رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أنْ نَقْرَأَ بفَاتِحَةِ الكِتابِ، ومَا تَيَسَّرَ)): (لَمْ يَرْوِ هذا) الحديثَ (غَيرُ أهلِ البَصْرَهْ)، فقدْ قالَ الحاكِمُ: ((إنَّهُم تَفَرَّدُوا بِذِكْرِ الأمرِ فيهِ، مِنْ أوَّلِ الإسنادِ إلى آخرِهِ)) (1).
وكذا قالَ في حديثِ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ، في صِفَةِ وُضُوءِ (2) رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إنَّ قولَهُ: ((وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ)) (3)، ((سُنَّةٌ غريبةٌ، تَفَرَّدَ بها أهلُ مِصْرَ)) (4).
(فإنْ يُرِيْدُوا) أي: القائلونَ بما ذُكِرَ ونحوِهِ (واحِداً) فقطْ (مِنْ أهلِهَا) أي: (5) أهلِ تِلْكَ البَلْدَةِ (تَجَوُّزاً) في الإضافةِ، كما يُضافُ فِعْلُ واحِدٍ مِنْ قَبيلَةٍ إليها مَجَازاً (فَاجْعَلْهُ مِنْ أوَّلِهَا) أي: مِنْ أوَّلِ الصُّوَرِ المذكورةِ في البابِ وهوَ الفَرْدُ المطلقُ.
ومنهُ حديثُ: ((كُلُوا البَلَحَ بالتَّمْرِ)) (6) السابِقُ في نوعِ المنكرِ، حيثُ قالَ الحاكِمُ: ((هو مِنْ أفرادِ البصريِّيْنَ عَنِ المدنيِّيْنَ، تَفَرَّدَ بهِ أبو زُكَيْرٍ (7)، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ)) (8)، فجَعَلَهُ مِنْ أفرادِ البَصْريِّيْنَ وأرادَ واحِداً منهمْ (9).
(وليسَ في أفرادِهِ) أي: هذا البابُ (النِّسْبِيَّه)، وهيَ أنواعُ القِسْمِ الثاني
(ضَعْفٌ لَها مِنْ هذهِ الْحَيْثِيَّه) أي: حَيْثِيَّةِ الفرديَّةِ.
(لَكِنْ إذا قَيَّدَ) القائِلُ مِنَ الْحُفَّاظِ (ذاكَ) التَّفَرُّدَ (بالثِّقَهْ)، كقولِهِ: لَمْ يَرْوِهِ ثِقَةٌ إلَاّ فلانٌ (فَحُكْمُهُ يَقْرُبُ مِمَّا أطلَقَهْ) أي: مِنَ القِسْمِ الأوَّلِ؛ لأنَّ روايةَ غيرِ الثِّقَةِ كَـ: لَا رِوَايَةٍ، فَيُنْظَرُ فيهِ: هَلْ بَلغَ رُتْبَةَ مَنْ يُعْتَبَرُ بحدِيْثِهِ أوْ لَا؟ وفي الْمُتَفَرِّدِ (10)--------------------------------------------
(1) معرفة علوم الحديث: 97.
(2) في (ص): ((صفة وصف)) خطأ.
(3) أخرجه أحمد 4/ 39 و40 و41، والدارمي (715)، ومسلم 1/ 146 (236)، وأبو داود (120)، والترمذي (35)، وابن خزيمة (154)، وابن حبان (1082)، والحاكم في معرفة علوم الحديث: 97.
(4) معرفة علوم الحديث: 98.
(5) بعد هذا في (م): ((أي من أهل)).
(6) تقدم تخريجه.
(7) بالتّصغير. التقريب (7639).
(8) معرفة علوم الحديث: 100 - 101.
(9) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 362.
(10) في (ص): ((المنفرد)).
وكذا قالَ في حديثِ عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ، في صِفَةِ وُضُوءِ (2) رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إنَّ قولَهُ: ((وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ)) (3)، ((سُنَّةٌ غريبةٌ، تَفَرَّدَ بها أهلُ مِصْرَ)) (4).
(فإنْ يُرِيْدُوا) أي: القائلونَ بما ذُكِرَ ونحوِهِ (واحِداً) فقطْ (مِنْ أهلِهَا) أي: (5) أهلِ تِلْكَ البَلْدَةِ (تَجَوُّزاً) في الإضافةِ، كما يُضافُ فِعْلُ واحِدٍ مِنْ قَبيلَةٍ إليها مَجَازاً (فَاجْعَلْهُ مِنْ أوَّلِهَا) أي: مِنْ أوَّلِ الصُّوَرِ المذكورةِ في البابِ وهوَ الفَرْدُ المطلقُ.
ومنهُ حديثُ: ((كُلُوا البَلَحَ بالتَّمْرِ)) (6) السابِقُ في نوعِ المنكرِ، حيثُ قالَ الحاكِمُ: ((هو مِنْ أفرادِ البصريِّيْنَ عَنِ المدنيِّيْنَ، تَفَرَّدَ بهِ أبو زُكَيْرٍ (7)، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ)) (8)، فجَعَلَهُ مِنْ أفرادِ البَصْريِّيْنَ وأرادَ واحِداً منهمْ (9).
(وليسَ في أفرادِهِ) أي: هذا البابُ (النِّسْبِيَّه)، وهيَ أنواعُ القِسْمِ الثاني
(ضَعْفٌ لَها مِنْ هذهِ الْحَيْثِيَّه) أي: حَيْثِيَّةِ الفرديَّةِ.
(لَكِنْ إذا قَيَّدَ) القائِلُ مِنَ الْحُفَّاظِ (ذاكَ) التَّفَرُّدَ (بالثِّقَهْ)، كقولِهِ: لَمْ يَرْوِهِ ثِقَةٌ إلَاّ فلانٌ (فَحُكْمُهُ يَقْرُبُ مِمَّا أطلَقَهْ) أي: مِنَ القِسْمِ الأوَّلِ؛ لأنَّ روايةَ غيرِ الثِّقَةِ كَـ: لَا رِوَايَةٍ، فَيُنْظَرُ فيهِ: هَلْ بَلغَ رُتْبَةَ مَنْ يُعْتَبَرُ بحدِيْثِهِ أوْ لَا؟ وفي الْمُتَفَرِّدِ (10)--------------------------------------------
(1) معرفة علوم الحديث: 97.
(2) في (ص): ((صفة وصف)) خطأ.
(3) أخرجه أحمد 4/ 39 و40 و41، والدارمي (715)، ومسلم 1/ 146 (236)، وأبو داود (120)، والترمذي (35)، وابن خزيمة (154)، وابن حبان (1082)، والحاكم في معرفة علوم الحديث: 97.
(4) معرفة علوم الحديث: 98.
(5) بعد هذا في (م): ((أي من أهل)).
(6) تقدم تخريجه.
(7) بالتّصغير. التقريب (7639).
(8) معرفة علوم الحديث: 100 - 101.
(9) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 362.
(10) في (ص): ((المنفرد)).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)