ولأنَّ الإمامَ أَحْمَدَ نَهَى ابنَ مَعيْنٍ، أَنْ يَقُوْلَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيْلُ بنُ عُلَيَّةَ، حَيْثُ قَالَ لَهُ: قُلْ إِسْمَاعِيْلَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ، فإنَّهُ بَلَغَنِي أنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أنْ ينسَبَ إِلَى أُمِّهِ، وَلَمْ
يخالفْهُ ابنُ مَعِيْنٍ فِيْهِ، بَلْ قَالَ: ((قَدْ قبلناهُ مِنْكَ يَا مُعَلمَ الْخَيْرِ)) (1).
قَالَ النَّاظِمُ هُنَا: ((والظَّاهِرُ أنَّ ما قَالَهُ أَحْمَدُ عَلَى طَرِيقِ الأدَبِ، لا اللزومِ)) (2). لكنَّهُ أقرَّ ابن الصَّلَاحِ في "النظم" في بَحْثِ الألْقَابِ عَلَى التَّحْرِيْمِ.
وهذا فيمَنْ عُرفَ بغَيْرِ ذَلِكَ، وإلا فَلَا تَحْريْمَ، ولا كَرَاهَةَ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الإمامُ أَحْمَدُ (3).
(وارْوِ) نَدْباً (في الاملا) (4) بالدرجِ والقصرِ (عَنْ شُيُوخِ) رويتَ عَنْهُمْ، ولا تَقْتَصِرْ عَلَى شَيخٍ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، لأنَّ التَّعدُّدَ أكثرُ فَائِدةً، و (قَدِّمِ) مِنْهُمْ (أَوْلَاهُمُ) سنّاً، أَوْ عُلو إسْناد، ونحوَهُ (5).
(وانْتَقِهِ) أي: الْمَرْوِيَّ بالإمْلاءِ أَيْضاً، أي: ائتِ بخيارِهِ بِحيثُ يَكُوْنُ أنفع، وأعمَّ فَائِدَةً.
وأنْفَعُهُ - كَمَا قَالَ الْخَطِيْبُ - الأحَادِيثُ الْفِقْهيَّةُ (6).
(وأفهِمِ) أَنْتَ، أي: بَيِّنْ نَدْباً لِلسَّامِعِينَ (مَا فِيْهِ مِنْ (7) فَائِدَةٍ) مِن بيانِ مُجْمَلٍ، أَوْ غَرِيبٍ، أَوْ عِلَّةٍ فِيْمَا تُمْلِيهِ (8).--------------------------------------------
(1) أسنده الخطيب في الجامع لأخلاق الرّاوي 2/ 79 (1237).
(2) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 324.
(3) انظر: فتح المغيث 2/ 308.
(4) في (م): ((في الاملاء)) بإثبات الهمزة، وهو ذهول.
(5) في (ع) و (ص): ((أو نحوه)).
(6) الجامع لأخلاق الرّاوي 2/ 110 عقب (1327).
(7) ليست في (ق).
(8) الجامع لأخلاق الرّاوي 2/ 111 عقب (1329).
يخالفْهُ ابنُ مَعِيْنٍ فِيْهِ، بَلْ قَالَ: ((قَدْ قبلناهُ مِنْكَ يَا مُعَلمَ الْخَيْرِ)) (1).
قَالَ النَّاظِمُ هُنَا: ((والظَّاهِرُ أنَّ ما قَالَهُ أَحْمَدُ عَلَى طَرِيقِ الأدَبِ، لا اللزومِ)) (2). لكنَّهُ أقرَّ ابن الصَّلَاحِ في "النظم" في بَحْثِ الألْقَابِ عَلَى التَّحْرِيْمِ.
وهذا فيمَنْ عُرفَ بغَيْرِ ذَلِكَ، وإلا فَلَا تَحْريْمَ، ولا كَرَاهَةَ، كَمَا صَرَّحَ بِهِ الإمامُ أَحْمَدُ (3).
(وارْوِ) نَدْباً (في الاملا) (4) بالدرجِ والقصرِ (عَنْ شُيُوخِ) رويتَ عَنْهُمْ، ولا تَقْتَصِرْ عَلَى شَيخٍ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، لأنَّ التَّعدُّدَ أكثرُ فَائِدةً، و (قَدِّمِ) مِنْهُمْ (أَوْلَاهُمُ) سنّاً، أَوْ عُلو إسْناد، ونحوَهُ (5).
(وانْتَقِهِ) أي: الْمَرْوِيَّ بالإمْلاءِ أَيْضاً، أي: ائتِ بخيارِهِ بِحيثُ يَكُوْنُ أنفع، وأعمَّ فَائِدَةً.
وأنْفَعُهُ - كَمَا قَالَ الْخَطِيْبُ - الأحَادِيثُ الْفِقْهيَّةُ (6).
(وأفهِمِ) أَنْتَ، أي: بَيِّنْ نَدْباً لِلسَّامِعِينَ (مَا فِيْهِ مِنْ (7) فَائِدَةٍ) مِن بيانِ مُجْمَلٍ، أَوْ غَرِيبٍ، أَوْ عِلَّةٍ فِيْمَا تُمْلِيهِ (8).--------------------------------------------
(1) أسنده الخطيب في الجامع لأخلاق الرّاوي 2/ 79 (1237).
(2) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 324.
(3) انظر: فتح المغيث 2/ 308.
(4) في (م): ((في الاملاء)) بإثبات الهمزة، وهو ذهول.
(5) في (ع) و (ص): ((أو نحوه)).
(6) الجامع لأخلاق الرّاوي 2/ 110 عقب (1327).
(7) ليست في (ق).
(8) الجامع لأخلاق الرّاوي 2/ 111 عقب (1329).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 114)