وَرَدَّهُ الخطيبُ (1): بأنَّه قَدْ لا يعلمُ عدالتَهُ، ولا جَرْحَهُ، كَيْفَ وَقَدْ وُجِدَ جَمَاعَةٌ مِنَ العدولِ الثِّقاتِ روَوْا عَنْ ضعفاء (2)؟
والثاني: أنَّها تعديلٌ لَهُ إنْ علمَ أنَّه لا يَرْوِي إلا عَنْ عدلٍ، وإلاّ فَلَا.
وهذا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الأُصوليينَ، كالآمِدِيِّ (3)، وابنِ الحاجبِ (4) وَأَمّا روايةُ غيرِ العدلِ (5)، فليست تَعْديلاً اتّفاقاً.
وخَرَجَ بالتَّصْريحِ بِاسمِهِ مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِهِ، فَلا يَكُونُ تَعْديلاً جَزْماً، بَلْ لَوْ عدَّلَ مُبْهَماً، لَمْ يُكتَفَ بِهِ، كَمَا مَرَّ (6).
286 - وَاخْتَلَفُوا: هَلْ يُقْبَلُ المَجْهُوْلُ؟ … وَهْوَ -عَلَى ثَلَاثَةٍ- مَجْعُوْلُ
287 - مَجْهُوْلُ عَيْنٍ: مَنْ لَهُ رَاوٍ فَقَطْ … وَرَدَّهُ الأكْثَرُ، وَالقِسْمُ الوَسَطْ:
288 - مَجْهُوْلُ حَالٍ بَاطِنٍ وَظَاهِرِ … وَحُكْمُهُ: الرَّدُّ لَدَى الجَمَاهِرِ،
289 - وَالثَّالِثُ: المَجْهُولُ لِلعَدالَهْ … في بَاطِنٍ فَقَطْ. فَقَدْ رَأَى لَهْ
290 - حُجِّيَّةً -في الحُكْمِ-بَعْضُ مَنْ مَنَعْ … مَا قَبْلَهُ، مِنْهُمْ (سُلَيْمٌ) فَقَطَعْ
291 - بِهِ، وَقَالَ الشَّيْخُ: إنَّ العَمَلا … يُشْبِهُ أنَّهُ عَلَى ذَا جُعِلا
292 - في كُتُبٍ منَ الحَدِيْثِ اشْتَهَرَتْ … خِبْرَةُ بَعْضِ مَنْ بِهَا تَعَذَّرَتْ
293 - في بَاطِنِ الأمْرِ، وبَعْضٌ يَشْهَرُ … ذَا القِسْمَ مَسْتُوْراً، وَفِيْهِ نَظَرُ--------------------------------------------
(1) الكفاية: (150 ت، 89 هـ).
(2) في (ق): ((الضعفاء)).
(3) الإحكام 2/ 319، وعبارته: ((إن عرف من قول المزكي أو عادته أنه لا يروي إلا عن العدل فهو تعديل)).
(4) منتهى الوصول: 80، وعبارته: ((وإن كانت عادته أنه لا يروي إلا عن العدل، فتعديل وإلا فلا)).
وكذلك قال الرّازيّ في المحصول 2/ 202، ونقله الزّركشيّ عن إمام الحرمين، وابن القشيري، والغزالي، والصفي الهندي، والمازري، وقال: هو قول الحذاق. انظر: البحر المحيط 4/ 289.
(5) في (م): ((العدول)).
(6) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 36.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)