166 - أوْ بَلَغَ الضَّبْطَ فَصَحِّحْ أَوْ بَعُدْ … عَنْهُ فَمِمَّا شَذَّ فَاطْرَحْهُ وَرُدْ

(ورَدَّ) ابنُ الصَّلاحِ (مَا قَالا) أي: الحَاكِمُ والخليليُّ (بِفَرْدِ الثِّقَةِ) (1) المُخَرَّجِ لَهُ فِيْ كُتُبِ الصَّحِيحِ، المشترطِ فِيهِ نفيَ الشذوذِ، فإنَّ العَدَدَ لَيْسَ بشرطٍ فِيهِ عَلَى المعتمدِ (2).
(ك) حديثِ (النَّهْي عَنْ بَيعِ الوَلَا) بالقصرِ للوزن (وَالهِبةِ) لَهُ، فإنَّه لَمْ يَصِحَّ إلَاّ مِن رِوَايَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ دينارٍ (3) عَنِ ابنِ عُمَرَ، مَعَ أنَّهُ في"الصَّحِيحينِ" (4).
(وقولُ) أي: وَرَدَّ أَيْضاً مَا قَالا، بقولِ الإمامِ (مُسْلِمٍ) فِيْ بابِ الأَيمانِ والنُّذُورِ من " صَحيحِهِ ": (رَوَى الزُّهْرِيُّ) نَحْوَ (تِسْعينَ فَرْداً)، لا يُشارِكُهُ فِيْ روايتِها أحدٌ (كُلُّها قَوِيُّ) إسنادُها (5).--------------------------------------------
(1) في (م): ((تفرد الثّقة)) خطأ.
(2) إذ قال ابن الصّلاح في معرفة أنواع علم الحديث: 193: ((أما ما حكم الشّافعيّ عليه بالشذوذ فلا إشكال في أنه شاذ غير مقبول، وأما ما حكيناه عن غيره فيشكل بما ينفرد به العدل الضابط)).
(3) قال مسلم عقب تخريجه: ((الناس كلهم عيال على عبد الله بن دينار في هذا الحديث)). وقال التّرمذي عقب (1236): ((هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن دينار، عن ابن عمر)).
(4) البخاري 3/ 192 (2535) و 8/ 192 (6756)، ومسلم 4/ 216 (1506)، وأخرجه مالك (2269)، والشافعي 2/ 72، والطيالسي (1885) وعبد الرزاق (16138)، والحميدي (639)، وسعيد بن منصور (276)، وابن أبي شيبة 6/ 121، وأحمد (2/ 9 و 79 و 107)، والدارمي (2575) و (3160) و (3161)، وأبو دواد (2919)، وابن ماجه (2747)، والترمذي (1236)، والنسائي 7/ 306، وابن الجارود (978)، والطحاوي في شرح المشكل (4995) و (4996) و (4997) و (4998) و (4999) و (5000) و (5001) و (5002) و (5003)، وابن حبان (4955) و (4956) و (4957)، والطبراني في الكبير (13625) و (13626)، وفي الأوسط (7937)، والبيهقي 10/ 292، والبغوي (2225) و (2226).
(5) صحيح مسلم 5/ 82 عقب (1647)، وقال البقاعي في النكت الوفية: 148/ ب: ((يتبادر منه قبول نفس المتون، فلا يقال يحتمل أن يراد جودة الأسانيد من الزهري إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بل الظاهر إرادة الجودة في جميع السند من مسلم إلى آخره)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)