وَعلمت الْعلم نَافِعًا: أيقنت وصدقت. وفى التَّنْزِيل: { … فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ … } الْآيَة1 2
وَفِي الِاصْطِلَاح: عرف بتعاريف كَثِيرَة، اخْتَرْت مِنْهَا هَذَا التَّعْرِيف.
وَهُوَ: معرفَة الْمَعْلُوم على مَا هُوَ بِهِ.3 وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ أَبُو يعلى فِي كِتَابه الْعدة4 - بعد أَن عرض بعض التعاريف وناقشها مُبينًا عدم صِحَّتهَا وَأَن هَذَا التَّعْرِيف هُوَ الصَّحِيح. وَذَلِكَ أَن هَذَا الْحَد - كَمَا قَالَ القَاضِي أَبُو بكر: "يحصره على مَعْنَاهُ وَلَا يدْخل فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ، وَلَا يخرج مِنْهُ شَيْئا هُوَ مِنْهُ. وَالْحَد إِذا أحَاط بالمحدود على هَذَا السَّبِيل وَجب أَن يكون حدا ثَابتا صَحِيحا … وَقد ثَبت أَن كل علم تعلق بِمَعْلُوم فَإِنَّهُ معرفَة لَهُ وكل معرفَة لمعلوم فَإِنَّهَا علم بِهِ، فَوَجَبَ تَوْثِيق الْحَد الَّذِي حددنا بِهِ الْعلم"5. وَعَلِيهِ فالعلم بِلَا إِلَه إِلَّا الله: مَعْرفَتهَا بحقيقتها. وَهُوَ: أَن تعلم بمعناها نفيا وإثباتاً علما منافياً للْجَهْل.
وَمَعْنَاهَا: الْبَرَاءَة من كل مَا يعبد من دون الله، وإخلاص الْعِبَادَة لله وَحده بِاللِّسَانِ وَالْقلب وَسَائِر الْجَوَارِح.6
وَقد دلّ الْكتاب وَالسّنة على ذَلِك. فَمن الْكتاب:
قَوْله تَعَالَى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ … } الْآيَة.7
وَهَذِه الْآيَة - كَمَا نرى - صَرِيحَة فِي اشْتِرَاط الْعلم بِلَا إِلَه إِلَّا الله.
قَالَ الْوَزير أَبُو المظفر فِي الإفصاح: "قَوْله "شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله "--------------------------------------------
1 - آيَة 10 الممتحنة.
2 - انْظُر لِسَان الْعَرَب مَادَّة علم جـ2ص870 - 871 المعجم الْوَسِيط مَادَّة علم جـ2ص624 ومعجم متن اللُّغَة مَادَّة علم جـ4ص194.
3 - هَذَا التَّعْرِيف للْقَاضِي أبي بكر انْظُر التَّمْهِيد ص34.
4 - جـ1ص76.
5 - التَّمْهِيد للباقلاني ص34.
6 - انْظُر الْفَتَاوَى جـ13ص200.
7 - آيَة 19 سُورَة مُحَمَّد.
وَفِي الِاصْطِلَاح: عرف بتعاريف كَثِيرَة، اخْتَرْت مِنْهَا هَذَا التَّعْرِيف.
وَهُوَ: معرفَة الْمَعْلُوم على مَا هُوَ بِهِ.3 وَهُوَ مَا اخْتَارَهُ أَبُو يعلى فِي كِتَابه الْعدة4 - بعد أَن عرض بعض التعاريف وناقشها مُبينًا عدم صِحَّتهَا وَأَن هَذَا التَّعْرِيف هُوَ الصَّحِيح. وَذَلِكَ أَن هَذَا الْحَد - كَمَا قَالَ القَاضِي أَبُو بكر: "يحصره على مَعْنَاهُ وَلَا يدْخل فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ، وَلَا يخرج مِنْهُ شَيْئا هُوَ مِنْهُ. وَالْحَد إِذا أحَاط بالمحدود على هَذَا السَّبِيل وَجب أَن يكون حدا ثَابتا صَحِيحا … وَقد ثَبت أَن كل علم تعلق بِمَعْلُوم فَإِنَّهُ معرفَة لَهُ وكل معرفَة لمعلوم فَإِنَّهَا علم بِهِ، فَوَجَبَ تَوْثِيق الْحَد الَّذِي حددنا بِهِ الْعلم"5. وَعَلِيهِ فالعلم بِلَا إِلَه إِلَّا الله: مَعْرفَتهَا بحقيقتها. وَهُوَ: أَن تعلم بمعناها نفيا وإثباتاً علما منافياً للْجَهْل.
وَمَعْنَاهَا: الْبَرَاءَة من كل مَا يعبد من دون الله، وإخلاص الْعِبَادَة لله وَحده بِاللِّسَانِ وَالْقلب وَسَائِر الْجَوَارِح.6
وَقد دلّ الْكتاب وَالسّنة على ذَلِك. فَمن الْكتاب:
قَوْله تَعَالَى: {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ … } الْآيَة.7
وَهَذِه الْآيَة - كَمَا نرى - صَرِيحَة فِي اشْتِرَاط الْعلم بِلَا إِلَه إِلَّا الله.
قَالَ الْوَزير أَبُو المظفر فِي الإفصاح: "قَوْله "شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله "--------------------------------------------
1 - آيَة 10 الممتحنة.
2 - انْظُر لِسَان الْعَرَب مَادَّة علم جـ2ص870 - 871 المعجم الْوَسِيط مَادَّة علم جـ2ص624 ومعجم متن اللُّغَة مَادَّة علم جـ4ص194.
3 - هَذَا التَّعْرِيف للْقَاضِي أبي بكر انْظُر التَّمْهِيد ص34.
4 - جـ1ص76.
5 - التَّمْهِيد للباقلاني ص34.
6 - انْظُر الْفَتَاوَى جـ13ص200.
7 - آيَة 19 سُورَة مُحَمَّد.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)