وهذا التَّفْضِيلُ (1) حكاهُ ابنُ الصَّلَاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ خفيفٍ، واسْتَحْسَنَهُ (2).
لَكِنْ قَالَ النَّاظِمُ: ((الصَّحِيْحُ، بَلْ الصَّوَابُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ الكُوفَةِ لِحَدِيْثِ مُسْلِمٍ (3) عَنْ عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، يَقُوْلُ: ((إنَّ خَيْرَ التَّابِعِيْنَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: أوِيْسٌ … الْحَدِيْثَ (4). قَالَ: فهذا الْحَدِيْثُ قاطِعٌ للنِّزاعِ. وأما تَفْضيلُ أَحْمَدَ لابنِ الْمُسَيِّبِ وغيرِهِ (5) فلعلَّهُ لَمْ يبلغْهُ الْحَدِيْثُ، أَوْ لَمْ يَصِحَّ عندَهُ، أَوْ أرَادَ بالأفْضَلِيَّةِ الأفْضَلِيَّةَ في العِلْمِ لا الْخَيْرِيَّةِ)) (6) أي: عِنْدَ اللهِ.
هَذَا حُكمُ ذكورِ التَّابِعِيْنَ.
(و) أمَّا الْحُكْمُ (في نِسَاءِ التَّابِعِيْنَ)، فيُقالُ فِيْهِ: (الأبْدَا) (7) - بإسْكانِ الباءِ - يعني: أوَّلَهُنَّ في الْفَضْلِ عِنْدَ إيَاسِ بنِ مُعَاوِيَةَ (حَفْصَةُ) بِنْتُ سِيْرِيْنَ وَحْدَهَا (8).
وَعِنْدَ أَبِي بَكرِ بنِ أَبِي دَاودَ (9) حَفْصَةُ (مَعْ عَمْرَةَ) بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، وَمَعَ ثَالِثَةٍ ليسَتْ كَهُمَا (أمِّ الدَّرْدَا (10))، يعني: الصغرى، واسْمُها هجيمةُ، ويُقالُ: جهيمةُ، لا الكُبْرَى فتلكَ صَحَابِيَّةٌ واسْمُهَا: خيرة (11).
824 - وَفِي الكِبَارِ الفُقَهَاءِ السَّبْعَهْ … خَارِجَةُ القَاسِمُ ثُمَّ عُرْوَهْ--------------------------------------------
(1) في (ق): ((التفصيل)).
(2) معرفة أنواع علم الحديث: 475.
(3) 7/ 189 (2542) (224) و (225).
(4) أخرجه ابن سعد 6/ 161 - 162، وابن أبي شيبة 12/ 153، وأحمد 1/ 38، والبزار (342)، وأبو نعيم في الحلية 2/ 80 من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
(5) لم ترد في (م).
(6) شرح التبصرة والتذكرة 3/ 62 - 63.
(7) في (م): ((الأبد)).
(8) رواه المزي بإسناده في تهذيب الكمال 8/ 526، ونقله الذهبي في الكاشف 2/ 505، والسير 4/ 507، وابن حجر في تهذيب التهذيب 12/ 409.
(9) نقله ابن الصّلاح عنه بلاغاً في معرفة أنواع علم الحديث: 475 - 476.
(10) في (م): ((الدرداء)).
(11) ترجمتها في الثقات3/ 116، وتجريد أسماء الصَّحَابَة 2/ 321 (3862)، والإصابة 4/ 295 (386).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 212)