ولعلَّ مسلماً إنَما خرَّجَ عَنْهُ مَا عَرَفَ أنَّهُ حدَّثَ بِهِ قَبْلَ عَمَاهُ (1)، أَوْ مَا صَحَّ عِنْدَهُ بنزولٍ طلباً للعلوِّ، لا مَا تفرَّدَ بِهِ (2).
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بنُ أَبِي طالبٍ: قُلْتُ لمسلمٍ: كَيْفَ استجزْتَ الرِّوَايَةَ عَنْ سويدٍ فِي " الصَّحِيحِ "؟ فَقَالَ: ومِنْ أين كنتُ آتي بنسخةِ حَفْصٍ (3).
وذلك أنَّ مُسلماً لَمْ يروِ فِي "صَحِيْحِهِ" عَنْ أَحَدٍ ممَّنْ سَمِعَ حَفْصاً إلا عَنْ سُويدٍ، ورَوَى فِيهِ عَنْ واحدٍ، عَنْ ابنِ وهْبٍ، عَنْ حَفْصٍ (4).
277 - قُلْتُ: وَقَدْ قَالَ (أبُو المَعَاليْ) … واخْتَارَهُ تِلْمِيْذُهُ (الغَزَاليْ)
278 - و (ابْنُ الخَطِيْبِ) الْحَقُّ أنْ يُحْكَمْ بِمَا … أطْلَقَهُ العَالِمْ (5) بِأسْبَابِهِمَا
279 - وَقَدَّمُوا الجَرْحَ، وَقِيْلَ: إنْ ظَهَرْ … مَنْ عَدَّلَ الأكْثَرَ فَهْوَ المُعْتَبَرْ

(قُلْتُ: وَقَدْ قَالَ) فِي ردِّ السؤَالِ، إمامُ الحرمينِ (أَبُو الْمَعَاليْ)، فِي كتابه " البُرْهانِ " (6)، (واختارَهُ تلميذُهُ) أَبُو حَامدٍ (7) (الغزاليْ، و) الإمامُ فخرُ الدينِ (ابنُ الخطيبِ) الرازيُّ (8): (الحقُّ أنْ يُحْكَمْ بِمَا أطْلَقَهُ العالِمْ) - بإسكان الميمِ من
(يُحكمْ) و (العالِمْ) - (بأسْبابِهِما) أي: بأسباب الجرحِ والتعديل مِن غَيْرِ بيانٍ لَهَا.
واختارَهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الباقلَاّنيُّ، وَنَقَلَهُ عَنْ الْجُمْهُورِ (9).--------------------------------------------
(1) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 24.
(2) انظر: المصدر السابق.
(3) هُوَ حفص بن ميسرة، وهذا النص نقله الذهبي في الميزان 2/ 250 (3621)، وانظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 27.
(4) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 27، وفتح المغيث 1/ 334.
(5) سكن لضرورة الوزن، وسينبه على ذلك الشارح.
(6) البرهان 1/ 400.
(7) المستصفى 1/ 162.
(8) المحصول 2/ 201، وطبعة العلواني 2/ 1/587.
(9) انظر: الكفاية: (179 ت، 108 هـ).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)