عن ساقه يوم القيامة، وأنه … يدخل في النار يده حتى يدخل من أراد، إنكارًا شديدًا).
أقول: لم يذكر أبو ريَّة مصدره إن كان له مصدر، والحديث الثالث أحسبه يريد به حديث «الصحيحين»(1) عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا، وفيه: «فيقبض قبضة من النار فيخرج أقوامًا». ومالكٌ رحمه الله يؤمن بهذه الأحاديث ونظائرها الكثيرة في الكتاب والسنة.
[ص 135] قال: (وحديث كشف الساق من رواية أبي هريرة في «الصحيحين» .. ).
أقول: هذا كذب، وإنما هو في «الصحيحين» من حديث أبي سعيد الخدري، وله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود(2)، وآخر من حديث أبي موسى(3)، رضي الله عنهم.
قال أبو ريَّة ص 175: (ولما ذكر كعب صفة النبي في التوراة قال أبو هريرة في صفته صلى الله عليه وسلم: لم يكن فاحشًا ولا متفحِّشًا ولا سخَّابًا في الأسواق. وهذا نصّ كلام كعب كما أوردناه من قبل).
أقول: ثبتت هذه الفقرة في خبر عبد الله بن عَمْرو بن العاص في صفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة، وجاء نحوه عن عبد الله بن سلام وعن كعب كما [تقدم] (ص 71)(4). أما أبو هريرة ففي «المسند» (448: 2)(5) من طريق صالح مولى التوأمة ــ وهو ضعيف ــ: «سمعت أبا هريرة ينعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) البخاري (7439)، ومسلم (183).
(2) أخرجه الحاكم في «المستدرك»: (2/ 376).
(3) أخرجه أبو يعلى (7283) بسندٍ فيه ضعف كما قال الحافظ في «الفتح»: (8/ 664).
(4) (ص 140 ــ 141).
(5) (9787).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 260)