فَضَحِكَ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرُوْنَ مِمَّ ضَحِكْتُ؟ قُلْنَا: اللهُ وَرَسَوْلُهُ أعْلَمُ. قَالَ: مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُوْلُ: يَا رَبِّ ألَمْ تُجِرْنِيْ مِنَ الظُّلْمِ؟ فَيَقُوْلُ: بَلَى. قَالَ: فإنِّي لَا أُجِيْزُ الْيَوْمَ عَلَى نُفْسِيْ شَاهِداً إلَاّ مِنِّي. فَيَقُوْلُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيْداً، وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِيْنَ عَلَيْكَ شُهُوْداً. فَيُخْتَمُ عَلَى فِيْهِ ثُمَّ يُقَالُ لأرْكَانِهِ: انْطِقِيْ … )) الحديثَ نحوَهُ.
قَالَ ابنُ الصَّلاحِ: ((وهذا - أَيْ: جَعْلُ القِسْمِ الَّذي حُذِفَ فِيهِ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، والصَّحَابيُّ من المُعْضَلِ - جيِّدٌ حَسَنٌ؛ لأنَّ هَذَا الانقطاعَ بواحدٍ مَضْمُوماً إلى الوَقْفِ، يَشْتَمِلُ عَلَى الانقطاعِ باثنينِ: الصَّحَابيِّ، ورسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَذلِكَ باسْتِحْقَاقِ اسمِ الإعضالِ أَوْلَى)) (1).

‌‌الْعَنْعَنَةُ
136 - وَصَحَّحُوا وَصْلَ مُعَنْعَنٍ سَلِمْ … مِنْ دُلْسَةٍ رَاويْهِ، والِلِّقَا عُلِمْ
137 - وَبَعْضُهُمْ حَكَى بِذَا إجمَاعَا … و (مُسْلِمٌ) لَمْ يَشْرِطِ اجتِمَاعَا
138 - لكِنْ تَعَاصُراً، وَقِيلَ: يُشْتَرَطْ … طُوْلُ صَحَابَةٍ، وَبَعْضُهُمْ شَرَطْ
139 - مَعْرِفَةَ الرَّاوِي بِالاخْذِ عَنْهُ، … وَقيْلَ: كُلُّ مَا أَتَانَا مِنْهُ
140 - مُنْقَطِعٌ، حَتَّى يَبِينَ الوَصْلُ، … وَحُكْمُ (أَنَّ) حُكمُ (عَنْ) فَالجُلُّ
141 - سَوَّوْا، وَللقَطْعِ نَحَا (البَرْدِيْجِيْ) … حَتَّى يَبِينَ الوَصْلُ في التَّخْرِيجِ

(العَنْعَنَةُ) وَمَا أُلْحِقَ (2) بها من المؤنَّنِ.
العَنْعَنَةُ: مَصْدَرُ ((عَنْعَنَ الْحَديْثَ))، إذَا رَواهُ بـ ((عَنْ))، من غيرِ بيانٍ؛ للتَّحديثِ، أَوْ الإخبارِ، أَوْ السَّمَاعِ (3).--------------------------------------------
(1) معرفة أنواع علم الحديث: 162، وانظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 279، والمقنع 1/ 148.
(2) في (م): ((لحق)).
(3) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 280.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)