(و) رُدَّ أَيْضاً ذو تساهُلٍ في حالِ (الأدا) (1) أي: التحديثِ (كلا من أصلِ) أي: كالمُؤَدِّي لا مِن أصلٍ صَحِيْحٍ، والحالةُ أنَّه أَوْ القارئَ، أَوْ بَعْضَ السَّامِعينَ غَيْرُ حافظٍ عَلَى مَا يأتي في بابِهِ.
(أَوْ) أي: ورُدَّ أَيْضاً رِوَايَةُ مَن (قَبِلَ التَّلقِينَ) في الحَدِيْثِ، بأنْ يُلقَّنَ الشَّيءَ فيُحدِّثَ بِهِ مِن غَيْرِ أنْ يعلمَ أنَّه مِن حَدِيثِهِ (2) - وَلَو مرَّةً (3) -كمُوسى بنِ دينارٍ (4)، حَيْثُ لقَّنَهُ حفصُ بنُ غِيَاثٍ (5)؛ فَقَالَ لَهُ: حَدَّثَتكَ عائشةُ بنتُ طلحةَ عَنْ عائشةَ بكذا (6) وكذا. فَقَالَ: حَدَّثتْنِي عَنْهَا بِهِ.
وَقَالَ لَهُ (7): حَدّثك القاسمُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عائشةَ بمثلِهِ. فَقَالَ: حَدَّثَني عَنْهَا بمثلِهِ؛ وذلكَ لِدلالتِهِ عَلَى مُجازفتِهِ، وعدمِ تثبُّتهِ (8).
(أَوْ) مَنْ (قَدْ وُصِفَا) مِنَ الأئِمَّةِ (ب) روايةِ (المُنْكَراتِ)، أَوْ الشواذِّ (كَثْرَةً) (9) أي: حالةَ كونِها ذاتَ كَثْرَةٍ، وَلَم يميِّزها.
(أَوْ عُرِفَا بِكَثرةِ السَّهوِ)، أَوْ الغلطِ في روايتِهِ (و) الحالةُ أنَّه (مَا حدَّثَ مِن أصلٍ صَحِيْحٍ) بَلْ من حفظِهِ، أَوْ من أصلٍ غَيْرِ صَحِيْحٍ.--------------------------------------------
(1) في (م): ((الأداء)).
(2) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 59، وأثر علل الحديث: 120 - 124.
(3) قال ابن حزم في الإحكام 1/ 142: ((من صحّ أنه قبل التلقين - ولو مرة - سقط حديثه كله؛ لأنه لم يتفقه في دين الله عز وجل ولا حفظ ما سمع)).
(4) هو موسى بن دينار المكي، ضعيف، قال ابن القطّان: دخلت على موسى بن دينار أنا وحفص، فجعلت لا أريده على شيء إلا لقيته (يعني أنّه كان يتلقّن). الضعفاء والمتروكون للدارقطني (519)، وميزان الاعتدال 4/ 204، ولسان الميزان 6/ 116.
(5) ضبطه ابن حجر في التقريب (1430) بالحروف فقال: ((بمعجمة مكسورة وياء ومثلثة)).
(6) في (م): ((كذا)).
(7) سقطت من (ص).
(8) انظر: فتح المغيث 1/ 386.
(9) في (ص) و (ق): ((ذات كثرة)).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)