وكذلك فإن الشاطبي وابن القيم، رحمهما اللَّه، كونَهما لم يسلكا في ترتيب كتابيهما الموافقات وإعلام الموقعين المنهج التقليدي للتأليف الأصولي - فقد تعرض الشاطبي لـ «تأثير تعليل النّص على دلالته» في فصل الأوامر والنواهي من كتاب الأدلة من الموافقات(1)، أما ابن القيم فقد تعرّض لهذه المسألة في ثنايا إثباته للقياس(2).
وفي الوقت الذي تعددت فيه مواضع بحث هذه المسألة عند أصوليي الجمهور فقد اتفق الحنفية على بحث هذه المسألة في موضع واحد، وذلك عند الحديث عن شروط القياس(3).
إلا أن متأخري الحنفية الذين جمعوا في تأليفهم الأصولي بين طريقتي المتكلمين والحنفية تعددت عندهم مواضع بحث هذه المسألة، فبحثها ابن الهمام في ختام بحث الظاهر وتأويله(4)، وفي بحث شروط القياس(5)، وفي بحث شروط العلّة(6)، وكذلك فعل ابن عبد الشكور في كتابه مسلّم الثبوت(7).
هذا ومما تنبغي الإشارة إليه هاهنا أمران:
أحدهما: أن الأصوليين إذ يبحثون هذه المسألة فإن ألفاظهم تختلف في التعبير عن «الأثر» الذي تلقيه العلّة على النّص، فيقع منهم التعبير عن تأثير العلّة على النّص بأنها عادت عليه، أو على حكمه بالتغيير أو الإبطال، أو أنها عكّرت على النّص بالتخصيص أو التعميم، أو أنها رفعت حكم النّص،--------------------------------------------
(1) انظر: الشاطبي، الموافقات، ج 3، ص 144.
(2) انظر: ابن القيم، إعلام الموقعين، ج 1، ص 217 - 220.
(3) انظر: عبد العزيز البخاري، كشف الأسرار، ج 3، ص 331 - 344. والسمرقندي، الميزان، ص 642، 643. والسرخسي، أصول السرخسي، ج 2، ص 150، ص 166 - 171. وصدر الشريعة، التوضيح، ج 2، ص 59 - 62.
(4) انظر: ابن الهمام، التحرير، ج 1، ص 146 - 148.
(5) انظر: المرجع السابق، ج 3، ص 297.
(6) انظر: المرجع السابق، ج 4، ص 31.
(7) انظر: ابن عبد الشكور، مسلّم الثبوت، مع شرحه فواتح الرحموت، ج 2، ص 30، ص 257، ص 289.
وفي الوقت الذي تعددت فيه مواضع بحث هذه المسألة عند أصوليي الجمهور فقد اتفق الحنفية على بحث هذه المسألة في موضع واحد، وذلك عند الحديث عن شروط القياس(3).
إلا أن متأخري الحنفية الذين جمعوا في تأليفهم الأصولي بين طريقتي المتكلمين والحنفية تعددت عندهم مواضع بحث هذه المسألة، فبحثها ابن الهمام في ختام بحث الظاهر وتأويله(4)، وفي بحث شروط القياس(5)، وفي بحث شروط العلّة(6)، وكذلك فعل ابن عبد الشكور في كتابه مسلّم الثبوت(7).
هذا ومما تنبغي الإشارة إليه هاهنا أمران:
أحدهما: أن الأصوليين إذ يبحثون هذه المسألة فإن ألفاظهم تختلف في التعبير عن «الأثر» الذي تلقيه العلّة على النّص، فيقع منهم التعبير عن تأثير العلّة على النّص بأنها عادت عليه، أو على حكمه بالتغيير أو الإبطال، أو أنها عكّرت على النّص بالتخصيص أو التعميم، أو أنها رفعت حكم النّص،--------------------------------------------
(1) انظر: الشاطبي، الموافقات، ج 3، ص 144.
(2) انظر: ابن القيم، إعلام الموقعين، ج 1، ص 217 - 220.
(3) انظر: عبد العزيز البخاري، كشف الأسرار، ج 3، ص 331 - 344. والسمرقندي، الميزان، ص 642، 643. والسرخسي، أصول السرخسي، ج 2، ص 150، ص 166 - 171. وصدر الشريعة، التوضيح، ج 2، ص 59 - 62.
(4) انظر: ابن الهمام، التحرير، ج 1، ص 146 - 148.
(5) انظر: المرجع السابق، ج 3، ص 297.
(6) انظر: المرجع السابق، ج 4، ص 31.
(7) انظر: ابن عبد الشكور، مسلّم الثبوت، مع شرحه فواتح الرحموت، ج 2، ص 30، ص 257، ص 289.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)