(للأكثرِ) مِن أَهْلِ الحَدِيْثِ؛ لأنَّ الإرسالَ نوعُ قَدْحٍ في الحَدِيْثِ، فتقْدِيمُه عَلَى المَوْصُوْلِ (1) مِنْ قَبيلِ تَقْديمِ الجَرْحِ عَلَى التَّعْديلِ.
(وَنَسَبَ) ابنُ الصَّلاحِ (2) القَوْلَ (الأَوَّلَ لِلنُظَّارِ) - بضمِّ النُّونِ، وتشديدِ الظاء - وَهم هُنا أَهْلُ الفِقْهِ، والأُصولِ (3) (أَنْ صَحَّحُوْهُ) - بفتحِ الهَمزةِ - بدلُ اشْتمالٍ مِنَ (الأَوَّلِ) أَيْ: تَصْحِيحَهُ (4).
(وَقَضَى) الإمامُ (البُخَارِيْ) أي: جَعَلَ الحكمَ (بِوَصْلِ) حَدِيثِ: ((لَا نِكَاحَ إلاّ بِوَلِيْ))، الّذي اختُلِفَ فِيهِ عَلَى راويهِ (5) أبي إسحاقَ السَّبِيْعِيِّ.
فَرواهُ شُعبةُ وَسُفيانُ الثَّوريُّ عَنْهُ، عَنْ أبي بُرَدَةَ، عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلاً، وَرواهُ إسرائيلُ بنُ يونسَ فِي آخرينَ عَنْ جَدِّهِ أبي إسحاقَ المذكورِ، عَنْ أبي بُردَة، عَنْ أبي مُوسى الأشْعَرِيِّ، عَنْ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مَوْصُوْلاً، فقدَّم البُخَارِيُّ وصلَهُ، وَقَالَ: الزِّيادةُ مِنَ الثِّقةِ مَقْبولةُ.
(مَعْ) بالإسكانِ (كَوْنِ مَنْ أَرْسَلَهُ)، وَهُوَ شُعْبةُ، والثَّوْرِيُّ، (كَالْجَبلِ)؛ لأنَّ لَهُمَا الدَّرَجَةَ العَاليَةَ فِي الحِفظِ والإتْقانِ (6).--------------------------------------------
(1) في (ق): ((الوصل)).
(2) وابن الصّلاح مسبوق في هذا فقد نقل الحاكم في المدخل إلى الإكليل220تصحيح الزيادات عن الفقهاء.
(3) انظر: قواطع الأدلة 1/ 368 - 369، والمحصول 2/ 229، وكشف الأسرار 3/ 2، وجمع الجوامع 2/ 126، وشرح النّوويّ على صحيح مسلم 1/ 25. وفي مثل هذه المسألة الخطيرة، يكون الرجوع إلى أهل الشأن من المحدّثين، ونقل النّوويّ خطأ منه نتج عن تقليد للخطيب والحاكم. وانظر في ذلك: بحثاً موسعاً في أثر علل الحديث: 199 - 249، 255 - 280، ونسبه النّوويّ إلى المحققين من أهل الحديث (شرح النّوويّ على صحيح مسلم 1/ 25)، وفيه نظر شديد: ففي مثل هذه المسألة الخطيرة، إنما يؤخذ قول المحدّثين لا الفقهاء والأصوليين، وما نقله النّوويّ خطأ منه قلد فيه الخطيب والحاكم. وانظر في ذلك: بحثاً موسعاً في أثر علل الحديث: 199 - 249، 255 - 280.
(4) معرفة أنواع علم الحديث: 182.
(5) في (ص) و (ق): ((رواية)).
(6) هذا الحديث اختلف في وصله وإرساله، والراجح وصله - كما يأتي -:
أولاً: تفرّد بإرساله شعبة وسفيان الثوري، واختلف عليهما فيه: فقد رواه عن شعبة موصولاً: =
(وَنَسَبَ) ابنُ الصَّلاحِ (2) القَوْلَ (الأَوَّلَ لِلنُظَّارِ) - بضمِّ النُّونِ، وتشديدِ الظاء - وَهم هُنا أَهْلُ الفِقْهِ، والأُصولِ (3) (أَنْ صَحَّحُوْهُ) - بفتحِ الهَمزةِ - بدلُ اشْتمالٍ مِنَ (الأَوَّلِ) أَيْ: تَصْحِيحَهُ (4).
(وَقَضَى) الإمامُ (البُخَارِيْ) أي: جَعَلَ الحكمَ (بِوَصْلِ) حَدِيثِ: ((لَا نِكَاحَ إلاّ بِوَلِيْ))، الّذي اختُلِفَ فِيهِ عَلَى راويهِ (5) أبي إسحاقَ السَّبِيْعِيِّ.
فَرواهُ شُعبةُ وَسُفيانُ الثَّوريُّ عَنْهُ، عَنْ أبي بُرَدَةَ، عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مُرْسَلاً، وَرواهُ إسرائيلُ بنُ يونسَ فِي آخرينَ عَنْ جَدِّهِ أبي إسحاقَ المذكورِ، عَنْ أبي بُردَة، عَنْ أبي مُوسى الأشْعَرِيِّ، عَنْ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مَوْصُوْلاً، فقدَّم البُخَارِيُّ وصلَهُ، وَقَالَ: الزِّيادةُ مِنَ الثِّقةِ مَقْبولةُ.
(مَعْ) بالإسكانِ (كَوْنِ مَنْ أَرْسَلَهُ)، وَهُوَ شُعْبةُ، والثَّوْرِيُّ، (كَالْجَبلِ)؛ لأنَّ لَهُمَا الدَّرَجَةَ العَاليَةَ فِي الحِفظِ والإتْقانِ (6).--------------------------------------------
(1) في (ق): ((الوصل)).
(2) وابن الصّلاح مسبوق في هذا فقد نقل الحاكم في المدخل إلى الإكليل220تصحيح الزيادات عن الفقهاء.
(3) انظر: قواطع الأدلة 1/ 368 - 369، والمحصول 2/ 229، وكشف الأسرار 3/ 2، وجمع الجوامع 2/ 126، وشرح النّوويّ على صحيح مسلم 1/ 25. وفي مثل هذه المسألة الخطيرة، يكون الرجوع إلى أهل الشأن من المحدّثين، ونقل النّوويّ خطأ منه نتج عن تقليد للخطيب والحاكم. وانظر في ذلك: بحثاً موسعاً في أثر علل الحديث: 199 - 249، 255 - 280، ونسبه النّوويّ إلى المحققين من أهل الحديث (شرح النّوويّ على صحيح مسلم 1/ 25)، وفيه نظر شديد: ففي مثل هذه المسألة الخطيرة، إنما يؤخذ قول المحدّثين لا الفقهاء والأصوليين، وما نقله النّوويّ خطأ منه قلد فيه الخطيب والحاكم. وانظر في ذلك: بحثاً موسعاً في أثر علل الحديث: 199 - 249، 255 - 280.
(4) معرفة أنواع علم الحديث: 182.
(5) في (ص) و (ق): ((رواية)).
(6) هذا الحديث اختلف في وصله وإرساله، والراجح وصله - كما يأتي -:
أولاً: تفرّد بإرساله شعبة وسفيان الثوري، واختلف عليهما فيه: فقد رواه عن شعبة موصولاً: =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)