذكر في الثوم؟ فقال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم … " لفظ مسلم. ولفظ البخاري: "سئل أنس عن الثوم، فقال: قال النبي صلى الله عليه … " عبد العزيز معروف بصحبة أنس، ولا ندري مَن السائل؟
ومِن ذلك ما في "صحيح مسلم"(2) من طريق حنظلة قال: "سمعت--------------------------------------------
(1) البخاري (856)، ومسلم (562).
(2) (16).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 139)

عكرمة بن خالد يحدث طاوسًا أن رجلًا قال لعبد الله بن عمر: ألا تغزو؟ فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه … ". وأخرجه البخاري(1) من طريق حنظلة: "عن عكرمة بن خالد عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه … ".
وقد يأتي شبه هذا، ويكون المبهَم هو الراوي نفسه، وإنما كنّى عن نفسه لغرض؛ كحديث "الصحيحين"(2) عن معاذة: "أن امرأة قالت لعائشة: أتُجْزي(3) إحدانا صلاتُها إذا طهرت؟ فقالت: أَحَرُوريّة أنت؟ … " لفظ البخاري. وفي "الفتح"(4): "بيَّن شعبةُ في روايته عن قتادة أنها هي معاذة الراوية. أخرجه الإسماعيلي من طريقه، وكذا لمسلم من طريق عاصم وغيره عن معاذة(5) ".
أقول: في "صحيح مسلم"(6) من طريق يزيد الرِّشْك: "عن معاذة أن امرأة سألَتْ … ". ومن طريق عاصم عن معاذة قالت: "سألتُ عائشة فقلتُ … ".
وقد يجيء نحو ذلك، والراوي لم يشهد القصة، ولكنه سمعها بتمامها--------------------------------------------
(1) (8).
(2) البخاري (321)، ومسلم (335).
(3) (ط): "أيجزي" والمثبت من البخاري.
(4) (1/ 421 - 422).
(5) (ط): "قتادة" تصحيف.
(6) (335/ 67 و 69).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 140)

ممن قصد الرواية عنه؛ كما في حديث البخاري(1) من طريق علقمة قال: "كنا بحمص، فقرأ ابن مسعود سورة يوسف، فقال رجل: ما هكذا نزلت(2)! فقال: قرأت على رسول الله صلى الله عليه … ". ورواه مسلم(3) من وجه آخر عن علقمة: "عن عبد الله قال. كنتُ بحمص، فقال لي بعض القوم: اقرأ علينا، فقرأتُ عليهم قال: فقال لي رجل من القوم: والله ما هكذا أنزلت … ".
فإن لم يكن التصرف من الرواة، فالجمع بين الروايتين: أن علقمة كان مع عبد الله بن مسعود بحمص، ولكنه لم يشهد القصة، وإنما سمعها من عبد الله؛ ولما كان المقصود الرواية عنه هو [1/ 82] عبد الله لم يلتفت إلى ما وقع في الرواية الأولى من إيهام شهود علقمة للقصة. وهكذا ما في قول معاذة: "أنّ امرأة سألَتْ … " من إيهام أن السائلة غيرها، فإن مثل ذلك لا يضع حكمًا ولا يرفعه.
والسرُّ في حمل تلك الأمثلة على السماع ما قدمناه. ومَن شكّ في هذا لزمه أن يشكّ في اتصالِ قولِ ثقةٍ غيرِ مدلِّس قد عُرف بصحبة ابن المبارك: "طار غراب، فقال ابن المبارك … "، أو "هبت ريح، فقال ابن المبارك … "، وهذا لا سبيل إليه، فكذا ذاك. والله الموفق.
المبحث الخامس: اشتهر في هذا الباب "العنعنة"، مع أن كلمة "عن" ليست من لفظ الراوي الذي يذكر اسمه قبلها، بل هي لفظ مَن دونه. وذلك--------------------------------------------
(1) (5001).
(2) في البخاري: "أنزلت".
(3) (801).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 141)

كما لو قال هَمَّام: "حدثنا قتادة عن أنس" فكلمة "عن" من لفظ همام، لأنها متعلقة بكلمة "حدثنا"، وهي من قول همّام. ولأنه ليس من عادتهم أن يبتدئ الشيخ فيقول: " عن فلان" وإنما يقول: حدثنا أو أخبرنا أو قال أو ذَكَر أو نحو ذلك. وقد يبتدئ فيقول: "فلان .. " كما ترى بعض أمثلة ذلك في بحث التدليس من "فتح المغيث"(1) وغيره. ولهذا يكثر في كتب الحديث إثبات "قال" في أثناء الإسناد قبل "حدثنا" و"أخبرنا". وذلك في نحو قول البخاري: "حدثنا الحميدي قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا يحيى بن سعيد". وكثيرًا ما تُحذَف، فيزيدها الشرّاح أو قرّاء الحديث، ولا تثبت قبل كلمة "عن". وتصفَّح إن شئت "شرح القسطلاني على صحيح البخاري" فبهذا يتضح أنه في قول همام: "حدثنا قتادة عن أنس" لا يُدرَى كيف قال قتادة، فقد يكون قال: "حدثني أنس"، أو "قال أنس"، أو "حدَّث أنس"، أو "ذكر أنس"، أو "سمعتُ أنسًا"، أو غير ذلك من الصِّيَغ التي تصرِّح بسماعه من أَنَس أو تحتمله. لكن لا يحتمل أن يكون قال: "بلغني عن أنس"، إذ لو قال هكذا لزم همامًا أن يحكي لفظه أو معناه كأن يقول: "حدثني قتادة عمن بلغه عن أنس"، وإلا كان همام مدلّسًا تدليس التسوية، وهو قبيح جدًّا، وإن خفَّ أمره في هذا المثال؛ لما يأتي في قسم التراجم في ترجمة الحجاج بن محمد(2).
والمقصود هنا أنه لو قال راوٍ لم يُعرف بتدليس التسوية: "حدثني--------------------------------------------
(1) (1/ 212).
(2) رقم (71).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 142)

عبد العزيز بن صهيب عن أنس" كان متصلًا، لثبوت لقاء عبد العزيز لأنس وأنه غير مدلّس، مع أننا لا ندري كيف قال [1/ 83] عبد العزيز، فقد يكون قال: "قال أنس"، أو "ذكر أنس"، أو "حدَّث أنس"، أو ابتدأ فقال: "أنس". فالحمل على السماع في العنعنة يستلزم الحمل على السماع في هذه الصيغ وما أشبهها. وقد صرَّحوا بذلك كما تراه في "فتح المغيث" (ص 69)(1) وغيره.
وما ذكروه(2) من الخلاف في كلمة "أنّ" إنما هو في نحو أن يجيء "عن عبد العزيز أنّ أنسًا سأل النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم". ومعلوم أن عبد العزيز لم يدرك ذلك. ومَن حَمَله على السماع إنما مال إلى أن الظاهر أن عبد العزيز سمع القصة من أنس، فكأنه قال: "حدثني أنس أنه سأل النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم .. ". وفي هذا المثال لا مزيَّة لكلمة "أن"، بل لو قال عبد العزيز: "سأل أنسٌ النبيَّ صلى الله عليه .. " لكان هذا كقوله: "عن عبد العزيز أن أنسًا سأل … ". بل إن كلمة "أنّ" في المثال ليست من لفظ عبد العزيز، وإنما هي من لفظ الراوي عنه، فقوله: "حدثني عبد العزيز أنّ أنسًا سأل" إنما تقديره: "حدثني عبد العزيز بأن أنسًا سأل"، وقد يكون عبد العزيز قال: "سأل أنس"، وقد يكون قال غير ذلك. والله أعلم.
انتهى القسم الأول ويليه القسم الثاني في التراجم.--------------------------------------------
(1) (1/ 196 - 197).
(2) انظر "فتح المغيث": (1/ 197 - 198).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 143)

‌‌القسم الثاني
في التراجم

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 145)

[1/ 84] القسم الثاني
في التراجم
أسوقُ في هذا القسم ــ على الحروف ــ تراجم الأئمة والرواة الذين تكلّم فيهم الأستاذ في «التأنيب»، وربما ذكرتُ غيرَهم لاقتضاء الحال. فأذكر في كلّ ترجمة كلامَ الأستاذ وما له وما عليه متحرّيًا إن شاء الله تعالى الحقَّ. فما لم أنسبه من أقوال أئمة الجرح والتعديل إلى كتاب فهو من «تهذيب التهذيب» أو «لسان الميزان»(1)، وعادةُ مؤلّفهما أن لا يجزم بالنقل فيما لم يثبت عنده(2)، فإن تبين لي خلاف ذلك نبَّهتُ عليه؛ وما عدا ذلك فإني أسمّي الكتاب وأبيّن الجلد والصفحة غالبًا إن كان مطبوعًا. وأعوذ بالله من شرِّ نفسي وسيِّئ عملي، وأسأله التوفيق، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله.

‌‌1 - أَبان بن سفيان.
في «تاريخ بغداد» (13/ 399 [420](3)): « … علي بن حرب، حدثنا أبان بن سفيان، حدثنا حماد بن زيد … ».
قال الأستاذ في «التأنيب» (ص 113): «في سنده أبان بن سفيان، قال ابن--------------------------------------------
(1) رجعنا إلى هذين الكتابين لمزيد التوثق، ولم نعز إليهما بالجزء والصفحة اكتفاءً بإشارة المؤلف هذه إلا إن وجدنا فرقًا أو بدت ملاحظة.
(2) وانظر كتابنا هذا (1/ 693)، و «تنزيه الإمام الشافعي» (ص 303 - ضمن الرسائل الحديثية) للمؤلف.
(3) انظر التنبيه الآتي في الصفحة التالية حاشية رقم (2) من كلام الشيخ الألباني رحمه الله تعالى.

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 147)

حبان: يروي عن الثقات أشياءَ موضوعة. وقال الدارقطني: متروك».
أقول: في «الميزان» و «اللسان»(1) ذكر رجلين يقال لكلٍّ منهما: أبان بن سفيان. أحدهما بصريّ نزل الموصل من بلاد الجزيرة، روى عن أبي هلال محمد بن سُليم البصري. قال فيه الدارقطني: «جَزَريّ متروك». والثاني مقدسيّ، روى عن الفُضيل بن عياض وعبيد الله بن عمر. روى عنه محمد بن غالب الأنطاكي. قال فيه ابن حبان: «روى أشياء موضوعة» وأورد له حديثين وقال: «هذان موضوعان». وناقشه الذهبيُّ في «الميزان»، ثم استظهر الذهبيّ أن الرجلين واحد. وذكر ابن حجر أن النَّباتي فرَّق بينهما.
أقول: والفرق هو الظاهر. فأما الذي في سند الخطيب فإن كان غير هذين فلا نعرفه، وإن كان أحدهما فالظاهر أنه الأول؛ فإن حماد بن زيد بصريّ من طبقة محمد بن سُليم، وعليُّ بن حرب موصلي. والله أعلم.

‌‌2 - [1/ 85] إبراهيم بن بشّار الرمادي.
في «تاريخ بغداد» (13/ 389(2) [405]): « … إبراهيم بن بشّار--------------------------------------------
(1) «الميزان»: (1/ 7 - 8)، و «اللسان»: (1/ 222 - 224).
(2) كذا الأصل، وكذا في «التأنيب». والظاهر أنهما ينقلان عن نسخة غير النسخة المتداولة اليوم من «التاريخ» الطبعة الأولى سنة 1349 بمصر، فإن الرواية فيها (13/ 405)، وكذلك الأرقام في سائر التراجم الآتية تختلف عن الواقع في هذه الطبعة، فزد على كل رقم نحو عشرة تجد الرواية فيها إن شاء الله. وسبب هذا التفاوت بين النسخ ــ فيما بلغني ــ أن هذا الجزء الثالث عشر من «التاريخ» لما نزل إلى السوق واطلع عليه بعض المتعصبين لأبي حنيفة رحمه الله هالهم ما جاء في ترجمته من طعون رواها الخطيب بأسانيده، فكُلِّف الشيخُ الكوثري بالتعليق عليها، ففعل؛ وأعيد طبع الجزء مع التعليقات المذكورة. [ن].
نقول: من أجل هذا أضفنا رقم الصفحة من الطبعة المتداولة اليوم بين معكوفين [] بعد رقم الصفحة التي أحال إليها المؤلف والكوثري. ثم رجعنا للطبعة الجديدة التي حققها د. بشَّار عوّاد للتثبّت، وقيّدنا ما وجدناه من فروق أو فوائد فيها. وقول الشيخ الألباني: إن الذي علّق على هذا الجزء الكوثري ليس بدقيق، بل الذي علق لجنة من علماء الأزهر تحت إشراف شيخ الأزهر. انظر «الترحيب» (ص 305 - مع التأنيب).

(খণ্ড: 10) (পৃষ্ঠা: 148)