(وأَجمَعُوا) أي: الْمُحَدِّثُوْنَ (أَخْذاً) أي: عَلَى صِحَّةِ الأخْذِ، والتَّحمُّلِ (بِها) أي: بالرِّوَايَةِ عَرْضاً، (وَرَدُّوا نَقْلَ الخِلافِ) فِيْهَا، (وبِهِ) أي: بالخِلافِ (مَا اعْتَدُّوا) بَلْ عَمِلوا بِخِلافِهِ.
فَكانَ مَالِكٌ يُنكرُ عَلَى المخالفِ، ويقولُ: كَيْفَ لا يُجزيك هَذَا في الحَدِيْثِ، ويُجْزيكَ في القُرْآنِ، والقرآنُ أعظمُ (1)؟
(و) لَكِنْ (الخُلْفُ) بينَهُم (فِيْهَا) أي: في القراءةِ عَرْضاً (هَلْ تساوي) القِسْمَ (الأوَّلا) أي: السَّمَاعَ من لفظِ الشَّيْخِ، (أَوْ) هِيَ (دُونَهُ أَوْ فَوْقَهُ؟ فنُقِلَا عَنْ مالكٍ (2)، وصَحْبِهِ، ومُعْظَمِ) عُلَمَاءِ أَهْلِ (كوفَةَ) - بمنعِ الصرفِ -، (و) أَهْلِ (الحجازِ أَهْلِ الحرمِ) أي: مَكَّةَ (مَعَ البُخَارِيِّ، هُمَا) أي: أنَّهُما في الصِّحَّةِ (سيَّانِ) (3).
(وابنُ أبي ذِئْبٍ) أَبُو الحارثِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرحمانِ بنِ المغيرةِ المدنيُّ (4) (مَعَ) أَبِي حَنِيْفَةَ (النعمانِ) بنِ ثابتٍ (5) (قَدْ رجَّحَا العَرْضَ) عَلَى السَّمَاعِ؛ لأنَّ الشَّيْخَ لَوْ سَهَا لَمْ يتهيَّأْ للطالبِ الردُّ عَلَيْهِ، إما لجهلِهِ، أَوْ لهيبةِ الشَّيْخِ، أَوْ لغيرِ ذَلِكَ، بخلافِ الطالبِ.
(وَعكْسُهُ) أي: ترجيحُ السَّمَاعِ مِنَ الشَّيْخِ عَلَى العَرْضِ (أصَحّْ)، وأَشْهَرُ، (وجُلُّ) أي: مُعظمُ (أَهْلِ الشَّرْقِ)، وخُراسَانَ (6) (نحوَهُ جَنَحْ) أي: مَالَ.
وَقَدْ يَعْرِضُ مَا يُصيِّرُ العَرْضَ أَوْلى، كأنْ يَكُونَ الطالبُ أعلمَ، أَوْ أَضْبَطَ، أَوْ الشَّيْخُ في حالِ العَرْضِ أوعى مِنْهُ في حالِ قراءتهِ (7).--------------------------------------------
(1) الكفاية: (394 ت، 271 هـ).
(2) انظر: المحدث الفاصل: 420، والكفاية: (393ت، 270هـ)، والإلماع: 71.
(3) وهو رواية عن أبي حنيفة، رواه عنه ابن كاس، انظر: المحدث الفاصل: 426. ورواه عنه مكي بن إبراهيم. انظر: الكفاية: (391 ت، 268 هـ).
(4) الكفاية: (400 ت، 276 هـ).
(5) الكفاية: (400 ت، 276 هـ)، والإلماع: 73.
(6) الإلماع: 73. وصححه ابن الملقن في المقنع 1/ 298، والعراقي في شرح التبصرة 2/ 100.
(7) انظر: فتح المغيث 2/ 34.
فَكانَ مَالِكٌ يُنكرُ عَلَى المخالفِ، ويقولُ: كَيْفَ لا يُجزيك هَذَا في الحَدِيْثِ، ويُجْزيكَ في القُرْآنِ، والقرآنُ أعظمُ (1)؟
(و) لَكِنْ (الخُلْفُ) بينَهُم (فِيْهَا) أي: في القراءةِ عَرْضاً (هَلْ تساوي) القِسْمَ (الأوَّلا) أي: السَّمَاعَ من لفظِ الشَّيْخِ، (أَوْ) هِيَ (دُونَهُ أَوْ فَوْقَهُ؟ فنُقِلَا عَنْ مالكٍ (2)، وصَحْبِهِ، ومُعْظَمِ) عُلَمَاءِ أَهْلِ (كوفَةَ) - بمنعِ الصرفِ -، (و) أَهْلِ (الحجازِ أَهْلِ الحرمِ) أي: مَكَّةَ (مَعَ البُخَارِيِّ، هُمَا) أي: أنَّهُما في الصِّحَّةِ (سيَّانِ) (3).
(وابنُ أبي ذِئْبٍ) أَبُو الحارثِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرحمانِ بنِ المغيرةِ المدنيُّ (4) (مَعَ) أَبِي حَنِيْفَةَ (النعمانِ) بنِ ثابتٍ (5) (قَدْ رجَّحَا العَرْضَ) عَلَى السَّمَاعِ؛ لأنَّ الشَّيْخَ لَوْ سَهَا لَمْ يتهيَّأْ للطالبِ الردُّ عَلَيْهِ، إما لجهلِهِ، أَوْ لهيبةِ الشَّيْخِ، أَوْ لغيرِ ذَلِكَ، بخلافِ الطالبِ.
(وَعكْسُهُ) أي: ترجيحُ السَّمَاعِ مِنَ الشَّيْخِ عَلَى العَرْضِ (أصَحّْ)، وأَشْهَرُ، (وجُلُّ) أي: مُعظمُ (أَهْلِ الشَّرْقِ)، وخُراسَانَ (6) (نحوَهُ جَنَحْ) أي: مَالَ.
وَقَدْ يَعْرِضُ مَا يُصيِّرُ العَرْضَ أَوْلى، كأنْ يَكُونَ الطالبُ أعلمَ، أَوْ أَضْبَطَ، أَوْ الشَّيْخُ في حالِ العَرْضِ أوعى مِنْهُ في حالِ قراءتهِ (7).--------------------------------------------
(1) الكفاية: (394 ت، 271 هـ).
(2) انظر: المحدث الفاصل: 420، والكفاية: (393ت، 270هـ)، والإلماع: 71.
(3) وهو رواية عن أبي حنيفة، رواه عنه ابن كاس، انظر: المحدث الفاصل: 426. ورواه عنه مكي بن إبراهيم. انظر: الكفاية: (391 ت، 268 هـ).
(4) الكفاية: (400 ت، 276 هـ).
(5) الكفاية: (400 ت، 276 هـ)، والإلماع: 73.
(6) الإلماع: 73. وصححه ابن الملقن في المقنع 1/ 298، والعراقي في شرح التبصرة 2/ 100.
(7) انظر: فتح المغيث 2/ 34.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 365)