العلة اصطلاحًا:
تباينت أقوال الأصوليين في «تعريف» العلة:
فعرفها بعضهم بأنها «المعنى الموجب للحكم»(1).
واعتُرض على هذا التعريف بأنّ جعْل العلل موجبة «يؤدي إلى الشركة في الألوهية فإن الموجب في الحقيقة هو اللَّه تعالى»(2).
فزاد بعضهم في التعريف قيدًا، وهو أن العلة هي «الموجب للحكم بجعل اللَّه تعالى»(3)، واعتُرض عليه بأن «الحكم ليس إلا خطاب اللَّه تعالى المتعلق بأفعال المكلفين، وذلك هو كلامه القديم فكيف يُعقل كون الصفة المحدثة موجِبةً للشيء القديم، سواء أكانت الموجبيّة بالذات أو بالجعل»(4).
وللخروج عن هذا الاعتراض وغيره لجأ بعضهم إلى تعريف العلة بأنها «باعث الشرع على الحكم أو الداعي له»(5).--------------------------------------------
(1) انظر: فخر الدين الرازي، المحصول، ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت، 1408 هـ، ج 2، ص 305، وسيشار له: الرازي، المحصول. والزركشي، البحر المحيط، ج 5، ص 112، والبدخشي، محمد بن الحسن، مناهج العقول شرح منهاج الأصول، ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت، 1405 هـ، ج 3، ص 50، وسيشار له: البدخشي، مناهج العقول.
(2) قاله فخر الإسلام البزدوي في شرح التقويم. انظر: محمد مصطفى شلبي، تعليل الأحكام، دار النهضة العربية، بيروت، 1401 هـ، ص 113 وسيشار له: شلبي، تعليل الأحكام.
(3) الرازي، المحصول، ج 2، ص 308
(4) المرجع السابق.
(5) انظر: المرجع السابق، ج 2، ص 308، والزركشي، البحر المحيط، ج 5، ص 113، وشلبي، تعليل الأحكام، ص 117.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)