(شرُّ) أنواعِ (الضعيفِ) من مرسلٍ، ومنقطعٍ، وغيرِهما (الخبرُ الموضوعُ) أي: المحطوطُ، (الكذبُ) أي: المكذوبُ عَلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، (المختلَقُ) - بفتح اللام - أي: الذي لا يُنسبُ إِليهِ أصلاً، (المصنوعُ) من واضعِهِ.
وجيء فِي تعريفه بهذهِ الألفاظِ الثلاثةِ المتقاربةِ، للتأكيدِ فِي التَّنفيرِ مِنْهُ، والأوَّلُ مِنْها مِن زيادتِهِ (1).
وأوردَ المَوْضُوْعَ فِي أنواعِ الحَدِيْثِ (2)، مَعَ أنَّه لَيْسَ بحديثٍ؛ نظراً إلى زَعْمِ واضعِهِ، ولتُعْرَفَ طرقُهُ التي يُتوصَّلُ بها لمعرفتِهِ لينفى عَنْ القَبولِ.
(وَكَيْفَ كَانَ) الموضوعُ أي: فِي أيِّ مَعْنًى كَانَ مِن حُكْمٍ، أَوْ قِصَّةٍ، أَوْ ترغيبٍ، أَوْ ترهيبٍ، أَوْ غيرِها (لَمْ يُجيزوا) أي: العُلَمَاءُ (ذِكْرَهُ) بروايةٍ أَوْ غَيْرِها، كاحتجاجٍ أَوْ ترغيبٍ (3) (لمَنْ عَلِم) -بإدغامِ ميمِهِ فِي ميمِ مَا الآتية- أنَّه مَوْضُوْعٌ؛ لخبرِ: ((مَنْ حَدَّثَ عَنِّيْ بِحَدِيثٍ يُرَى- أي: يَظُنُّ - أنَّه كَذِبٌ، فَهُوَ أحَدُ الْكَاذبِيْنَ)) (4) بالتثنيةِ والجمعِ (5) (مَا لَمْ يُبَيِّنْ) ذاكرهُ (أمرَهُ) فإن بيَّنَهُ كأنْ قَالَ: ((هَذَا كَذِبٌ، أو بَاطلٌ)) جَاز ذِكْرُهُ.
(وَ) لَقَدْ (أَكْثَرَ الجامِعُ فِيهِ) مصنَّفاً نَحْو مجلَّدين (إذْ خَرَجْ) عَنْ مَوْضُوْعِ مصنَّفِهِ (لِمُطْلقِ الضَّعْفِ)، حَيْثُ أودعَ فِيهِ كثيراً من الأحاديثِ (6) الضعيفةِ التي لا دليلَ عَلَى وَضْعها (7)، بَلْ ربَّما أودَعَ فِيهِ الحَسَنَ والصَّحيحَ.--------------------------------------------
(1) فتح المغيث 1/ 274.
(2) قال ابن حجر في النكت 2/ 838: ((واستنكرت؛ لأن الموضوع ليس من الحديث الشريف، إذ أفعل التفضيل إنما يضاف إلى بعضه ويمكن الجواب، بأنه أراد بالحديث القدر المشترك. وهو ما يحدّث به)). وانظر: توضيح الأفكار 2/ 69.
(3) انظر: الإرشاد 1/ 258 - 259، المنهل الروي 53 - 54، والنكت 2/ 839، وفتح المغيث 1/ 274.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة (25605)، أحمد 4/ 250 و 252 و 255، ومسلم 1/ 7 في مقدمة الصّحيح، وابن ماجه (41)، والترمذي (2662)، والطبراني 20/ (1020) و (1021) و (1022)، والبغوي (123) من حديث المغيرة بن شعبة.
(5) في (ق): ((وبالجمع)).
(6) لم ترد في (ق).
(7) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 239، والإرشاد 1/ 261، ونكت ابن حجر 2/ 848، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 410، وفتح المغيث 1/ 275.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)