فَـ (هَلاّ قَضى) أي: ابنُ الصَّلاح (عَلَى كتابِ مُسْلِم بِما قَضى عَلَيْهِ (1)) أي: عَلَى أبي داودَ (بالتحكُّمِ) السابقِ.
فـ: ((التَّحَكُّمُ)) عائدٌ عَلَى (2) ((مَا)) بإقامة الظاهرِ مقامَ المُضْمَرِ، ويجوزُ أَنْ يكونَ عائِدُها محذوفاً، و ((التَّحَكُّمُ)) بدلٌ مِنْها، أَوْ عطفُ بيانٍ عَلَيْهَا.
وأجابَ الناظمُ عَنْ الاعتراضِ: بأنَّ مسلماً التزمَ الصحةَ في كتابِه، فليسَ لَنَا أنْ نحكمَ عَلَى حديثٍ فِيهِ بأنَّهُ حَسَنٌ عندَهُ، وأبو دَاوُدَ إنَّما قَالَ: ((ما سكَتُّ عَنْهُ، فَهُوَ صالحٌ)). والصالحُ يصدقُ بالصحيحِ وبالحسنِ، فالاحتياطُ أَنْ يُحكَمَ عَلَيْهِ بالحسنِ (3).
75 - وَ (البَغَوِيْ) إذْ قَسَّمَ المَصَابحَا … إلى الصِّحَاحِ والحِسَانِ جَانِحا
76 - أنَّ الحِسَانَ مَا رَوُوْهُ في السُّنَنْ … رَدَّ عَلَيهِ إذْ بِهَا غَيْرُ الحَسَنْ
77 - كَانَ (أبُوْ دَاوُدَ) أقْوَى مَا وَجَدْ (4) … يَرْوِيهِ، والضَّعِيْفَ حَيْثُ لَا يَجِدْ
78 - في البَابِ غَيْرَهُ فَذَاكَ عِنْدَهْ … مِنْ رَأيٍ اقْوَى قَالهُ (ابْنُ مَنْدَهْ)
79 - وَالنَّسَئيْ (5) يُخْرِجُ مَنْ لَمْ يُجْمِعُوا … عَليْهِ تَرْكاً، مَذْهَبٌ مُتَّسِعُ
(و) الإمامُ الحافظُ، مُحْيي السُّنَّةِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الحُسَينُ بنُ مسعودٍ (البَغَوِيْ) - بالإسكان للوزن، أَوْ لنيِّةِ الوقفِ -، نسبةً إلى ((بَغْ)) بلدةٍ من بلادِ خُرَاسَانَ، بَيْن مَرْوَ وهراةَ (6)، (إذ) أي: لكونِهِ (قَسَّمَ) كتابَهُ (المَصَابحا) - بحذف الياء؛ تخفيفاً -، (إلى الصِّحَاحِ والحِسَّانِ جَانِحا) أي: مائلاً إلى (أنَّ الحِسَانَ مَا رَوُوْهُ) أي: أَبُو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائيُّ، وغيرُهم (في) كُتُبِ (السُّنَنْ) من مؤلَّفاتِهِم، وإنَّ الصِّحَاحَ مَا--------------------------------------------
(1) في (ص): ((قضى به)).
(2) ((على)): سقطت من (ص).
(3) التقييد والإيضاح: 54.
(4) ضبطت في بعض النسخ بالبناء للمجهول، وكلاهما جائز.
(5) قصد النّسائي وإنما قال: ((النسئي))؛ لضرورة الوزن، كما نبّه على ذلك الشارح.
(6) انظر: معجم البلدان 1/ 467، والتاج 10/ 225.
فـ: ((التَّحَكُّمُ)) عائدٌ عَلَى (2) ((مَا)) بإقامة الظاهرِ مقامَ المُضْمَرِ، ويجوزُ أَنْ يكونَ عائِدُها محذوفاً، و ((التَّحَكُّمُ)) بدلٌ مِنْها، أَوْ عطفُ بيانٍ عَلَيْهَا.
وأجابَ الناظمُ عَنْ الاعتراضِ: بأنَّ مسلماً التزمَ الصحةَ في كتابِه، فليسَ لَنَا أنْ نحكمَ عَلَى حديثٍ فِيهِ بأنَّهُ حَسَنٌ عندَهُ، وأبو دَاوُدَ إنَّما قَالَ: ((ما سكَتُّ عَنْهُ، فَهُوَ صالحٌ)). والصالحُ يصدقُ بالصحيحِ وبالحسنِ، فالاحتياطُ أَنْ يُحكَمَ عَلَيْهِ بالحسنِ (3).
75 - وَ (البَغَوِيْ) إذْ قَسَّمَ المَصَابحَا … إلى الصِّحَاحِ والحِسَانِ جَانِحا
76 - أنَّ الحِسَانَ مَا رَوُوْهُ في السُّنَنْ … رَدَّ عَلَيهِ إذْ بِهَا غَيْرُ الحَسَنْ
77 - كَانَ (أبُوْ دَاوُدَ) أقْوَى مَا وَجَدْ (4) … يَرْوِيهِ، والضَّعِيْفَ حَيْثُ لَا يَجِدْ
78 - في البَابِ غَيْرَهُ فَذَاكَ عِنْدَهْ … مِنْ رَأيٍ اقْوَى قَالهُ (ابْنُ مَنْدَهْ)
79 - وَالنَّسَئيْ (5) يُخْرِجُ مَنْ لَمْ يُجْمِعُوا … عَليْهِ تَرْكاً، مَذْهَبٌ مُتَّسِعُ
(و) الإمامُ الحافظُ، مُحْيي السُّنَّةِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الحُسَينُ بنُ مسعودٍ (البَغَوِيْ) - بالإسكان للوزن، أَوْ لنيِّةِ الوقفِ -، نسبةً إلى ((بَغْ)) بلدةٍ من بلادِ خُرَاسَانَ، بَيْن مَرْوَ وهراةَ (6)، (إذ) أي: لكونِهِ (قَسَّمَ) كتابَهُ (المَصَابحا) - بحذف الياء؛ تخفيفاً -، (إلى الصِّحَاحِ والحِسَّانِ جَانِحا) أي: مائلاً إلى (أنَّ الحِسَانَ مَا رَوُوْهُ) أي: أَبُو داودَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائيُّ، وغيرُهم (في) كُتُبِ (السُّنَنْ) من مؤلَّفاتِهِم، وإنَّ الصِّحَاحَ مَا--------------------------------------------
(1) في (ص): ((قضى به)).
(2) ((على)): سقطت من (ص).
(3) التقييد والإيضاح: 54.
(4) ضبطت في بعض النسخ بالبناء للمجهول، وكلاهما جائز.
(5) قصد النّسائي وإنما قال: ((النسئي))؛ لضرورة الوزن، كما نبّه على ذلك الشارح.
(6) انظر: معجم البلدان 1/ 467، والتاج 10/ 225.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)