عُمَرَ (1) بنِ عُبَيْدٍ (2) الطَّنَافِسِيِّ، أنَّه كَانَ يَقُولُ: حَدَّثَنَا، ثُمَّ يِسكُتُ (3)، وينوي القَطْعَ، ثُمَّ يَقُولُ: هِشامُ بنُ عُروَةَ، عَنْ أبيهِ، عَنْ عَائِشةَ -رضيَ اللهُ تَعالى عَنْهَا -.
وَمِنْهُ تَدْلِيْسُ العَطْفِ: وَهُوَ أنْ يُصرِّحَ بالتَّحْدِيثِ عَنْ شَيخٍ لَهُ، ويَعْطِفَ عَلَيْهِ شَيْخاً آخرَ لَهُ (4)، وَلا يَكُونُ سَمِع ذَلِكَ المَرْوِيَّ مِنْهُ (5).
مثالُهُ: مَا رَواهُ الحَاكِمُ في "عُلومِهِ" (6)، قَالَ: اجْتَمَعَ أصْحَابُ هُشَيمٍ، فَقَالوا: لَا نكْتُبُ عَنْهُ اليومَ شيئاً مِمّا يُدلِّسُه، فَفَطِنَ لِذلِكَ، فلمَّا جَلَسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، ومُغِيْرَةُ، عَنْ إبراهيمَ، وساقَ عدَّة أحاديثَ، فَلمّا فَرَغَ، قَالَ: هَل دَلَّسْتُ لَكُم شيئاً؟ قالوا: لا. فَقَالَ: بلى كُلُّ مَا حَدَّثتُكُم عَنْ حُصَيْنٍ، فَهُوَ سماعي، وَلَمْ أسمعْ مِن مُغيرةَ مِن ذَلِكَ شيئاً.
وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ مَحْمُوْلٌ عَلَى أنَّه نَوَى القَطْعَ، ثُمَّ قَالَ: وَفُلانٌ أي: وَحَدَّثَ فُلَانٌ.
(واخْتُلِفْ فِي أَهْلِهِ) أي: أَهْلِ هَذَا القِسْمِ أيرَدُّ حَديثُهم أَمْ لَا؟ (فالرَّدُّ) لَهُ
(مُطْلَقاً) أي: سَوَاءٌ أبيَّنوا (7) الاتّصَالَ، أَمْ لَا، دَلَّسوا عَنِ الثِّقاتِ، أَمْ غَيْرِهِم، نَدَرَ تدليسُهُمْ أَمْ لا (ثُقِفْ) - بضمِّ المثلثةِ -أي: وُجِدَ (8) عَنْ جمعٍ مِنَ المُحدِّثينَ (9) والفُقهاءِ (10)، حَتَّى عَنْ بَعْضِ مَن يحتجُّ بالمُرْسَلِ؛ لأنَّ التدليسَ جَرْحٌ، لما فِيهِ مِنَ التُّهْمَةِ--------------------------------------------
(1) في (ع) و (ق): ((معمر)).
(2) في (ق): ((عبد الله)).
(3) في (م): ((سكت)).
(4) ((له)): سقطت من (ص).
(5) انظر: النكت لابن حجر 2/ 617.
(6) معرفة علوم الحديث: 105.
(7) في (ق) و (ص): ((بينوا)).
(8) انظر: اللسان 9/ 19 (ثقف).
(9) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 186 - 187.
قلنا: وهذا مذهب ابن حزم الظاهري. انظر الإحكام 1/ 141، وقارن بالعواصم 8/ 236.
(10) هذا القول حكاه القاضي عبد الوهاب في "الملخص"كَمَا في فتح المغيث1/ 203وأمّا ابن السمعاني فشرط فيه ليرد حديثه أن يسأل عن اسم الرّاوي فيكتمه انظر: قواطع الأدلة1/ 324، والنكت لابن حجر2/ 632، وقال العلائي: ((ينبغي أن ينزل قَوْل من جَعَلَ التّدليس مقتضياً لجرح فاعله علىمن أكثر التّدليس عن الضعفاء وأسقط ذكرهم تغطية لحالهم، وكذلك من دلس اسم الضّعيف حتّى لا يعرف)) جامع التحصيل: 114.
وَمِنْهُ تَدْلِيْسُ العَطْفِ: وَهُوَ أنْ يُصرِّحَ بالتَّحْدِيثِ عَنْ شَيخٍ لَهُ، ويَعْطِفَ عَلَيْهِ شَيْخاً آخرَ لَهُ (4)، وَلا يَكُونُ سَمِع ذَلِكَ المَرْوِيَّ مِنْهُ (5).
مثالُهُ: مَا رَواهُ الحَاكِمُ في "عُلومِهِ" (6)، قَالَ: اجْتَمَعَ أصْحَابُ هُشَيمٍ، فَقَالوا: لَا نكْتُبُ عَنْهُ اليومَ شيئاً مِمّا يُدلِّسُه، فَفَطِنَ لِذلِكَ، فلمَّا جَلَسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، ومُغِيْرَةُ، عَنْ إبراهيمَ، وساقَ عدَّة أحاديثَ، فَلمّا فَرَغَ، قَالَ: هَل دَلَّسْتُ لَكُم شيئاً؟ قالوا: لا. فَقَالَ: بلى كُلُّ مَا حَدَّثتُكُم عَنْ حُصَيْنٍ، فَهُوَ سماعي، وَلَمْ أسمعْ مِن مُغيرةَ مِن ذَلِكَ شيئاً.
وَمَعَ ذَلِكَ هُوَ مَحْمُوْلٌ عَلَى أنَّه نَوَى القَطْعَ، ثُمَّ قَالَ: وَفُلانٌ أي: وَحَدَّثَ فُلَانٌ.
(واخْتُلِفْ فِي أَهْلِهِ) أي: أَهْلِ هَذَا القِسْمِ أيرَدُّ حَديثُهم أَمْ لَا؟ (فالرَّدُّ) لَهُ
(مُطْلَقاً) أي: سَوَاءٌ أبيَّنوا (7) الاتّصَالَ، أَمْ لَا، دَلَّسوا عَنِ الثِّقاتِ، أَمْ غَيْرِهِم، نَدَرَ تدليسُهُمْ أَمْ لا (ثُقِفْ) - بضمِّ المثلثةِ -أي: وُجِدَ (8) عَنْ جمعٍ مِنَ المُحدِّثينَ (9) والفُقهاءِ (10)، حَتَّى عَنْ بَعْضِ مَن يحتجُّ بالمُرْسَلِ؛ لأنَّ التدليسَ جَرْحٌ، لما فِيهِ مِنَ التُّهْمَةِ--------------------------------------------
(1) في (ع) و (ق): ((معمر)).
(2) في (ق): ((عبد الله)).
(3) في (م): ((سكت)).
(4) ((له)): سقطت من (ص).
(5) انظر: النكت لابن حجر 2/ 617.
(6) معرفة علوم الحديث: 105.
(7) في (ق) و (ص): ((بينوا)).
(8) انظر: اللسان 9/ 19 (ثقف).
(9) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 186 - 187.
قلنا: وهذا مذهب ابن حزم الظاهري. انظر الإحكام 1/ 141، وقارن بالعواصم 8/ 236.
(10) هذا القول حكاه القاضي عبد الوهاب في "الملخص"كَمَا في فتح المغيث1/ 203وأمّا ابن السمعاني فشرط فيه ليرد حديثه أن يسأل عن اسم الرّاوي فيكتمه انظر: قواطع الأدلة1/ 324، والنكت لابن حجر2/ 632، وقال العلائي: ((ينبغي أن ينزل قَوْل من جَعَلَ التّدليس مقتضياً لجرح فاعله علىمن أكثر التّدليس عن الضعفاء وأسقط ذكرهم تغطية لحالهم، وكذلك من دلس اسم الضّعيف حتّى لا يعرف)) جامع التحصيل: 114.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)