وَمِنَ الانْتِقَاءِ (1)، وَهُوَ: التِقَاطُ مَا يَحْتَاجُهُ مِنَ الكُتُبِ (2).
وأعم مِنَ التَّخْرِيجِ، وَهُوَ إخْرَاجُ الْمُحَدِّثِ الأحَادِيثَ مِن بُطُونِ الكُتُبِ، وَسِيَاقِها مِن مَرْوِيَّاتِه، أَوْ مَرْوِيَّاتِ شَيْخِهِ، أَوْ أقرانِهِ، كَمَا سيأتي (3).
وَكَثيراً مَا يُطْلَقُ كُلٌّ مِنْهَا (4) عَلَى البَقِيَّةِ.
وباعْتِنَائِكَ بالتألِيفِ (تَمْهَرْ) في الْحَدِيْثِ، وَتقفْ عَلَى غَوَامِضِهِ، (وتُذْكَرْ) بِذَلِكَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى آخِرِ الدُّهُورِ (5).
(وَهْوَ) أي: التَّألِيْفُ الوَاقِعُ (في التَّصْنِيفِ) في الْحَدِيْثِ (طَرِيْقَتَانِ) مَعْرُوفَتَانِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ (6):
الأوْلَى: (جَمْعُهُ) أي: التَّصْنِيفُ (أبْوَابا) أي: عَلَى الأبْوَابِ في الأحْكَامِ الفِقْهِيَّةِ، أَوْ غَيْرِهَا.
(أَوْ) جمعُهُ (مُسنَداً) أي (7): عَلَى الْمَسَانِيدِ (تُفْرِدُهُ) أَنْتَ (صِحَابَا) أي: لِلصَّحَابَةِ وَاحِداً فَوَاحِداً، وإنْ اخْتَلفَتْ (8) أنْوَاعُ أحَادِيْثِهِ، كَ" مُسْنَدِ الإمَامِ أَحْمَدٍ "، وَغَيْرِهِ مِمَّا مَرَّ، وَكَ"مُسْنَدِ عُبيدِ اللهِ " (9) بنِ مُوسَى العَبْسِيِّ، وأبي بَكرِ ابنِ أَبِي شَيْبَةَ.
وهذه هِيَ الطَّرِيقَةُ الثَّانِيَةُ:--------------------------------------------
(1) المثبت من (ص) و (ع)، وفي (ق) و (م): ((الانتفاء)).
(2) انظر: فتح المغيث 2/ 343.
(3) بعد هذا في (ق): ((إن شاء الله تعالى)).
(4) في (ق): ((منهما)).
(5) انظر: فتح المغيث 2/ 343.
(6) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 420، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 354 - 355.
(7) ((أي)): سقطت من (ع).
(8) في (ص): ((اختلف)).
(9) في (ق): ((عبد الله)).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 133)