قَالَ الْخَطِيْبُ: ((هِيَ اجْتِمَاعُ الطَّلَبَةِ عَلَى الرَّاوِي لِلسَّمَاعِ عِنْدَ علوِّ سِنِّهِ (1)، فإذا تَمَيَّزَ الطَّالِبُ بفهمِ الْحَدِيْثِ، ومَعَرِفَتِهِ، تَعَجَّلَ بركةَ ذَلِكَ في شَبيبَتِهِ (2))) (3).
قَالَ: ((وَلَوْ لَمْ يَكُنْ في الاقْتِصَارِ عَلَى سَمَاعِ الْحَدِيْثِ، وتَخْلِيْدِهِ (4) الصُّحفَ، دُوْنَ التَّمْييزِ بِمَعْرِفَةِ صَحِيْحِهِ مِنْ فَاسِدِهِ، والوُقُوفِ عَلَى اخْتِلافِ وُجُوهِهِ والتَّصَرُّفِ في أنْوِاعِ عُلُومِهِ إلاّ تَلْقِيبُ الْمُعْتَزِلَةِ الْقَدَرِيَّةِ مَنْ سَلَكَ تِلْكَ الطَّرِيقَةِ بـ ((الْحَشْوِيَّةِ)) (5)، لَوَجَبَ عَلَى الطَّالِبِ الأنَفَةُ لنَفْسِهِ ودَفْعُ ذَلِكَ عَنْهُ، وعَنْ أبْنَاءِ جِنْسِهِ)) (6).
(واقْرَأ)، وَلَوْ تَفَهُّماً عِنْدَ شُرُوعِكَ في طَلَبِكَ الْحَدِيْثَ (كِتَاباً في عُلُومِ الأثَرِ) أي: الْحَدِيْثِ، لِتَعْرِفَ بِهِ مُصْطَلَحَ أهْلِهِ، (كابْنِ) أي: كَكِتَابِ " عُلُوْمِ الْحَدِيْثِ "، لأبِي عَمْرٍو ابنِ (الصَّلَاحِ، أَوْ كَذَا) النَّظْمِ (7) (الْمُخْتَصَرِ) فِيْهِ مَقَاصدُهُ مَعَ زِيَادَةٍ - كَمَا مَرَّ - فإنَّ كلاً مِنْهُمَا جَدِيْرٌ بأنْ تَحصلَ بِهِ العِنَايَةُ (8).
وَعَليْكَ بِشِدَّةِ الْحِرْصِ عَلَى السَّمَاعِ، ومُلَازَمَةِ الشُّيُوخِ، وبالابْتِدَاءِ بِسَمَاعِ الأُمَّهَاتِ مِنْ كُتُبِ أهَلِ (9) الْحَدِيْثِ (10).--------------------------------------------
(1) في (ق): ((سنده))، وفي (ص): ((الإسناد)).
(2) في (ق) و (ص): ((شيبته)).
(3) انظر: الجامع 2/ 181 عقب (1549) وعقب (1550).
(4) في (ق): ((تجليده)).
(5) الحشويّة - بالتحريك وتسكّن -: طائفة من المبتدعة، تمسّكوا بالظواهر، وذهبوا إلى التجسيم وغيره، سمّوا بذلك؛ نِسْبَة إلى الحشو أو الحشا - أي: الجانب -؛ لأنّهم ردّوا إلى حشا حلقة الحسن البصري - أي: جانبها -. انظر: متن اللغة 2/ 99، والمعجم الوسيط 1/ 177 (حشا)، وانظر: بيان تلبيس الجهمية 1/ 242، ومجموعة الفتاوى 4/ 55 و 12/ 97.
(6) الجامع 2/ 180 عقب (1548).
(7) يقصد به هذه الأرجوزة للحافظ العراقي رحمه الله.
(8) قال ابن الصّلاح: ((ثمّ إن هذا الكتاب مدخل إلى هذا الشأن، مفصح عن أصوله، وفروعه، شارح لمصطلحات أهله، ومقاصدهم، ومهماتهم التي ينقص المحدث بالجهل بها نقصاً فاحشاً، فهو - إن شاء الله تعالى- جدير بأن تقدم العناية به)). معرفة أنواع علم الحديث: 230، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 349.
(9) كلمة ((أهل)) سقطت من (ص).
(10) الجامع 2/ 182 عقب (1550) و 2/ 184 عقب (1560).
قَالَ: ((وَلَوْ لَمْ يَكُنْ في الاقْتِصَارِ عَلَى سَمَاعِ الْحَدِيْثِ، وتَخْلِيْدِهِ (4) الصُّحفَ، دُوْنَ التَّمْييزِ بِمَعْرِفَةِ صَحِيْحِهِ مِنْ فَاسِدِهِ، والوُقُوفِ عَلَى اخْتِلافِ وُجُوهِهِ والتَّصَرُّفِ في أنْوِاعِ عُلُومِهِ إلاّ تَلْقِيبُ الْمُعْتَزِلَةِ الْقَدَرِيَّةِ مَنْ سَلَكَ تِلْكَ الطَّرِيقَةِ بـ ((الْحَشْوِيَّةِ)) (5)، لَوَجَبَ عَلَى الطَّالِبِ الأنَفَةُ لنَفْسِهِ ودَفْعُ ذَلِكَ عَنْهُ، وعَنْ أبْنَاءِ جِنْسِهِ)) (6).
(واقْرَأ)، وَلَوْ تَفَهُّماً عِنْدَ شُرُوعِكَ في طَلَبِكَ الْحَدِيْثَ (كِتَاباً في عُلُومِ الأثَرِ) أي: الْحَدِيْثِ، لِتَعْرِفَ بِهِ مُصْطَلَحَ أهْلِهِ، (كابْنِ) أي: كَكِتَابِ " عُلُوْمِ الْحَدِيْثِ "، لأبِي عَمْرٍو ابنِ (الصَّلَاحِ، أَوْ كَذَا) النَّظْمِ (7) (الْمُخْتَصَرِ) فِيْهِ مَقَاصدُهُ مَعَ زِيَادَةٍ - كَمَا مَرَّ - فإنَّ كلاً مِنْهُمَا جَدِيْرٌ بأنْ تَحصلَ بِهِ العِنَايَةُ (8).
وَعَليْكَ بِشِدَّةِ الْحِرْصِ عَلَى السَّمَاعِ، ومُلَازَمَةِ الشُّيُوخِ، وبالابْتِدَاءِ بِسَمَاعِ الأُمَّهَاتِ مِنْ كُتُبِ أهَلِ (9) الْحَدِيْثِ (10).--------------------------------------------
(1) في (ق): ((سنده))، وفي (ص): ((الإسناد)).
(2) في (ق) و (ص): ((شيبته)).
(3) انظر: الجامع 2/ 181 عقب (1549) وعقب (1550).
(4) في (ق): ((تجليده)).
(5) الحشويّة - بالتحريك وتسكّن -: طائفة من المبتدعة، تمسّكوا بالظواهر، وذهبوا إلى التجسيم وغيره، سمّوا بذلك؛ نِسْبَة إلى الحشو أو الحشا - أي: الجانب -؛ لأنّهم ردّوا إلى حشا حلقة الحسن البصري - أي: جانبها -. انظر: متن اللغة 2/ 99، والمعجم الوسيط 1/ 177 (حشا)، وانظر: بيان تلبيس الجهمية 1/ 242، ومجموعة الفتاوى 4/ 55 و 12/ 97.
(6) الجامع 2/ 180 عقب (1548).
(7) يقصد به هذه الأرجوزة للحافظ العراقي رحمه الله.
(8) قال ابن الصّلاح: ((ثمّ إن هذا الكتاب مدخل إلى هذا الشأن، مفصح عن أصوله، وفروعه، شارح لمصطلحات أهله، ومقاصدهم، ومهماتهم التي ينقص المحدث بالجهل بها نقصاً فاحشاً، فهو - إن شاء الله تعالى- جدير بأن تقدم العناية به)). معرفة أنواع علم الحديث: 230، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 349.
(9) كلمة ((أهل)) سقطت من (ص).
(10) الجامع 2/ 182 عقب (1550) و 2/ 184 عقب (1560).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 127)