ولقد أغرب الأدنروي في تحديد وفاته، فزعم أنها كَانَتْ سنة (910 هـ) (1) وَهُوَ وهم لا محالة، ولا متابع لَهُ ولا عاضد عَلَى هَذَا، وإنما هُوَ قَوْل انفرد بِهِ، وخالف فِيهِ المؤرخين جملة وتفصيلاً.

‌‌المبحث الثاني: سيرته العلمية
أولاً: شيوخه
بَلَغَ شيوخ الْقَاضِي زكريا الأنصاري كثرة كاثرة، ومَرَّ بنا أنهم زادوا عَلَى المئة والخمسين شيخاً (2)؛ لذا سنقتصر في الترجمة عَلَى أشهرهم مَعَ ذكر مَا أخذ الْقَاضِي عَنْهُمْ، ثُمَّ نعرِّج عَلَى باقي شيوخه سرداً.
فمن أشهر مشايخه (3):
1 - زين الدين أبو ذرٍّ عَبْد الرحمان بن مُحَمَّد بن عَبْد الله الزَّرْكَشِيّ القاهري الحنبلي، المتفرد برواية " صَحِيْح مُسْلِم " بعلو (4).
تُوُفِّي في ذي الحجة سنة (846 هـ)، وَقَدْ ناهز التسعين (5).
أخذ عَنْهُ: " صَحِيْح مُسْلِم " (6).
2 - شمس الدين مُحَمَّد بن عَلِيّ بن مُحَمَّد بن يعقوب القاياتي، تُوُفِّي ليلة الاثنين الثامن عشر من محرم، سنة (850 هـ) (7).--------------------------------------------
(1) طبقات المفسرين له: 362.
ونودّ الإشارة إلى أن وفاته وقعت هكذا في أكثر من موضع من كتاب كشف الظنون عند ذكر مؤلفاته، فراجعها.
(2) الكواكب السائرة 1/ 198.
(3) انظر: الضوء اللامع 3/ 234 - 235.
(4) وجيز الكلام في الذيل عَلَى دول الإسلام للسخاوي 2/ 587.
(5) إنباء الغمر 9/ 194، والضوء اللامع 4/ 136، والتبر المسبوك: 54.
(6) النور السافر: 113.
(7) إنباء الغمر 9/ 247، ووجيز الكلام 2/ 608 (1395)، وشذرات الذهب 8/ 268.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)