وتقول: ما ذنبهما؟ . وهذا الكلام نفسه قد قاله كعب بنصه، فقد روى أبو يعلى الموصلي قال كعب: يُجَاء بالشمس والقمر كأنهما ثوران عقيران فيقذفان في جهنم).
أقول: عزاه أبو ريَّة إلى «حياة الحيوان»(1)، وسيأتي ما فيه. قال البخاري في باب صفة الشمس والقمر من بدء الخلق من «صحيحه»(2): حدثنا مسدَّد حدثنا عبد العزيز بن المختار حدثنا عبد الله الدَّانَاجُ قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الشمس والقمر مكوَّران يوم القيامة».
وفي «فتح الباري» (214: 6)(3): أنّ البزَّار والإسماعيلي والخطَّابي أخرجوه من طريق يونس بن محمد عن عبد العزيز بن المختار، وزادوا بعد كلمة (مكوَّران): «في النار».
أما «حياة الحيوان» للدميري ــ مصدر أبي ريَّة ــ فإنه ذكر أولًا حديث البخاري، ثم حديث البزار وفيه: «ثوران» كما مرَّ، وظاهر ما في «فتح الباري» أو صريحه: أن الذي في رواية البزّار والإسماعيلي والخطَّابي «مكوّران» كرواية البخاري لا «ثوران»(4).--------------------------------------------
(1) (1/ 592 ــ دار البشائر). ولعلّ مصدره «البداية والنهاية»: (1/ 79 ــ 80).
(2) (3200).
(3) (6/ 299).
(4) ثم وجدت بعضهم نقل رواية البزار بلفظ «ثوران مكوران» جمع بين الكلمتين. [المؤلف].
أقول: الذي في «مسند البزار» (8696): «ثوران» كما نقل الدميري وابن كثير. أما الرواية المجموعة فيها الكلمتان فأخرجها تمَّام في «فوائده» (1534)، والضياء المقدسي في «ذكر النار» (77).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 251)