الثالث: شرع من قبلنا. والمختار: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن قبل البعثة متعبدا بشرع (1)، وأنه بعدها متعبد بما لم ينسخ من الشرائع فيجب الأخذ بذلك عند عدم الدليل في شريعتنا (2).
قيل: ومنه (3): الاستحسان (4). وهو: عبارة عن دليل يقابل القياس الجلي (5).
وقد يكون ثبوته بالأثر وبالإجماع وبالضرورة وبالقياس الخفي (6). ولا يتحقق استحسان مختلف فيه.--------------------------------------------
(1) المذهب عند الحنابلة، وقول طائفة من أهل العلم: أنه كان متعبدا بشرع من قبله مطلقا من غير تعيين واحد منهم بعينه. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3770.
(2) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3778.
(3) حاشية (أ) (س): أي: الدليل.
(4) المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم: أن الاستحسان حجة. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3818.
(5) أخذ المؤلف هذا التعريف عن بعض الحنفية، كما في كشف الأسرار، للبخاري 4/ 3 وهو نوع من أنواع الاستحسان. وعند الحنابلة: العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل شرعي. ينظر: المرداوي، التحبير 8/ 3824.
(6) هذه أقسام الاستحسان عند الحنفية. ينظر: البخاري، كشف الأسرار 4/ 5، والمرداوي، التحبير 8/ 3828.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)